اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 10:39:00
أكد عضو هيئة التدريس السابق بكلية الصيدلة عمران الزويد، أن الجدل الحالي حول مهنة الصيدلة في ليبيا يعد استثناءً لا يوجد في أي دولة أخرى، سواء في المغرب العربي أو في الدول العربية المجاورة، موضحًا أن هذا السجال يتناول بديهيات ومسلمات لا خلاف عليها عالميًا. وأوضح الزويد، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، أن كل التشريعات في العالم تتفق على أن الصيدلي هو خريج كليات عملية متخصصة في المجال، وبالتالي فهو المسؤول الأول أمام الدولة عن مهنة الصيدلة والطب، مع إمكانية وجود مساعدين وفنيين، لكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الصيدلي المؤهل أكاديميا. وعزا أسباب الجدل في ليبيا إلى الإهمال المتراكم من السلطتين التشريعية والتنفيذية، إضافة إلى انتشار المؤسسات التعليمية بشكل عشوائي دون رقابة أو تعريف واضح للوصف الوظيفي، وهو ما فتح الباب أمام من ينظر إلى الصيدلة على أنها جانب تجاري مرتبط بالواردات والتراخيص، بعيدا عن جوهرها العلمي والمهني. وأشار الزويد إلى أن هذا الوضع يشكل خطرا مباشرا على صحة المواطن، محملا الجهات المتعاقبة مسؤولية عدم وضع التشريعات المناسبة في الوقت المناسب. وأشار إلى أن مهنة الصيدلة عالميا تطورت بشكل ملحوظ، حيث زادت مدة الدراسة في بعض الدول مثل المغرب والأردن والسعودية إلى ست سنوات، وأصبح الصيدلي حاصلا على درجة فارم دي، ليكون خبيرا صيدلانيا وعضوا أساسيا في الفريق الطبي، يقدم الاستشارات للمريض ويزود الأطباء بالمعلومات والأبحاث الحديثة. وشدد الزويد على أن استمرار الجدل حول مؤهلات الصيدلي في ليبيا يمثل خطرا على صحة المجتمع خاصة في ظل الفوضى الدوائية وانتشار الأدوية المقلدة والمهربة. ودعا إلى وضع حد لهذا الجدل والاقتداء بالتجارب العربية والعالمية التي تحصر مهنة الصيدلة في خريجي كليات الصيدلة فقط، فيما يعتبر الآخرون قوة رديفة مدربة وفق أنظمة تعليمية محدودة. وأضاف: ليبيا بحاجة إلى إعادة تنظيم المهنة لمواكبة التطورات، مؤكدا أن المهن المساعدة في قطاع الصيدلة موجودة في كل دول العالم، وتضم فنيين ومساعدين يخضعون لتدريب وتعليم محدود يتناسب مع طبيعة مهامهم، ويعملون تحت مسؤولية صيادلة مؤهلين أكاديميا. وأوضح الزويد أن الوضع في ليبيا مختلف نتيجة المناخ العام الذي يتسم بالتساهل والتساهل في تطبيق الأنظمة والقوانين، وعدم وجود إجراءات صارمة، مما فتح الباب للبحث عن ثغرات للحصول على تراخيص استيراد الأدوية أو فتح صيدليات خاصة، معتبرا أن هذا الاستغلال للوضع العام حول مهنة الصيدلة إلى غنائم في ظل غياب حكومة قوية ووزارة صحة فاعلة بسبب الانقسام السياسي. وأشار إلى أن تضارب المصالح داخل الإدارات المختلفة على مستوى الدولة يمثل فجوة خطيرة، إذ ينعكس سلبا على صحة ومصلحة المواطنين، داعيا السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطن وضبط المهنة بما يضمن مكانة المهن الطبية ومسؤولياتها، فضلا عن المهن المساعدة التي يجب أن تؤدي دورها ضمن إطار واضح ومحدد. وأشار الزويد إلى أن المؤسسات التعليمية يجب أن تحدد مسارات واضحة للطلاب، بحيث يتوجه من يرغب في أن يصبح صيدلياً إلى كليات الصيدلة، أما من يرغب في أن يكون مساعد صيدلي يتوجه إلى المعاهد المتخصصة، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في أوضاع هذه المعاهد التي تحتاج إلى مزيد من التنظيم والإشراف، خاصة مع وجود نقاشات في وزارة التعليم العالي بهذا الخصوص. ونصح الزويد أولياء الأمور بضرورة التأكد من وجود وصف وظيفي واضح لخريجي هذه المعاهد قبل تسجيل أبنائهم، حتى لا يقعوا ضحية وعود نظرية غير واقعية، معتبراً أن الوصف الوظيفي يمثل عقداً بين الطالب والمؤسسة التعليمية، ويجب أن يكون محدداً وشفافاً، بعيداً عن الغموض أو الأهداف المادية.



