اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 09:00:00
وبغض النظر عن الرسائل التي تركت للميدان والتي تضمنها الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والتي تضمنت أكثر من حقيقة جديدة، بما في ذلك قدرة “المقاومة الإسلامية” على قصف إيلات، فإن الرسائل السياسية إلى كان الداخل اللبناني لافتاً، لا سيما عندما تحدث عن الانتخابات الرئاسية، ضمن حديثه عن الوضع اللبناني الداخلي، وهناك أربع نقاط لا بد من أخذها بعين الاعتبار، لما لها من دلالات عميقة في هذا الظرف الحرج الذي يمر به لبنان وهي مهددة في كل لحظة بعدوان إسرائيلي محتمل ومتوقع، رغم ما يجري لتجنيب لبنان. اشرب هذا الكأس.
ومن النقاط الملفتة في خطاب نصرالله، والتي يمكن استخلاص الكثير من المعطيات منها، والتي تؤسس للمرحلة المقبلة، هي:
أولاً: لا توجد مفاوضات لترسيم الحدود البرية، لأنها قد تم ترسيمها، وأي مفاوضات ستكون على أساس «اخرجوا من أرضنا اللبنانية»، وأن ترسيم الحدود البرية يختلف عن ترسيم الحدود البحرية من حيث الحدود الطبيعية. الظروف التي أملت أن يوافق «حزب الله» «تحت الطاولة». بشأن ترسيم الحدود البحرية. ولولا هذه الموافقة، لما كان هذا الترسيم ممكناً باعتراف الأميركيين أنفسهم، الذين لعبوا دور الوسيط، من خلال المفاوض الأميركي عاموس هوشستين.
أما ما يقال عن ترسيم الأراضي المرسومة أصلاً، فسيتم التفاوض عليه في غياب رئيس الجمهورية، وسيكون الدور الأول لرئيس مجلس النواب نبيه بري. ونفى نصر الله ذلك في كلماته غير المشفرة ورسائله الداخلية، رغم أن بعض السياسيين المقربين من «التيار الوطني الحر» يحاولون «أمركة» الوضع. «الحزب» والرئيس بري في موضوع تغييب دور رئيس الجمهورية في الصلاحيات الممنوحة له في الدستور، على عكس ما احترم في الترسيم البحري، حيث أصر «حزب الله» على أن الرئيس ميشال عون يوقع الاتفاق قبل أيام من انتهاء ولايته.
ثانياً: لا حزب الله ولا حركة أمل ولا أي فصيل مشارك اليوم في الجبهة يتحدث عن فرض رئيس أو تعديل المحاصصة أو النظام السياسي في ظل الجبهة، وأن الاستحقاق الرئاسي غير مرتبط بالحرب على غزة، و والدليل أن الفراغ الرئاسي كان موجوداً قبل أن تندلع هذه الحرب، ولا علاقة له بالإجماع الداخلي.
ولا تزال الأوساط السياسية ترى أن ما يمنع التوافق الداخلي على انتخاب رئيس للجمهورية هو موقف «حزب الله» الذي يرفض التخلي عن مرشحه الوحيد، وهو رئيس «تيار المردة» والوزير السابق سليمان فرنجية، مقابل لتخلي فريق “المعارضة” عن ترشيحه. الوزير السابق جهاد أزعور، والذهاب إلى خيار ثالث، وهذا ما تعمل عليه «اللجنة الخماسية» من دون تلقي رد من «حزب الله».
وتضيف هذه الأوساط أنه بمجرد موافقة حزب الله على الذهاب إلى خيار ثالث، سيكون للبنان رئيس. لكن إذا استمر في إصراره على رفض أي رئيس غير فرنجية، فإن الفراغ الرئاسي سيبقى مهيمناً على المشهد السياسي، في ظل الحديث عن أن مجلس النواب الحالي لن يتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية، أي أن وتمتد مدة الوظيفة الشاغرة إلى عام 2026.
ثالثاً: سلاح «المقاومة» يهدف إلى حماية لبنان فقط، وليس إلى أي شيء آخر، وأن أحداث 7 أيار 2008 ما كانت إلا لحماية «المقاومة»، خلافاً لما يروج له البعض، الذين ما زالوا مصرين على ذلك. ويرفض هذا السلاح حتى لو لم يستخدم داخلياً، ويرى أنه بمجرد أن يمتلك أي حزب لبناني سلاحاً مقابل أطراف أخرى لا تملك حتى عويسية، فإن ميزان القوى الداخلي يهتز ويتشوه، لأن الرأي السائد عادة ما يذهب لمن لديه فائض من القوة.
رابعاً: «نطالب بأن يكون الجيش قوياً وقادراً على حماية لبنان، لكن أميركا هي التي تمنع ذلك». لكن ما تراه أطراف أخرى يخالف هذه النظرية، ويرون أنه لولا المساعدة اللوجستية التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للجيش، لما تمكن من تنفيذ المهام الكثيرة التي يقوم بها في الداخل وفي الشمال الشرقي. حدود.
خلاصة الأمر، وهي طويلة، أن اختلافات الرؤية والتفسير بين حزب الله والقوى المعارضة له لا تزال تمنع الوصول إلى الأمان الرئاسي كمعبر إلزامي للدخول إلى ممرات آمنة أخرى في السياسة والاقتصاد والأمن.

