لبنان – المفاوضات… بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

اخبار لبنان16 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – المفاوضات… بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 10:50:00

وتزايد الحديث في الأيام الأخيرة عن إمكانية فتح مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة أي اتفاق على النجاح أو البقاء إذا ظل محصورا في الساحة اللبنانية، في ظل المواقف المعلنة لقيادات حزب الله والمسؤولين الإيرانيين التي تؤكد ترابط جبهات الصراع في المنطقة. مع لبنان لإنهاء الحرب”. أبدت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية تخوفها من قيام حزب الله وإيران بربط عملية التفاوض بالجبهتين، واصفة أي توجه في هذا السياق بـ”الغبي”. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عون أطلق مبادرته بمعزل عن الملف الإيراني ولأنه رأى البلد يحترق، ومن مسؤوليته كرئيس للجمهورية أن يتحرك «خاصة وأننا ندرك أننا لا نملك القدرة على مواجهة إسرائيل، ولا القيام بأي شيء يشبه همجيتها». ووحشيتها، والانتظار حتى يقرر الآخرون مصير البلاد ليس خيارا”. وترى المصادر أن الأيام المقبلة «ستكشف نوايا حزب الله، وكذلك إيران وإسرائيل على حد سواء». وتضيف: “إذا ارتبط مسار المفاوضات بالجبهتين، فستكشف النوايا الحقيقية، ولن يتمكن حزب الله من القول إنه يحافظ على لبنان أو وحدته، وستسقط كل الشعارات حينها”، محذرة في الوقت نفسه من أي “تشويه” عسكري سياسي محتمل من الجانب الإيراني إذا اتخذت المبادرة مساراً إيجابياً، “وعندها ستنكشف كل الأدوار والالتزامات”. مسار محدود دون تسوية إقليمية. وفي غياب مؤشرات حول أي مفاوضات محتملة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن فعلاً التوصل إلى اتفاق على الجبهة؟ اللبناني وحده؟ أم أن أي تسوية محتملة ستبقى مرتبطة بتفاهمات إقليمية أوسع تشمل إيران وحلفائها في المنطقة؟ يقول رئيس قسم الدراسات الدولية والسياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور عماد سلامة: “من غير المرجح أن تنطلق مفاوضات فعلية ومثمرة بين لبنان وإسرائيل قبل التوصل إلى تسوية أوسع على المستوى الإقليمي، وتحديداً في ما يتعلق بالصراع المتعلق بإيران”. وأوضح سلامة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «طالما استمر حزب الله في الانخراط في دعم المجهود الحربي الإيراني، فإن أي مسار تفاوضي سيبقى بنتائج محدودة، لأن القرار الاستراتيجي المتعلق بالحرب والسلام لا يزال متشابكاً مع الحسابات الإقليمية، وبالتالي فإن أي تقدم حقيقي في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يبقى مرهوناً إلى حد كبير ببلورة تسوية إقليمية أكثر شمولاً تعيد ترتيب موازين القوى وتفتح المجال أمام تفاهمات أكثر استقراراً». الضغط السياسي على حزب الله ومع ضخ معلومات متناقضة حول المفاوضات، يرى سلامة أنه «قد يكون هناك حافز من جانب إسرائيل وبعض القوى اللبنانية المعارضة لحزب الله، إضافة إلى الحكومة اللبنانية، لاستئناف الحديث عن المفاوضات حتى في غياب تسوية إقليمية نهائية، بهدف ممارسة الضغط السياسي على حزب الله وإظهار التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي». ومن أجل تعزيز علاقاتها مع الغرب، وضمان استمرار دعم المؤسسات اللبنانية، يأتي ذلك في وقت ترى فيه إسرائيل فتح الباب للمفاوضات أداة لزيادة الانقسامات الداخلية في لبنان، وربما تعميق الخلافات السياسية حول دور حزب الله وسلاحه. – ربط أي تقدم في المفاوضات بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني فيما يتعلق بعملية نزع سلاح حزب الله، بما في ذلك آليات المراقبة المباشرة والشفافة لانتشار الجيش. وقد يشمل ذلك إعادة تموضع الجيش اللبناني داخل المعاقل التقليدية لحزب الله، ليس فقط في جنوب الحدود، بل أيضاً في مناطق نفوذه، مثل الضاحية الجنوبية وبعض مدن الجنوب الرئيسية مثل مدينة النبطية، بهدف إثبات قدرة الدولة على بسط سلطتها الأمنية. ويضيف سلامة: “في المقابل، من المتوقع أن يحظى الجيش اللبناني بدعم سياسي ومالي وعسكري أكبر من الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول العربية، بما في ذلك دعم عملية إعادة هيكلة القيادة العسكرية وتعزيز قدراتها. وعلى هذا الأساس، قد تربط إسرائيل انسحابها التدريجي من جنوب لبنان بمدى التقدم المحرز في انتشار الجيش وتنفيذ هذه الترتيبات، على أن تقدم الولايات المتحدة ضمانات أمنية وسياسية للطرفين لضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة”. ومعروف أن قرار الحزب مرتبط كلياً بطهران؛ ومنذ قرار «دعم إيران» وإطلاق الصواريخ انتقاماً للمرشد الإيراني علي خامنئي، أكد مسؤولو الحزب مراراً وتكراراً أنه جزء من محور إقليمي يواجه إسرائيل، وأن العلاقة مع إيران تقوم على تحالف استراتيجي. وفي سياق الحديث عن المواجهة الحالية، وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المعركة مع إسرائيل بـ”معركة وجودية”، مؤكدا أن الحزب جاهز لمواجهة طويلة إذا استمر التصعيد، وأن قدراته العسكرية تسمح له بمواصلة القتال مهما طال أمد الحرب. ولا يقتصر هذا الارتباط على الجبهات. على خطاب حزب الله فقط؛ بل يظهر أيضاً في مواقف القيادة الإيرانية بشكل دائم، وهو ما ظهر أيضاً واضحاً في بيان الحرس الثوري مساء الأربعاء الماضي، بشأن مشاركة حزب الله في عملية «عاصفة الأكل».

اخبار اليوم لبنان

المفاوضات… بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#المفاوضات.. #بين #المصلحة #الوطنية #والتسوية #الإقليمية

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال