ليبيا – “الأشياء الجيدة” بين الوهم والخطر.. لماذا لا يتوقف مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم عن تناول أدويتهم؟

اخبار ليبيامنذ 48 دقيقةآخر تحديث :
ليبيا – “الأشياء الجيدة” بين الوهم والخطر.. لماذا لا يتوقف مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم عن تناول أدويتهم؟

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 13:42:00

نظام “الطيبات” يثير مخاوف في ليبيا.. نظام غذائي شائع قد يتحول إلى خطر على مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم ليبيا – مع اتساع نطاق الجدل في عدد من الدول العربية حول ما يعرف بـ”نظام الطيبات”، تتزايد المخاوف من تحوله إلى خطر صحي حقيقي، خاصة مع شعبيته بين آلاف المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، ومنهم ليبيون يتشاركون تجارب شخصية ويعرضون قصصا عن التخلي عن بعض الأطعمة أو التقليل من الأدوية أو التعامل مع النظام كبديل للمتابعة الطبية. ولا توجد حتى الآن إحصائيات رسمية تحدد عدد الليبيين المتبعين لهذا النظام، لكن حجم تداوله على الصفحات والمجموعات والمنصات الليبية، وظهور نقاشات إعلامية محلية حوله، يكشف أن القضية لم تعد مجرد جدل مصري أو مغربي فحسب، بل أصبحت ظاهرة عربية عابرة للحدود، تتطلب تحذيرا واضحا قبل أن يدفع المرضى ثمن ثقتهم في نصائح غذائية غير مثبتة علميا. استنفار في المغرب بسبب مضاعفات خطيرة عاد الجدل بقوة بعد أن أفادت تقارير إعلامية مغربية أن قسم الطوارئ بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء شهد ضغطا متزايدا بسبب توافد مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم في الحالات الحرجة، بعد اتباعهم ما يعرف بـ”نظام الطيبات”. وذكرت وسائل إعلام مغربية أن بعض الحالات أصيبت بمضاعفات تتعلق بتدهور نسبة السكر والضغط في الدم، وأن عددا من المرضى التزموا بالنظام الغذائي دون استشارة الأطباء المختصين، رغم معاناتهم من أمراض مزمنة. وبحسب ما نشره موقع “Le360” المغربي، فإن بعض الحالات التي دخلت غرف الطوارئ أعلنت أثناء التشخيص توقفها عن استخدام الأنسولين، مما تسبب في مضاعفات، خاصة أن النظام يركز على الأرز الأبيض والبطاطس كمصدرين أساسيين للطاقة، رغم أن هذين النوعين قد يسببان تقلبات سريعة في نسبة السكر في الدم إذا لم يتم ضبط الكميات طبيا وبحذر شديد. من نظام غذائي إلى بديل خطير للعلاج، لا تكمن خطورة «الطيبات» في كونه نظاماً غذائياً صارماً فحسب، بل في طريقة ترويجه لدى بعض المتابعين على أنه قادر على علاج الأمراض المزمنة أو تقليل الحاجة إلى الدواء. وهنا يتحول الأمر من خيار غذائي شخصي إلى تهديد مباشر، لأن الإنسان الذي يعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم لا يستطيع التعامل مع جسده وفق منطق التجربة العامة أو نصائح المقاطع القصيرة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن مرضى السكري من النوع الأول يحتاجون إلى الأنسولين بشكل يومي للبقاء على قيد الحياة، ويحتاج بعض مرضى السكري من النوع الثاني إلى أدوية أو حقن الأنسولين للسيطرة على مستويات السكر، بالإضافة إلى أن العديد من مرضى السكري يحتاجون إلى أدوية خفض ضغط الدم أو أدوية لتقليل خطر حدوث مضاعفات. من أخطر الأمور التي قد تحدث عند إيقاف الأنسولين أو عدم تناوله بكميات مناسبة هو ظهور الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طارئة خطيرة. وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن نقص الأنسولين يؤدي إلى تراكم أحماض الكيتون في الجسم، وأن هذه الحالة طارئة وغالباً ما تتطلب دخول المستشفى والعلاج بالأنسولين وحقن السوائل الوريدية. كما تذكر خدمة الصحة البريطانية أن الحماض الكيتوني قد يكون مهددًا للحياة، وأن أسبابه تشمل عدم تناول كمية كافية من الأنسولين. لماذا ينجذب المرضى لهذا النوع من النظام؟ عادة ما يكون هذا النوع من الأنظمة شائعًا بين مرضى الأمراض المزمنة لأنهم مرهقون من الأدوية والمتابعة والاختبارات، ويريدون حلًا سريعًا ونهائيًا. فمنهم من يؤمن بفكرة أن الغذاء وحده قادر على تصحيح كل شيء، ومنهم من يتأثر بشهادات شخصية لأشخاص يقولون إنهم تحسنوا بعد النظام، دون أن يعرفوا على وجه التحديد حالتهم الطبية، أو فحوصاتهم، أو نوع المرض، أو الأدوية التي كانوا يستخدمونها. وهذا بالضبط ما يجعل المخاطرة أكبر، حيث أن الخبرة الفردية لا تعتبر قاعدة عامة. قد يفقد شخص ما وزنه بعد استبعاد العديد من الأطعمة، وقد تتحسن قراءات السكر مؤقتًا بسبب تغير نمط الأكل، لكن هذا لا يعني أن المرض قد اختفى أو أن الدواء لم يعد ضروريًا. وأي تغيير علاجي لمريض السكر أو ضغط الدم يجب أن يتم بقياسات منتظمة وتحت إشراف الطبيب وليس عن طريق المقاطع أو المجموعات الإلكترونية. وفاة صاحب النظام لم توقف الجدل. وارتبطت “منظومة الطيبات” باسم الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، الذي أثارت وفاته المفاجئة جدلا واسعا. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن وزارة الخارجية المصرية أكدت أن التقرير الطبي الخاص بوفاته أثبت أن الوفاة طبيعية ونتيجة لأزمة قلبية مفاجئة، دون وجود أي شبهة جنائية. وقبل وفاته، كانت نقابة الأطباء المصرية قد ألغت عضويته ومنعته من مزاولة المهنة، بحسب ما تناقلته تقارير إعلامية عن النقابة، بسبب اتهامه بنشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علميا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما نقلت «الشرق الأوسط» عن نقيب الأطباء المصريين قوله إن النقابة فصلته من منصبه بعد إحالته إلى لجنة التأديب على خلفية ترويجه لنصائح طبية مخالفة للقواعد العلمية المعروفة. ماذا يقول العلم عن “الأشياء الجيدة”؟ وبحسب عرض نشرته الجزيرة نت، فإن النظام يقوم على تقسيم الأطعمة إلى أطعمة “جيدة” وأخرى “سيئة” أو “سامة”. فهو يفضل الطعام المطبوخ، ويضع قوائم طويلة من الأطعمة المحظورة، بما في ذلك مجموعة واسعة من الأطعمة مثل البيض والدواجن والبقوليات والعديد من أنواع الخضروات، بالإضافة إلى النصائح مثل شرب الماء فقط عند العطش. وخلص التقرير إلى أن القضاء على مجموعات غذائية بأكملها يثير تساؤلات علمية حول توازن النظام على المدى الطويل. كما أشار التقرير نفسه إلى أن التوصيات العلمية العامة تتجه نحو الاعتدال والتوازن، وذلك باختيار الحبوب الكاملة والبروتينات النباتية ومجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، والتقليل من الملح والسكر والدهون الحيوانية والأطعمة المصنعة، مع إدخال البقوليات والمكسرات والأسماك واللحوم قليلة الدسم ضمن نمط صحي للقلب. وهذا يتناقض مع فلسفة أي نظام يلغي مجموعات غذائية بأكملها دون مبرر طبي فردي. مرض السكري وارتفاع ضغط الدم ليس مجالا للتجارب. ويعتبر مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم الفئة الأكثر عرضة لهذه الظاهرة. هؤلاء الأشخاص لا يعانون من زيادة الوزن أو اضطراب بسيط في الجهاز الهضمي، بل يعانون من أمراض مزمنة قد تؤدي إلى مضاعفات في القلب والكلى والعينين والأوعية الدموية والدماغ. