اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 17:59:00
وقال المحلل السياسي عبد الله الدباني، إنه بعد أكثر من 11 عاما من الركود السياسي المصطنع، وفي وقت يثير الكثير من الشكوك، شهدنا ما يشبه “الصحوة المفاجئة” للكيانات السياسية المتكلسة، التي لم تقدم للشعب الليبي منذ سنوات سوى المعاناة والأزمات. وأضاف في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك اليوم، “قبل ساعات قليلة من إحاطة المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، وفي الساعة الأخيرة من الليل، خرجت هذه الأطراف لتعلن عن توصلها إلى اتفاق مفاجئ. لكن القراءة المتأنية لهذا التحرك تكشف أنه ليس بحثاً عن مخرج من الأزمة، بل هو “إجراء وقائي لحماية المكتسبات”، وهو تحالف يتحالف فيه الخصوم لقطع الطريق أمام أي توجه دولي جدي أو أي مبادرة واقعية”. وتابع أنه في العرف السياسي هناك حقيقة ثابتة: “عندما توافق النخب المهيمنة فجأة ومن دون مقدمات منطقية، فاعلموا أن هدفهم هو حماية امتيازاتهم، وليس حقوق شعوبهم”. فالوثيقة التي تم التوقيع عليها افتراضياً عبر تقنية «زوم» ليست «خارطة طريق لإنهاء المراحل الانتقالية» كما يزعمون، بل هي «عقد تأمين متبادل» بين جهات تدربت على المناورة، واستشعرت الخطر الداهم كمقصلة «مبادرة السلام الأميركية توأمة المسار الدولي» التي قد تطيح بوجودها. وعندما يتم تفكيك هذه الوثيقة، نجد أننا أمام «اختطاف استباقي» للمشهد. وأضاف: “إن توقيت صدور هذه الوثيقة لم يكن صدفة، بل مناورة كلاسيكية للتشويش على الجهود والمساعي التنفيذية واللمسات النهائية، ووضع العراقيل في طريق تحركاتها. والرسالة الموجهة إليهم واضحة وحاسمة: ‘لقد حققنا توافقاً محلياً، وبالتالي لا داعي لتفعيل المادة (64) أو البحث عن مسارات حوار موازية تتجاوز دورنا”. إنهم ببساطة يروجون لوهم «التوافق الرسمي» على قتل أي «حل دولي ملزم». وأشار إلى أن الجوهر الحقيقي لهذا الاتفاق واضح في صفحاته التي تضمنت توسيع قائمة «المناصب السيادية» (وفق المادة 15 من اتفاق الصخيرات) لتشمل «المؤسسة الوطنية للنفط» و«المؤسسة الليبية للاستثمار». وهذا الإجراء ليس حسداً على مقدرات البلاد، بل هو تقاسم مفتوح لثروات البلاد ومحافظها الاستثمارية بين الأقطاب القوية، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وضمان ولائهم لاستمرار الوضع الراهن. وفي الوقت الذي تتجاوز فيه القوى الفاعلة هذه الأجسام، فإن هذه الوثيقة تمنحها ضمانة مريحة للبقاء تمتد حتى (17). (فبراير 2027). إنهم لا يحددون موعدًا حقيقيًا للانتخابات، بل يحددون تمديدًا جديدًا لصلاحياتهم، ما يضمن لهم عامين آخرين من استنزاف موارد الدولة، بحسب قوله. وأوضح أنه لتمرير هذه الخطة، طُرح تشكيل «لجنة رقابة سيادية» تضم خليطاً غير متجانس من المسؤولين (المحافظ ورئيس الهيئة وقيادات عسكرية وأمنية في العلوم السياسية والإدارية. فإذا أردت إجهاض أي مشروع وتمييع المسؤولية عنه، كل ما عليك فعله هو تشكيل لجنة تضم أطرافاً متناقضة غير موحدة). تسلسل قيادي موحد، ولذلك ولدت هذه اللجنة عاجزة بنيوياً، لتكون المبرر والعذر الجاهز لإعلان استحالة إجراء انتخابات 2027 مستقبلاً. وقال إن هذه الوثيقة ما هي إلا رد فعل مذعور من طبقة سياسية تتغذى على استمرار الأزمة؛ إنهم لا يدافعون عن “السيادة الوطنية”، بل يناضلون من أجل حقهم الحصري في احتكار السلطة وتقاسم الموارد والنفط. وختم: “لذلك فإن الرسالة التي يجب إيصالها إلى المجتمع الدولي هي رسالة الإجماع، إن ما يحدث هو هندسة البقاء لا تبني الأمم، بل تنشئ شبكات مصالح مقننة”.


