اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-03 05:32:37
وكتبت غادة حلاوي في “نداء الأمة”: نهاية الشهر الجاري ستعلق الأونروا خدماتها في لبنان لنحو 240 ألف لاجئ فلسطيني. القرار له تبعاته اللبنانية، سياسياً واقتصادياً، ولكن أيضاً بأبعاد أمنية. وفي السياق السياسي، يشير الموقف الأميركي الذي تتبعه الدول الغربية الممولة للأونروا إلى عامل خطير، وهو أن هناك من لديه رغبة في إغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين. وفي خضم الحديث عن تسوية مستقبلية في المنطقة، يأتي القرار في سياق إغلاق الملف والقول إن هذه التسوية لن تشمل كل مقيم خارج فلسطين، وسيبقى لاجئا في بلدان تواجده وتواجده. سيتم مصادرة حق العودة. رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل حسن يحذر من تداعيات قرار وقف المساعدات الأممية للبنان. ويقول: “إن ميزانيتها السنوية في لبنان تصل إلى 200 مليون دولار، تستخدم لدفع رواتب 500 موظف حكومي، وتمويل 61 مؤسسة تعليمية تستقبل 37 ألف طالب وطالبة، وتشغيل 155 عيادة في المخيمات، إضافة إلى ذلك”. لبعض المستشفيات. ومن دون الأموال المطلوبة، ستغلق جميع هذه المؤسسات أبوابها، وسيجد العاملون فيها أنفسهم بلا عمل أو مصدر رزق”. ويؤكد المعنيون بالملف أن وقف التمويل له عواقب اجتماعية قد تكون كارثية، بحيث تتحول المخيمات إلى بؤر للفقر، مما يضطر اللاجئ الفلسطيني إلى البحث عن لقمة عيشه بطرق مختلفة، وتصبح التنظيمات الأصولية أو المسلحة ملاذه الوحيد لتأمين وسائل عيشه، مما يضاعف وجودهم في المخيمات، ناهيك عن المواجهات التي يمكن أن تندلع بين الفلسطينيين وقوى الأمن اللبنانية في حال خرج الفلسطينيون في تحركات احتجاجية أو ما شابه. وكشف حسن أن اجتماعات عقدت مؤخرا بين ممثلي المنظمات الفلسطينية والحكومة اللبنانية لبحث سبل احتواء آثار القرار على الأرض واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث تصادم بين الجيش والفلسطينيين. كما أجرت الدولة سلسلة اتصالات لحث الدول المعنية على استثناء لبنان من القرار، وهناك اتجاه بحسب ما يشير حسن إلى أن القرار ينطبق على غزة ويستثني الدول المضيفة. ويخشى حسن أن «تجد الحكومة نفسها غير قادرة على مواجهة الأزمة التي سيسببها قرار الأونروا، خاصة في الجانب المتعلق بالتبعات الاقتصادية والاجتماعية»، لكنه لا يجد مبرراً ليكون القرار سبباً للتوطين «لأن الفلسطينيون أنفسهم يرفضون الاندماج في المجتمع اللبناني وما زالوا يصرون”. “عليه أن يتمسك بحقه في العودة إلى فلسطين ما دام حلمه لا يزال قائما”، ويأمل أن تنجح الجهود المبذولة وحصر تنفيذ القرار في غزة واستثناء لبنان من آثاره. تعددت التفسيرات لتوقف الأونروا عن تقديم خدماتها، ويبقى الهدف الحقيقي الذي تسعى إليه الدول الفاعلة هو الحفاظ على التوازنات العددية الهشة على أرض فلسطين والضغط لتوطين الفلسطينيين خارجها بقوة المال والسياسة. وطالما تم تبني فكرة السلام أو المستوطنات فإنها ستكون مبنية على انتهاك أحد حقوق الفلسطينيين وهو حق العودة، فهي تعني تسوية مبنية على الظلم ستولد الاستياء وتؤسس لقيم جديدة. حروب، وسيواجه لبنان معضلة جديدة تهدد أمنه الاجتماعي.


