اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-04 13:07:17
ليبيا – سلط تقرير إخباري نشره الموقع الإخباري العالمي “النبي الأخضر” الضوء على الهندسة المعمارية المميزة في إحدى أقدم المدن الصحراوية.
وأكد التقرير الذي تابعته وترجمته محتوى إخباري مهم من صحيفة المرصد أن مدينة غدامس المشهورة بموقعها الصحراوي المميز لعبت دورا كبيرا في الحياة الثقافية والاقتصادية للمنطقة باعتبارها مدينة هامة وسلمية. مركز لتجارة القوافل في الشبكة العابرة للصحراء.
وبحسب التقرير، أطلقت مصادر عربية على واحة غدامس لؤلؤة الصحراء أو جوهرتها نظرا لطبيعتها الآسرة التي تهمس بقصص الصمود والإبداع عبر شوارعها المتاهة ومبانيها المبنية من الطوب اللبن الغارقة في التاريخ وتحيط بها الصحراء الكبرى الشاسعة.
وبحسب التقرير فإن غدامس تمثل شهادة حية على التعايش المتناغم بين الإنسانية والطبيعة حيث تعرض الجمال الدائم للعمارة المستدامة ومفاهيم البناء المحلية، مما يؤكد أنها اشتهرت منذ زمن طويل بتراثها المعماري الفريد وأزقتها الضيقة وساحاتها. مع تصاميم معقدة.
وذكر التقرير أن تصميم مدينة غدامس يمثل أعجوبة معمارية تتمثل في مبانيها المترابطة والممرات المغطاة التي تعمل بمثابة خط دفاع طبيعي ضد شمس الصحراء الحارقة والعواصف الرملية، فضلا عن تعزيز الشعور بالانتماء المجتمع والتضامن بين سكانه.
وأشار التقرير إلى الاستخدام المبتكر لمواد من مصادر محلية، بما في ذلك الطين، لتوفير عزل طبيعي ضد درجات الحرارة القصوى، مؤكدا أن المبنى المبني من الطوب اللبن يمثل منظم حرارة داخلي وحلا مستداما للتحديات التي تفرضها البيئة الصحراوية.
وأضاف التقرير أن تسخير خصائص الكتلة الحرارية للطين يبقي المباني في مدينة غدامس باردة خلال شدة حرارة النهار مع الاحتفاظ بالدفء خلال ليالي الصحراء الباردة دون الاعتماد على أنظمة التدفئة أو التبريد الحديثة.
وتابع التقرير أن التصميم المعماري التقليدي لغدامس يعطي الأولوية لتقنيات التبريد السلبية. وتعزز الشوارع الضيقة والأزقة المظللة التهوية الطبيعية وتدفق الهواء في وقت تكون الساحات المزينة بالنباتات الوارفة والنوافير المتتالية بمثابة ملاذ هادئ.
وأوضح التقرير أن هذا الملاذ يوفر فترة راحة من حرارة الصحراء القاسية مع تعزيز التنوع البيولوجي داخل المشهد الحضري، مشيرا إلى أن نقص الأموال اللازمة للحفاظ على غدامس والنزاع أدى إلى تدهور واقعها، بحسب تقارير الأمم المتحدة. منظمة التربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
ونقل التقرير عن اليونسكو تأكيدها أن غدامس تمثل إحدى أقدم مدن ما قبل الصحراء الكبرى ومثالا بارزا للمستوطنة التقليدية. وتتميز هندستها المعمارية المحلية بالتقسيم الرأسي للوظائف لأن طابقها الأرضي يستخدم لتخزين الإمدادات.
وتابع التقرير أن الطابق الآخر سيكون مخصصا للعائلات، فيما تتدلى من الأزقة المغطاة شبكة من الممرات تحت الأرض، وفي الأعلى ستكون هناك شرفات في الهواء الطلق مخصصة للنساء، مما يدل على الأهمية القصوى للحفاظ على تقنيات البناء القديمة الموجودة. في غدامس .
وذكر التقرير أن غدامس تقف بمثابة شهادة حية على الممارسات المستدامة للأجيال الماضية وتقدم دروسا لا تقدر بثمن في القدرة على التكيف والرعاية البيئية، حيث تواجه تقنيات البناء بالطوب اللبن التحديات المعاصرة، بما في ذلك تغير المناخ وندرة الموارد.
وتابع التقرير أن تسخير المواد المتاحة محليًا وطرق البناء التقليدية يمكّن المجتمعات من تقليل بصمتها الكربونية، وتقليل تكاليف البناء، وإنشاء هياكل تتكامل بسلاسة مع النظام البيئي المحيط. يستخدم الطين المجفف بالشمس الممزوج بالرمل والماء والقش لتشكيل الجدران.
وأضاف التقرير أن هذه الطريقة توفر عزلاً حرارياً ممتازاً خلال المناخات الحارة والجافة، بينما تشكل الأسطح المصنوعة من القش وسعف النخيل المجفف أو العشب عوازل طبيعية وتهوية وحماية من أشعة الشمس والأمطار.
وتطرق التقرير إلى الهندسة المعمارية المقببة واستخدام تقنيات مثل البناء بالطوب أو الحجر لإنشاء أقواس وقباب وأقبية معقدة، مشيرا إلى أن هذه الميزات المعمارية تعزز المظهر الجمالي وتوفر أيضا الاستقرار الهيكلي والتحكم في المناخ.
وتحدث التقرير عن ساحات مركزية تحيط بها الغرف أو مساحات المعيشة بهدف تحقيق أقصى قدر من الإضاءة والتهوية الطبيعية، وتوفير الخصوصية والحماية من سقوط الجدران بمزيج من الطين والقش، وعزل إضافي ومقاومة للعوامل الجوية، ولمسة نهائية جمالية .
وفقًا للتقرير، تُستخدم هذه التقنية بشكل شائع لتعزيز متانة ومظهر الهياكل المبنية من الطوب اللبن أو الأرض المدكوكة، بينما تشتمل في الوقت نفسه على مصدات الرياح أو الملاجئ أو الصنادل لالتقاط وتوجيه تدفق الهواء للتهوية الطبيعية والتبريد.
واختتم التقرير بالإشارة إلى استغلال هذه العناصر المعمارية لتحسين الراحة الداخلية للسكان خاصة خلال أشهر الصيف الحارة.
ترجمة المرصد – خاص




