اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 15:15:00
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على أهمية الضبط الدقيق لأدوات القياس، وفهم ما يتم قياسه وكيفية القيام به، عند التعامل مع التحديات والمشاكل المتزايدة والمعقدة. غياب البيانات الموثوقة ومخاطر سوء التقدير. وأكد التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أن غياب البيانات والبيانات الموثوقة يحمل محاذير كثيرة أبرزها عدم القدرة على فهم الطبيعة الحقيقية للقضايا والتحديات التي يتعين معالجتها. وأوضح أن عدم الوعي بذلك يعني خطورة توجيه الوقت والجهد والموارد نحو مشكلات قد لا تكون موجودة أصلاً، أو توصيفها بشكل خاطئ نتيجة عدم القدرة على ضبط أدوات قياسها وفهم البيانات المتعلقة بها. تحديات التنمية المترابطة في ليبيا. وأضاف التقرير أن ليبيا تواصل مواجهة مجموعة من التحديات التنموية المعقدة والمترابطة، مما يجعل الحاجة إلى بيانات موثوقة وشاملة أمرا لا يمكن الاستهانة به. وأوضح أن التجارب والأمثلة من مختلف أنحاء العالم تظهر أن تصورات الناس وانطباعاتهم عن مستويات عدم المساواة أو انعدام العدالة تشكل الإطار الذي ينظرون من خلاله إلى المؤسسات والسياسات العامة، الأمر الذي قد يولد المظالم ويخلق شعوراً بالسخط والإحباط وعدم الرضا العام. وأوضح التقرير أن هذه المظالم والمشاعر يمكن ملاحظتها في العديد من المجتمعات، حيث يتم التعبير عنها في أفضل الحالات ضمن النقاش العام والأطر السلمية، بينما في سياق الأزمات قد تظهر على شكل توتر اجتماعي أو انقسام أو صراع. الأدلة هي نقطة البداية لصنع السياسات. وشدد التقرير على أن معالجة المشكلات تبدأ بفهمها، وأن الأدلة التي تمثلها البيانات الموثوقة توفر نقطة البداية لهذه العملية. وأشار إلى أن هذا النوع من البيانات يساعد في بناء فهم مشترك لتحديات التنمية، وتحديد نطاقها، ومعرفة المتأثرين بها، ومساعدة صناع السياسات على تصميم استجابات أكثر فعالية. وأضاف أن الناس هم جوهر البيانات، حيث أن أنظمتهم الفعالة تضع تجارب الناس الحياتية في قلب عملية جمع البيانات وتحليلها، وهو أمر ضروري لبناء ثقة الجمهور في جهود الإصلاح. الإصلاحات والمقايضات بين الخيارات وتابع التقرير أن السياسات الرامية إلى الإصلاح غالبا ما تنطوي على مقايضات بين الخيارات المتاحة، ويمكن للأدلة أن تجعل هذه المقايضات أكثر وضوحا لصناع القرار والمواطنين على حد سواء. وأوضح أن البيانات الموثوقة أمر لا غنى عنه، سواء كان التحدي يتعلق بإصلاح نظام الدعم، أو الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، أو تحسين الخدمات العامة. وأوضح أن فرص أن تكون الإصلاحات فعالة ومستدامة تزداد عندما تعكس الأدلة والبيانات الجوانب المترابطة من حياة الناس وواقعهم. دعم التطوير القائم على البيانات. وأشار التقرير إلى أهمية دعم التنمية القائمة على البيانات في ليبيا، موضحا أن تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة يمثل جانبا هاما من عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع المؤسسات الوطنية. وبحسب التقرير، يدعم البرنامج جهود الشركاء الوطنيين لتوفير الأدلة والبيانات التي تمكن السياسات التنموية، من خلال مبادرات تشمل دعم الجهود الوطنية في إعداد “تقرير التنمية البشرية الوطني السابع”، وتطوير القدرات لقياس الفقر متعدد الأبعاد. الماء والطاقة والغذاء. وأضاف التقرير أن المبادرات الأخرى تشمل العمل على فهم الاستدامة البيئية من منظور العلاقة المترابطة بين المياه والطاقة والغذاء، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مائية تعتمد على تحليل دقيق للواقع. وأشار إلى أن ما يدعو إلى التفاؤل هو أن العديد من المؤسسات الوطنية بدأت تدرك بشكل متزايد أهمية البيانات والتقنيات الرقمية وقيمتها في تقديم الخدمات وتحليل السياسات. وأكد أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على استعداد لمواصلة الشراكة مع المؤسسات الوطنية للبناء على هذه الجهود، مستفيدا من تجربته العالمية والإقليمية ونهجه الابتكاري. الذكاء الاصطناعي وتعزيز أنظمة البيانات وأوضح التقرير أن اقتران توفير البيانات والأدلة بالأدوات الرقمية والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يجعل أنظمة البيانات أكثر فعالية، ويساعد صناع السياسات على الاستجابة بشكل أسرع وتصميم مبادرات إنمائية أكثر استهدافا وتأثيرا. أهمية البيانات المحلية والمصنفة. وأشار التقرير إلى أهمية البيانات التفصيلية والمصنفة على المستوى المحلي، مع مراعاة الاختلافات بين المناطق والنساء والرجال والفئات العمرية المختلفة، بما في ذلك الشباب، وغيرها من الخصائص الديموغرافية. وأوضح أن المعدلات المحسوبة على المستوى الوطني وحده غالبا ما تخفي تباينات مهمة، لافتا إلى أن الإدارات المحلية والبلديات تحتاج إلى بيانات تعكس واقعها من أجل تصميم الحلول المناسبة. وشدد على ضرورة تحديث البيانات بانتظام لتعكس الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتغيرة التي تشكل حياة الناس وواقعهم. ثقافة البيانات ودور المجتمع تحدث التقرير عن أهمية بناء ثقافة البيانات، معتبراً أن نجاح الجهود المبذولة لتعزيز استخدامها في مختلف جوانب الحياة يعتمد على توافر ثقافة مجتمعية تشجع هذا التوجه. وذكر أن المؤسسات الحكومية تلعب دورًا مركزيًا في هذا المجال، بينما يساهم الأكاديميون ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وعامة الناس أيضًا في تعزيز أنظمة البيانات. وأضاف أن الباحثين والطلاب ورواد الأعمال ومنظمات المجتمع المدني يستفيدون جميعًا من القدرة على جمع البيانات وتحليلها لمعالجة تحديات ومشاكل العالم الحقيقي، كل في مجال عمله. أولوية تنموية استراتيجية. وشدد التقرير على أن البيانات الموثوقة وعالية الجودة تمثل نقطة الانطلاق لمعالجة تحديات التنمية المعقدة، حيث يمكنها توضيح الأولويات وإيجاد الحلول الممكنة في مجالات الحد من الفقر والحرمان والبطالة والإدارة المستدامة للموارد. وأضاف أن الاستثمار في أنظمة بيانات قوية لليبيا لا يمثل مجرد عملية فنية، بل أولوية تنموية استراتيجية. واختتم التقرير بالتأكيد على أن البيانات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المعقدة من خلال بناء فهم أوضح لنقاط القوة، وتحديد السياسات التي ينبغي تحسينها، وتوجيه الموارد نحو المجالات التي تحقق أكبر تأثير ممكن، مشيراً إلى أن الوعي بالقياس يمكن أن يحدث فرقاً بين البحث غير المثمر عن حل للمشكلة الخاطئة، وإيجاد التفسير والحل الصحيح. المرصد – المتابعات




