اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 10:06:00
أكد المحلل السياسي عمر بو سعيدة، أن المناورة العسكرية الكبرى “درع الكرامة” تمثل حدثا غير مسبوق في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى التنظيم والتسليح، معتبرا أن المناورة تعكس انتقال القوات المسلحة من مرحلة إعادة البناء إلى مرحلة إظهار القوة والجاهزية العسكرية. وأوضح بوسعيدة، في حوار مع قناة “المسار”، رصدته “24 ساعة”، أن مشاركة أكثر من 25 ألف جندي، إضافة إلى قوات الدفاع الجوي وقوات بحرية وجوية وبرية، حملت رسائل واضحة في الداخل والخارج، مفادها أن المؤسسة العسكرية الليبية وصلت إلى مستوى متقدم من التنظيم والمهنية، لافتا إلى أن “درع الكرامة 2” لم تعد مجرد حدث مرتبط بذكرى عملية الكرامة، بل تحولت إلى إعلان عملي لتطور العملية. المؤسسة العسكرية. وأشار إلى أن المناورة هي “الأكبر والأضخم والأكثر تنظيما” في تاريخ ليبيا الحديث، مضيفا أنها أظهرت تنوعا ملحوظا في منظومات التسليح الحديثة سواء على مستوى القوات البرية أو البحرية أو الجوية، بما في ذلك الفرقاطات الفرنسية والمدرعات الأمريكية وصواريخ “ستينغر”، بالإضافة إلى استعراض قدرات القوات الجوية واستخدام التقنيات الحديثة في التدريب والعمليات. وأوضح بو سعيدة أن هذا التنوع في القدرات العسكرية يعكس انتقال الجيش الليبي من “النموذج التقليدي” إلى نموذج الجيش المحترف القادر على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، موضحا أن المؤسسة العسكرية أصبحت تعتمد على “عقيدة وطنية جديدة” تقوم على التنظيم والكفاءة والتطوير المستمر. وأضاف أن الرسالة الأساسية للمناورة هي التأكيد على أن القوات المسلحة أصبحت أكثر قوة وتنظيما وتأهيلا، فضلا عن كونها أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والأمني، و”الشريك الأكثر موثوقية” للقوى الدولية والإقليمية المعنية بالملف الليبي. وبخصوص مشاركة أكثر من 25 ألف جندي، أوضح بو سعيدة أن هذا العدد يعكس حجم التنسيق بين مختلف أنواع القوات المسلحة، مشيرا إلى أن التمرين جمع وحدات الجوية والبحرية والبرية والدفاع الجوي والإسناد والإسناد ضمن مسرح عمليات واحد وعلى درجة عالية من الجاهزية. كما أشار إلى أن سرعة التعبئة تعد من أبرز المعايير العالمية لتقييم الجيوش الحديثة، موضحا أن القوات المسلحة الليبية تمكنت خلال مدة لا تتجاوز 20 يوما من تنظيم هذا الحجم الكبير من القوات والعتاد وتنفيذ مناورة متكاملة على هذا المستوى. وأكد أن ما ظهر في “درع الكرامة” جاء نتيجة سنوات من العمل في مجالات التدريب والتأهيل والتعاون مع مختلف المؤسسات العسكرية، معتبرا أن المناورة قدمت صورة واضحة عن التطور الذي وصلت إليه المؤسسة العسكرية في إطار رؤية القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لعام 2030. وأشار بو سعيدة إلى أن المناورة حظيت باهتمام واسع خارج ليبيا قبل داخلها، نظرا لحجمها ومستوى التنظيم والقوة. التقنيات العسكرية المستخدمة فيه، معتبرا أنه يعكس توجها واضحا نحو بناء جيش حديث لديه القدرة على حماية الدولة والتعامل مع التحديات الإقليمية. تصاعد. وفي ذات السياق، قال إن حضور وفود من الدول الصديقة لمتابعة المناورات يحمل أبعادا سياسية وعسكرية مهمة، ويعكس تنامي الثقة الدولية بقدرات المؤسسة العسكرية الليبية ومستوى التنظيم الذي وصلت إليه. وأوضح أن توقيت المناورة يأتي في مرحلة سياسية ودولية حساسة تشهد تحولات سريعة إقليميا ودوليا، مضيفا أن حجم المشاركة الدولية سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري يعكس نجاح القيادة العامة في بناء “التوازن في العلاقات الدولية” وجمع مختلف الأطراف لمتابعة التطور الذي وصلت إليه القوات المسلحة الليبية. وأضاف أن هذه المشاركة الدولية تعطي الانطباع بأن المؤسسة العسكرية تعمل وفق مبادئ مهنية ومنظمة، مؤكدا أن الجيش الليبي أصبح ينظر إليه باعتباره “شريكا حقيقيا” قادرا على القيام بالمهام الأمنية وحماية البلاد والحفاظ على استقرارها. وتطرق بو سعيدة إلى الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الحدود الجنوبية وتأمين الداخل الإفريقي، بالإضافة إلى حماية المياه الإقليمية الليبية في البحر الأبيض المتوسط، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالمنطقة. واعتبر أن البحر الأبيض المتوسط يمثل محورا استراتيجيا مهما سواء بسبب قضية الهجرة غير الشرعية أو توسع مشاريع استخراج النفط والغاز في المياه الإقليمية، مؤكدا أن المناورات بعثت برسالة مفادها أن ليبيا قادرة على تأمين سواحلها وحماية مصالحها الاقتصادية والتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود. كما أكد أن المؤسسة العسكرية تسعى إلى توفير بيئة مستقرة وآمنة للشركات العالمية والمستثمرين العاملين في قطاع الطاقة، من خلال فرض حالة الاستقرار الدائم في المناطق البحرية ومحيط العمليات الاقتصادية. لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تشهد انتقال المؤسسة العسكرية من «سياسة ردود الفعل» إلى العمل وفق «استراتيجية علمية حديثة» تقوم على التخطيط والردع الاستباقي ومواكبة التطورات العسكرية والأمنية الإقليمية والدولية. وفي حديثه عن تأثير نتائج “درع الكرامة 2: على ملف الأمن والاستقرار”، رأى المحلل السياسي أن المناورة تمثل “استثمارا مباشرا في السيادة الوطنية الليبية”، موضحا أن الحشد العسكري الكبير وما صاحبه من استعراض للقدرات البشرية والآليات العسكرية والسفن البحرية والجوية يعكس تنامي قدرة الدولة على فرض هيبتها. وأكد أن الرسالة الأساسية للمناورة هي التأكيد على أن المؤسسة العسكرية أصبحت قادرة على فرض الأمن والاستقرار بشكل فعال، بالإضافة إلى اعتماد استراتيجية “الردع الوقائي” المرتكزة على التصدي للتهديدات قبل حدوثها بدلا من الاكتفاء بردود الفعل التقليدية، واختتم بو سعيدة حديثه بالتأكيد على أن القيادة العامة تسعى إلى ترسيخ مكانة المؤسسة العسكرية باعتبارها “الفاعل الأول” في المشهد الليبي، مؤكدا أن المناورات العسكرية الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء مرحلة أكثر استقرارا في ليبيا، في ظل التواجد. مؤسسة عسكرية منظمة قادرة على حماية الدولة ومواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.



