اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 13:00:00
أسئلة كثيرة تطرح في سياق الاتفاق الإيراني الأميركي وارتباطه بلبنان، لا سيما أن ما تم التوصل إليه وضع المنطقة برمتها أمام مرحلة جديدة تحكمها تأثيرات ما بعد الحرب. أما في لبنان، فلا يمكن أبداً تجاهل خمس نقاط بعد ما يسمى «وقف إطلاق النار» الناتج عن «الاتفاق الإيراني». ولا يزال النزوح مستمرا فيما لم تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان وسط استمرار الاشتباكات الميدانية بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”. النقطة الأولى التي يجب طرحها تتعلق بمصير المنطقة العازلة التي تتحدث إسرائيل عن البقاء فيها. ولا يزال الجنوب يواجه “الخط الأصفر”، فيما لا يزال امتداد الانتشار الإسرائيلي يحكم العديد من البلدات الجنوبية. هل سيبقى الاحتلال قائماً طيلة هدنة الستين يوماً، أم ستتمرد إسرائيل على القرار الأميركي بالهدنة وتبقي قواتها داخل لبنان؟ النقطة الثانية، تتعلق بمدى شرعية اتفاق 2024 بين لبنان وإسرائيل، كما تقول مصادر معنية. في ما يتعلق بالشأن العسكري لـ«لبنان 24»، فإن الاتفاق المبرم قبل عامين يعني لبنان بشكل مباشر، وهو لا يزال يتبنى مقترحاته، ناهيك عن القرار 1701. النقطة الثالثة بارزة وتتعلق بـ«حزب الله» ووضعه بعد انسحاب إسرائيل من لبنان، خاصة أن الحديث عن مناقشة مستقبل سلاحه هو البند الأساسي بعد الحرب في التفاهم مع إيران. النقطة الرابعة، تتعلق بمدى استمرار لبنان في المفاوضات المباشرة بعد الاتفاق الحالي، فيما أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنه لن يكون هناك تراجع عن المفاوضات. والمسار الدبلوماسي. النقطة الخامسة، هي الأهم، وترتبط بالعلاقة الجديدة بين السلطة وجمهور «حزب الله»، خصوصاً أن الثقة اهتزت خلال الحرب بين الطرفين، أما إعادة ربط ما انقطع تحتاج إلى جهود فعلية ستستمر سنوات لكي تتحقق فعلياً. هذه النقاط الخمس تعتبر أساسية ومحورية اليوم، لا سيما أن مستقبل لبنان مرهون بها، فيما هناك مخاوف كبيرة من حدوث تصادم داخلي قد يفجر الوضع فعلاً. وهذا الأمر رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري، رافضاً كل أشكال الانقسام والتشرذم، معتبراً أن هذه هي المرحلة الحقيقية. وقد تم وضعه تحت المراقبة أكثر من ذي قبل. ومن مصلحة إسرائيل اليوم خلق بلبلة طائفية في جنوب لبنان أو في مناطق أخرى، من أجل تأليب الرأي العام أكثر فأكثر ضد الوضع. في الوقت نفسه، هناك مسعى إسرائيلي لفرض «أجندة» تل أبيب على جنوب لبنان وفق احتياجاته الأمنية، فيما يبقى الرهان على التفاوض وما إذا كان سيخرج لبنان حقاً من أزمته التي بدأت أواخر عام 2023.


