اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 04:06:00
قال المحلل السياسي إدريس أحميد، إن الزيارات الميدانية التي يقوم بها نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق صدام حفتر، إلى مختلف المناطق والوحدات العسكرية، خاصة في الجنوب الليبي، تعكس حرص القيادة العامة على متابعة الأوضاع الأمنية وتحديد مستوى جاهزية القوات المنتشرة في تلك المناطق. وأوضح أحمد، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، أن الجنوب الليبي يمثل منطقة استراتيجية مهمة للغاية، مما يجعل هذه الزيارات جزءًا من الجهود المستمرة لتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية ورفع كفاءتها العملياتية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية الجنوب باعتباره بوابة ليبيا للقارة الأفريقية ومنطقة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية. وأشار إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة اتخذت خلال السنوات الماضية العديد من الإجراءات المتعلقة بملف الهجرة غير النظامية، وسعت إلى تنظيم هذا الملف وتعزيز الإجراءات الأمنية المرتبطة به، مؤكدا أن الجنوب الليبي بمساحته الجغرافية الواسعة وموقعه الاستراتيجي المهم يمثل أولوية خاصة للقيادة العامة. وأضاف أن القوات المسلحة العربية الليبية تتولى مسؤولية تأمين الحدود مع ست دول، وهو ما يضفي على هذه الزيارات أهمية إضافية في إطار متابعة الملفات الأمنية والعسكرية المتعلقة بحماية الحدود ومواجهة التحديات المختلفة. كما اعتبر أحميد أن هذه الجولات تساهم في ترسيخ الحضور المؤسسي للقيادة العامة ضمن المنطقة الجنوبية، وتأتي ضمن تحركات أوسع تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار، مشيراً إلى أن مثل هذه الزيارات تأتي في إطار متابعة القيادة العامة المستمرة لمستوى الجاهزية العسكرية والاطلاع على أوضاع الوحدات الميدانية بشكل مباشر. وحول تأثير هذه الجولات على أداء القوات المسلحة، أكد أحميد أن الزيارات المباشرة للقيادة العامة تعطي دفعة معنوية كبيرة للجنود، وتعكس اهتمام القيادة بأعضائها ودعمهم، مما يسهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الانضباط والجاهزية، وهما من الركائز الأساسية لنجاح المؤسسات العسكرية. وأشار إلى أن القيادة العامة تلعب اليوم دورا مهما يحظى بالاهتمام والمتابعة على المستوى المحلي والدولي، خاصة فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية. وأشار أحمد إلى أن الجنوب الليبي يشهد تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والاقتصادية، معتبرا أن حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مناطق واسعة من البلاد ساهمت في توفير البيئة المناسبة لإطلاق هذه المشاريع، فضلا عن تأمين الثروة النفطية وتعزيز النشاط الاقتصادي. وأضاف أن المؤسسة العسكرية تمثل إحدى أهم ركائز دعم المسار السياسي في ليبيا، من خلال الاستقرار الأمني والانضباط المؤسسي الذي توفره، مؤكدا أن القيادة العامة تبذل جهودا كبيرة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعزيز دورها الوطني. وفيما يتعلق بملف تأمين الحدود الجنوبية، أكد الأحمد أن اهتمام القيادة العامة بالمنطقة الجنوبية يعكس إدراكها لحجم التحديات الأمنية التي تواجهها، وأبرزها الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، موضحاً أن مساحة الجنوب الواسعة تتطلب جهوداً أمنية وعسكرية متواصلة. ورأى أن القيادة العامة تمكنت خلال فترة قصيرة من تأمين الحدود الجنوبية وتعزيز تواجدها الأمني في المنطقة، مشيراً إلى أن قضية الهجرة غير النظامية أصبحت من أبرز القضايا المطروحة على الساحة، وأن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تلعب دوراً كبيراً في تنظيم هذا الملف ومواجهته. وأضاف أن الاستقرار الأمني الذي تحقق في الجنوب يعكس مدى الجهود التي تبذلها القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب وإنهاء حالة الفوضى، مؤكدا أن المنطقة تشهد اليوم حالة من الأمن والاستقرار مكنت من تنفيذ مختلف المشاريع والخطط التنموية. وعن دور هذه الجولات في دعم مشروع تطوير وتحديث القوات المسلحة وفق رؤية القائد العام 2030، أوضح أحميد أن القيادة العامة تعمل على تطوير المؤسسة العسكرية بشكل مستمر، من خلال تحديث منظوماتها العسكرية، وتنويع مصادر تسليحها، والانفتاح على المؤسسات العسكرية والخبرات الدولية. وأشار أحميد إلى أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز قدرات القوات المسلحة وتزويدها بالمعدات والتقنيات الحديثة التي تستهدف حماية الحدود الليبية وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطن، مؤكدا أن وجود كليات عسكرية ومؤسسات عسكرية فعالة يمثل خطوة مهمة في طريق بناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على أداء مهامها الوطنية.




