اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 10:59:00
وقدم خبير البيئة فتحي السعيد مقترحا يقوم على إنشاء ما يعرف بـ”جدار مائي” تحت الأرض لحماية المياه الجوفية في شمال ليبيا من ظاهرة تسرب مياه البحر إلى الآبار، وهي مشكلة تعاني منها عدة مدن ساحلية في البلاد. وأوضح السعيد في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن المدن الساحلية مثل مصراتة تواجه ما يعرف بتداخل مياه البحر مع خزان المياه الجوفية نتيجة الضخ المفرط للمياه الجوفية، مما يؤدي إلى انخفاض منسوبها وزيادة ضغط مياه البحر، مما يسمح للمياه المالحة بالتسلل أحياناً عدة كيلومترات إلى الأرض وتصبح الآبار مالحة وتخرجها عن الخدمة. وأشار إلى أن الحل يكمن في إنشاء “جدار مائي” من خلال حفر صف من آبار الحقن على طول الساحل، حيث يتم ضخ المياه المحلاة أو المياه المعالجة المتقدمة إلى خزان المياه الجوفية، ما يؤدي إلى رفع ضغط المياه العذبة وتشكيل حاجز هيدروليكي يدفع مياه البحر إلى الخلف ويمنعها من التقدم إلى الداخل. وأوضح أن تصميم هذه المنظومة يتضمن عادة خطاً من الآبار تبعد عن الساحل ما بين 500 متر وكيلومترين، وتتراوح المسافات بين الآبار بين 500 و1000 متر. وأوضح أنه إذا كان طول الساحل نحو 50 كيلومترا فقد يتطلب الأمر ما بين 50 إلى 100 بئر حقن فقط. وأشار إلى أن مدناً عالمية نجحت في تطبيق هذا النظام، لافتاً إلى تجربة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة من خلال «مشروع حاجز الساحل الغربي» الذي يعمل منذ أكثر من ستة عقود ونجح في وقف تسرب مياه البحر إلى الطبقة الجوفية. وأضاف أن الساحل الليبي يمتلك مقومات تجعل هذا الحل فعالا، منها طوله الذي يبلغ نحو 2000 كيلومتر ووجود طبقات مياه جوفية ساحلية ذات نفاذية جيدة، مما يسمح بانتشار المياه المحقونة في الخزان. وقدر السعيد أنه إذا استهدف المشروع كامل الساحل بطول يقارب 2000 كيلومتر، ومسافة بين آبار الحقن نحو 500 متر، فقد يتطلب الأمر نحو 4000 بئر، معتبراً أن هذا العدد ليس كبيراً مقارنة بأهمية حماية المياه الجوفية. وختم حديثه بالإشارة إلى أن التحديات الكبرى يمكن التغلب عليها بالإرادة والتخطيط، مستشهدا بإنجازات رجل الأعمال إيلون ماسك الذي رفع عدد الأقمار الصناعية لمشروع ستارلينك إلى نحو 14 ألف قمر صناعي.