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن مرض السكري من النوع الثاني، إذا ترك دون علاج، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى مستويات عالية، ومع مرور الوقت يمكن أن يسبب أضرارا جسيمة للأعصاب والأوعية الدموية. أما بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، فإن إيقاف الدواء أو الاعتماد على نظام غذائي غير منضبط قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات ومضاعفات القلب والدماغ. ولذلك فإن أي حديث عن التخلي عن العلاج أو تقليله يجب أن يكون قرارا طبيا مبنيا على القياسات والفحوصات والمتابعة، وليس استجابة للنصائح العامة المنشورة على الإنترنت. الخطر الأكبر: الثقة بالشهرة و”الصيحات” بدلًا من الطبيب. المشكلة الحقيقية في «الطيبات» ليست فقط اسم النظام، بل ثقافة أخذ النصائح الصحية من شخص مشهور أو مؤثر أو من مجموعة إلكترونية. الشهرة لا تعني الدقة، واللغة المقنعة لا تعني وجود الأدلة، وتجارب المتابعين لا تحل محل الدراسات السريرية والفحص الطبي. وحذرت تقارير مصرية من أن انتشار النظام استهدف فئات تشعر بالإرهاق من استمرار العلاج، خاصة مرضى الأمراض المزمنة، ما يجعلهم أكثر عرضة للتصديق بالمقترحات التي تعدهم بالشفاء أو الاستغناء عن الدواء. كما أفادت تقارير من نقابة الأطباء المصرية بعدم تقديم أي دليل علمي موثق يدعم الادعاءات العلاجية المرتبطة بهذا النظام. رسالة تحذيرية: على الليبيين الذين يتبعون “نظام الطيبات” أو يفكرون في تجربته أن يدركوا أن تغيير الغذاء ممكن ومفيد في كثير من الأحيان، لكن تحويله إلى بديل للدواء قد يكون قاتلا. لا يجوز لمريض السكر أن يتوقف عن تناول الأنسولين أو الأقراص بناء على منشور أو مقطع فيديو. لا ينبغي لمريض ضغط الدم أن يتوقف عن علاجه لأن شخص آخر قال إنه تحسن بعد اتباع نظام غذائي معين. ومن الأفضل للمريض مراجعة الطبيب المختص أو أخصائي التغذية السريرية وإجراء الفحوصات اللازمة ومراقبة قراءات السكر وضغط الدم بانتظام. يمكن للطبيب تعديل الدواء إذا تحسنت الحالة بالفعل، لكن التعديل يجب أن يتم بشكل تدريجي وبناء على أرقام واضحة، وليس على أساس الشعور العام أو الحماس الجماعي. ظاهرة صحية مقلقة، «نظام الطيبات»، لم تعد نقاشاً عابراً على وسائل التواصل الاجتماعي. بل تحولت إلى ظاهرة صحية مقلقة في أكثر من دولة عربية. تحدثت تقارير مغربية عن حالات حرجة في مستشفى ابن رشد، وتحدثت تقارير مصرية عن إجراءات نقابية ضد مروجي النظام، وتؤكد مصادر طبية دولية أن التوقف عن علاج مرض السكري أو الأنسولين قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة. ولذلك فإن التحذير اليوم ليس من الغذاء الطبيعي أو التنظيم الغذائي، بل من وهم أن النظام الغذائي وحده يمكنه علاج كل شيء. الغذاء جزء من العلاج، لكنه ليس بديلا عن الطبيب، وليس بديلا عن الدواء، وليس عذرا للمخاطرة بحياة مرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم. المرصد – المتابعات

ليبيا الان

“الأشياء الجيدة” بين الوهم والخطر.. لماذا لا يتوقف مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم عن تناول أدويتهم؟

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الأشياء #الجيدة #بين #الوهم #والخطر. #لماذا #لا #يتوقف #مرضى #السكري #وارتفاع #ضغط #الدم #عن #تناول #أدويتهم

المصدر – محلي – صحيفة المرصد الليبية