اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 03:58:00
تقرير أمريكي: التشرذم والاقتصاد والعدالة الانتقالية تحديات لبناء السلام في ليبيا ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره الموقع الإخباري الأمريكي “بيس نيوز” الضوء على ما وصفه بـ”التشرذم والحكم وحدود التسوية السياسية وبناء السلام في ليبيا”، مؤكدا بحسب ما تابعته صحيفة المرصد وترجمت أهم الرؤى التحليلية الواردة فيه، أن مسار بناء السلام لا يزال يواجه عقبات جدية رغم مرور 15 عاما على الثورة الدموية. الإطاحة بالعقيد الراحل القذافي. التعددية السياسية وانهيار المركز وصراع الشرعية. ووفقاً للتقرير، فقد فتحت الإطاحة بالقذافي فرصاً للتعددية السياسية، لكنها تزامنت مع انهيار السلطة المركزية وظهور مراكز قوى متعددة متنافسة، مما حال دون حدوث انتقال واضح بعد الصراع وأغرق البلاد في أزمة طويلة الأمد اتسمت بالصراع المسلح، والشرعية المتنازع عليها، والتدخل الخارجي. وقف إطلاق النار لعام 2020 والسلطة المجزأة. وأشار التقرير إلى أن وقف إطلاق النار الشامل في أكتوبر 2020 حد من الأعمال العدائية واسعة النطاق، لكنه لم يعالج الانقسام المتأصل في السلطة، الذي لا يزال يعيق التوصل إلى تسوية سياسية مستقرة، واعتبر بناء السلام عملية طويلة الأمد. مفهوم بناء السلام وترتيبات الحكم والاقتصاد والعدالة. وذكر التقرير أن بناء السلام يتألف من إعادة ترسيخ الحكم الشرعي من خلال الترتيبات الأمنية، والمؤسسات الفعالة، والإدارة الاقتصادية المسؤولة، وآليات العدالة الجديرة بالثقة، وهو ما يعني أنها ليست مرحلة انتقالية مباشرة، بل هي جهد طويل الأمد للتفاوض على السلطة والحكم والمساءلة ضمن بيئة سياسية مجزأة. تعثر خارطة الطريق الانتخابية 2021 وإطالة الفترة الانتقالية. وأوضح التقرير أن انهيار خارطة الطريق الانتخابية وعدم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عام 2021 رسخت شرعية متنازع عليها وأطالت الفترة الانتقالية، مشيرا إلى أن أحد أبرز عقبات بناء السلام هو عدم القدرة على إنشاء جهاز أمني موحد. دمج الميليشيات في الحكم المحلي والاقتصاد: بحسب التقرير، أصبحت الميليشيات المسلحة مندمجة بشكل عميق في أنظمة الحكم المحلي والاقتصاد، وغالباً ما توفر الأمن وفرص العمل وحل النزاعات في غياب مؤسسات الدولة الفعالة، مؤكداً أن هذه الجماعة طورت مصالح متباينة تقاوم المركزية وتعيق جهود إصلاح القطاع الأمني. الحكم المحلي وتأثير الاتفاقيات الوطنية أشار التقرير إلى أن هذه المجموعات أصبحت جهات فاعلة سياسية راسخة، مما زاد من تعقيد مبادرات بناء الدولة، مضيفًا أن الحكم الأمني محلي للغاية، وأن المجالس البلدية وقادة المجتمع المحلي والوسطاء غير الرسميين يلعبون دورًا أكبر من السلطات الوطنية في الحفاظ على النظام. واعتبر أن الترتيبات المتفاوض عليها محليا والنهج التشاركية نجحت في بعض الحالات في الحد من العنف بشكل أكثر فعالية من الاتفاقات السياسية الوطنية، مسلطا الضوء على التأثير المحدود للاتفاقات الوطنية إذا لم تتفاعل مع الهياكل الحكومية المحلية التي تمتلك سلطة فعلية على الأرض. أزمة الشرعية منذ 2014 وتراجع الثقة بالعمليات الرسمية. وقال التقرير إن شرعية المؤسسات السياسية تظل قضية حيوية، مع وجود حكومات متنافسة منذ 2014، وتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتكرار الترتيبات الانتقالية، معتبراً أن ذلك أدى إلى تراجع ثقة الجمهور في العمليات السياسية الرسمية وتعزيز تصورات سيطرة النخبة. وأضاف أن خارطة الطريق لمنتدى الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة عام 2020 لم يتم تنفيذها بشكل متسق، مما جعل المنافسة السياسية تعيق الاستقرار المؤسسي. الحوكمة الاقتصادية كعامل مؤثر في الصراع وأظهر التقرير أن الحوكمة الاقتصادية ترتبط ارتباطا وثيقا بديناميكيات الصراع، بسبب الاعتماد على عائدات الوقود وضعف آليات الرقابة، مما مكن الأطراف المسلحة والسياسية من استغلال البنية التحتية الاقتصادية لتحقيق مكاسب، في حين أن توقف إنتاج النفط يعيق بشكل متكرر المالية العامة. وأضاف أن السيطرة على الأصول المالية تتحول إلى أداة للسلطة السياسية، وأن تجاهل الحوكمة الاقتصادية في جهود بناء السلام يخاطر بمعالجة الأعراض بدلا من الأسباب الجذرية، مؤكدا أن تحسين الإدارة المالية العامة، وتعزيز مؤسسات الرقابة، وضمان توزيع أكثر عدالة للإيرادات هي عناصر أساسية للسلام المستدام. التدخل الدولي بين الوساطة وتفاقم التجزئة. وأشار التقرير إلى أن تأثير التدخل الدولي كان متفاوتا، وأن الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة حالت دون تصعيد واسع النطاق في اللحظات الحاسمة، لكنه أكد أن الدعم الخارجي للفصائل المتنافسة كثيرا ما ساهم في تفاقم الانقسام، وأن التدخلات الأجنبية المتنافسة قوضت الوحدة الدبلوماسية وقلصت دوافع التسوية. واعتبر أن بناء السلام المستدام يتطلب الابتعاد عن الوساطة الخارجية في تقاسم السلطة، والتوجه نحو دعم العمليات الشاملة التي يقودها الليبيون. العدالة الانتقالية والأمن والفجوات المؤسسية وذكر التقرير أن التركيز على الاستقرار على المدى القصير بدلاً من المساءلة قد يؤدي إلى تفاقم المظالم وتقويض شرعية المؤسسات المستقبلية، وأن العدالة الانتقالية ركيزة أساسية ولكنها غير مكتملة، في ظل التحديات السياسية والأمنية. وأوضح أن غياب آليات العدالة الموثوقة يضعف الثقة في مؤسسات الدولة ويؤدي إلى تفاقم الصراع المحلي، وأن الفجوات تتفاقم بسبب تشتت السلطة ونفوذ الجهات المسلحة على أنظمة الاحتجاز والترتيبات الأمنية المحلية، مما يحد من وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف ويثبطهم عن الإبلاغ. وشدد على أن أي مقاربة عملية للعدالة الانتقالية تتطلب أكثر من مجرد التزامات رمزية، من خلال الجمع بين المسارات المحلية القابلة للتطبيق مثل تقصي الحقيقة والتعويض وفحص هوية مرتكبي العنف والإصلاح المؤسسي والآليات الدولية الموجهة، مع التأكيد على أن معالجة انتهاكات الماضي بمزيج وطني ودولي أمر ضروري لإعادة بناء التماسك الاجتماعي واستعادة الثقة في الحكم. ترجمة المرصد – خاص


