اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 12:54:33
العربي الجديد – أسامة علي
وعلق أهالي جنوب ليبيا، الجمعة الماضي، احتجاجاتهم التي استمرت قرابة ثلاثة أسابيع على خلفية تدهور الخدمات في مناطقهم، وهو ما يتناقض مع كونها تحتضن الموارد النفطية الرئيسية للبلاد، وهو ما دفع البعض للمطالبة بتشكيل حكومة. كيان إداري مستقل.
وأثار تردي الخدمات المعيشية احتجاجات شعبية في عدة مدن وقرى جنوبي ليبيا للمطالبة بتوفير الخدمات المعيشية. واشتكى المتظاهرون من النقص الحاد في الإمدادات والوقود والغاز، والغياب التام للمشاريع التنموية في ظل التدهور المستمر للبنية التحتية، بما فيها شبكات الطرق، التي تعتبر شريان الحياة الوحيد الذي يربط مناطق الصحراء الجنوبية بتلك المناطق في الشمال. ساحل.
ويؤكد المحتجون أن الموارد المالية التي توفرها المناطق الجنوبية، باعتبارها المصدر الرئيسي للنفط، وهو مصدر الدخل الأساسي والوحيد للدولة، لا تعود عليهم بأي فوائد. ولذلك طالبوا بإغلاق منابع النفط وأكبرها حقلي الشرارة والفيل ومنع تدفق النفط منهما إلى موانئ التصدير في الشمال.
وفي خطوة أظهرت حجم الغضب الكبير في المناطق الجنوبية، رفض المحتجون نتائج الاتصالات التي أجراها مع مسؤولي حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وحكومة مجلس النواب شرقي البلاد، وشددوا على ضرورة ضرورة الحد من المفاوضات بشأن المطالب مع المسؤولين في وزارة النفط والغاز والمؤسسة الوطنية للنفط.
وارتفعت ضغوط المحتجين إلى حد المطالبة بتشكيل كيان إداري مستقل عن حكومتي الشرق والغرب لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى مناطقهم. واتهموا الحكومتين بالانشغال بالصراع الدائر بينهما، وإهمال الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب. وفي حديث لـ”العربي الجديد”، يصف موسى طنيبة، أحد نشطاء الحراك الشعبي الجنوبي، الأوضاع المعيشية في المناطق الجنوبية بـ”الكارثية”، ويوضح أن “المطالب لا تقتصر على تخفيض الأسعار وخفض الأسعار”. توفير الإمدادات والوقود والغاز، بل كل شيء، من مستشفيات ومدارس”. والبنوك وفروع كافة الأقسام الفارغة والتي تكاد تكون منهارة بالكامل”.
وأضاف: «إن سعر لتر الوقود وصل إلى أكثر من دينارين (40 سنتاً)، في بعض مناطق الجنوب، في حين أن السعر الأصلي 15 درهماً (3 سنتات فقط)، وسعر أنبوبة غاز الطبخ حيث وصل سعره إلى 180 ديناراً (37 دولاراً)، فيما سعره الأصلي دينارين (40 سنتاً فقط). ويستهلك الناس في المناطق الساحلية هذه السلع بسعرها الأصلي، في حين أنها غالية الثمن في الجنوب ويبحث عنها الناس لفترة طويلة دون أن يجدوها”.
وهذه ليست الاحتجاجات الأولى لأبناء الجنوب، الذين سبق وأن أطلقوا حراك “غضب فزان” عام 2018، ومارسوا الضغوط لإغلاق منابع النفط، لكن لم يتحقق شيء، بدليل الواقع السيئ الذي يعيشونه حاليا. مما يدفعهم إلى الاحتجاج من جديد ورفع سقف المطالب”. رد الطنيبة على تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة، والتي برر فيها غياب الوقود وارتفاع أسعاره في الجنوب بمشاكل التهريب، بالقول إن “ضبط الوضع الأمني أمر ضروري”. وليست مسؤولية المواطنين الذين لن يحمل أحد منهم السلاح لملاحقة المهربين، فهذه قضية الدولة والحكومات”. “.
وتسيطر مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على جنوب ليبيا، بينما تدير حكومة مجلس النواب بلديات مناطقها، لكن لم يعلق أي من الطرفين على الاحتجاجات وتدهور الأوضاع المعيشية. وهنا يتساءل الناشط المدني رمزي المقرحي عن مواقف نواب المناطق الجنوبية، فيقول لـ”العربي الجديد”: “لا شك أن أسباب تهميش الجنوب سياسية وتتعلق بالقضية”. الصراع، في حين لا توجد فيه أي جماعات لممارسة الضغوط السياسية والتحذير من خطورة الأوضاع المعيشية السائدة. وفي كل الأحوال، لا أحد يعرف من يقف وراء هذه الأوضاع السيئة وأهدافها، التي لا نستبعد أن تكون تكثيف الضغط على السكان للانتقال إلى الساحل الشمالي للبلاد من أجل تحقيق أهداف مستقبلية أعمق. والأمر المؤكد الآن هو أن الفاتورة يدفعها المواطنون العاديون”.
ويتابع: “على سبيل المثال، تتكرر أزمة الأشخاص الذين يموتون بسبب سم العقرب كل عام، رغم أن الحكومات تعلن أنها تستورد الأمصال وتنقلها إلى المراكز الصحية في الجنوب، لكنها غير متوفرة في المستشفيات. فمن يقف وراء التفاقم والتصعيد، وما الفاتورة التي سيدفعها المواطنون قبل تحديد الأسباب الحقيقية؟
من جانبه، تحدث مرعي الوشاح من مدينة سبها، لـ”العربي الجديد” عن الارتفاع الفاحش لأسعار الأدوية وحليب الأطفال والمكملات الغذائية، وندرة المستلزمات الأساسية، والنقص الحاد في الخدمات الصحية . وأشار إلى أن “عدداً من المدارس متهالكة وغير صالحة للتعليم. كما لا توجد سيولة نقدية في البنوك في بعض الأحيان، ويعاني الكثير من المواطنين من مشكلة الحصول على الأوراق الثبوتية بسبب مشاكل تتعلق بمسألة صلاحية جنسيتهم الليبية المعلقة منذ عقود طويلة، وينتظر تنفيذها الوعود الحكومية.”


