اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 14:00:00
قال الباحث والكاتب عبد الله الكبير، إن الأجهزة الأمنية في ليبيا، وخاصة جهاز الهجرة غير الشرعية، تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع تدفقات المهاجرين، موضحا أن معالجة هذا الملف يتطلب تنسيقا فعالا بين الأجهزة الأمنية المختلفة لضمان ضبطه قانونيا وبشكل منظم. وأشار الكبير في تصريحات لقناة التناصح، رصدتها “24 ساعة”، إلى أن قضية الهجرة في ليبيا أصبحت ذات أبعاد متشابكة تشمل جوانب إنسانية وسياسية وأمنية، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها ساحة الشهداء خلال احتفالات عيد الفطر، حيث تعرض عدد من المهاجرين لاعتداءات من قبل بعض المواطنين، الأمر الذي أثار استياء واسعا في الأوساط الحقوقية. وشدد الكبير على أن الاعتداء على المهاجرين سواء كانوا نظاميين أو غير نظاميين يعتبر سلوكا، ورفضه رفضا قاطعا، مشددا على ضرورة التعامل مع أي تجاوزات وفق القانون وضمان احترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها ليبيا. وأضاف أن هذه الحوادث، رغم محدوديتها، تتطلب موقفا مجتمعيا من الرفض من خلال تكثيف الجهود التوعوية من قبل الحكماء والدعاة، لمنع تحولها إلى ظاهرة متكررة. كما أشار إلى الموقع الجغرافي لليبيا وحدودها الممتدة مع الدول التي تعاني من عدم الاستقرار مثل تشاد والنيجر والسودان، بالإضافة إلى دول شرق أفريقيا مثل إريتريا. وإثيوبيا والصومال، مما يجعلها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الباحثين عن فرص أفضل، موضحة أن ضعف مراقبة الحدود واستغلال شبكات التهريب لهذا الواقع ساهم في تفاقم الظاهرة، بل واستخدمتها في بعض الأحيان كورقة ضغط سياسي في التعامل مع الدول الأوروبية. وفيما يتعلق بالبعد الإنساني، أكد الكبير على ضرورة التعامل مع المهاجرين بكرامة واحترام، بغض النظر عن وضعهم أو خلفيتهم القانونية، مشددا على أهمية غرس قيم احترام الآخرين لدى الشباب من خلال دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية، ورأى أن ليبيا كباقي الدول ليست معزولة عن حركة الأشخاص، ولا ينبغي أن تكون الانتماءات أو الأصول سببا للتمييز، داعيا إلى مواجهة أي خطاب عنصري من خلال التوعية المجتمعية المستمرة، فيما أشاد الكبير المبادرات الإنسانية التي تعزز اندماج المهاجرين في المجتمع، لافتا إلى مبادرة أحد المشايخ باستضافة المهاجرين وتنظيم احتفال لهم، معتبرا أن مثل هذه الخطوات تساهم في تعزيز الشعور بالأمن خاصة في المناسبات الدينية، وتعكس أيضا صورة إيجابية عن المجتمع الليبي، داعيا في الوقت نفسه إلى احترام التعددية الثقافية والدينية. وتعليقا على أحداث ساحة الشهداء، أوضح أنها نفذت من قبل مجموعة محدودة من الشباب، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود التثقيفية والتوعوية، خاصة من خلال المدارس والمدارس. المنابر الدينية، بما يضمن ترسيخ قيم الاحترام والتعايش. كما أشار إلى أن انتشار المهاجرين في المدن الليبية أدى إلى زيادة الضغط على الخدمات العامة، رغم مساهمتهم في القطاعات الحيوية مثل المطاعم ومحطات الوقود والورش وأعمال النظافة، مؤكدا أن ذلك لا يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداء عليهم. وفيما يتعلق بالمسؤولية القانونية، أكد الكبير أن الدولة تتحمل الدور الأساسي في تنظيم هذا الملف، من خلال مراقبة الأجهزة الأمنية وضبط العمالة الوافدة وإحصاء أعداد المهاجرين وإصدار الوثائق الرسمية لهم، إضافة إلى تعزيز دور المواطنين في التعاون مع الجهات المختصة للإبلاغ عن الحالات غير القانونية. وشدد على أن أي اعتراض على تزايد أعداد المهاجرين يجب أن يتم من خلال الأطر القانونية، وليس من خلال سلوك فردي خارج القانون. وفي سياق متصل، أوضح أن إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا يمثل شرطا أساسيا لاستعادة سيادة الدولة، داعيا إلى توحيد المؤسسات من خلال حكومة واحدة، وجيش موحد، ووزارة داخلية فعالة، وأجهزة أمنية قادرة على ذلك. بسط السيطرة على كامل الأراضي الليبية، بالإضافة إلى إنهاء تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة، معتبرا أن غياب هذه المرتكزات يعيق تحقيق الاستقرار ويجعل حماية الحقوق والحريات صعبة. كما حذر من أن جهود التوعية التقليدية، رغم أهميتها، قد لا تكون كافية للوصول إلى بعض الفئات، خاصة الشباب، داعيا إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الرسائل التوعوية وتعزيز ثقافة احترام الآخر. واختتم الكبير حديثه بالتأكيد على أن تطبيق القانون بشكل عادل وحازم هو الضامن الحقيقي لحماية حقوق الجميع، موضحا أن أي. إن أي اعتداء، سواء كان ضد مواطن ليبي أو مهاجر، يجب أن يواجه بعقوبات رادعة، بما يعزز مبدأ سيادة القانون ويرسي العدالة داخل المجتمع.



