اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 15:20:00
تقرير لـ”العربي الجديد” القطرية: عودة بطيئة إلى المدارس في ليبيا بعد إجازة رمضان غير الرسمية ليبيا – تناول تقرير ميداني نشره موقع “العربي الجديد” القطري، وتتابعه صحيفة المرصد، ما وصفه بالعودة البطيئة إلى المدارس في ليبيا بعد انتهاء إجازة رمضان غير الرسمية، في ظل تصاعد شكاوى أولياء الأمور من استمرار تراجع مستوى العملية التعليمية. عطلة غير معلنة وتمديد التعليق. وأشار التقرير إلى أن غالبية طلاب التعليم الابتدائي والثانوي عادوا أخيرا إلى مدارسهم بعد عطلة غير رسمية استمرت لأكثر من شهر، مشيرا إلى أن معظم المدارس فضلت تمديد العطلة حتى نهاية أسبوع ثم أسبوع آخر، على الرغم من إعلان الحكومتين انتهاء إجازة عيد الفطر في 23 مارس الماضي. وأضاف التقرير أن وزارتي التربية والتعليم في الحكومتين أكدتا قبل حلول شهر رمضان على ضرورة مواصلة الدراسة خلال الشهر، كما حددتا الأسبوع الأول من شهر رمضان. الشهر موعداً لإجراء الاختبارات النصفية. لكن بعد انتهائها، ذهبت أغلب المدارس إلى إجازة رمضانية غير معلنة، في مخالفة للتوجيهات الرسمية، ما اضطر السلطات التعليمية لاحقا إلى تقليص إجازة نصف العام لتعويض فترة التوقف. شكاوى من ضغط المناهج الدراسية وضعف التحصيل. ونقل التقرير عن مصطفى الورفلي من العاصمة طرابلس، قوله إن معظم مدارس المدينة لم تبدأ الدراسة بشكل جدي حتى الآن، موضحا أنه منذ بداية العام الدراسي تعمد المدارس إلى تسريع وتيرة التدريس من خلال ضغط المقررات في النصف الأول من العام لتخفيف العبء في النصف الثاني، تحسبا لعطلات متكررة، خاصة عطلة رمضان. وأضاف الورفلي أن هذا الأسلوب له تأثير سلبي على استيعاب الطلاب، حيث يتلقى الأطفال عدداً كبيراً من الدروس في وقت قصير دون منحهم الفرصة الكافية للفهم أو المراجعة، مما يضطره إلى الاستعانة بمدرسين خصوصيين لمساعدتهم على تعويض ما فاتهم. وتابع أن المشكلة لا تقتصر على ضغط المناهج، بل تشمل أيضاً ضعف أداء بعض المعلمين، مشيراً إلى أن بعضهم يقوم بتدريس مواد لا تدخل ضمن تخصصاته، ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الشرح وقدرة الطلاب على الاستيعاب، معتبراً أن وقوف المدارس وراء التوقف المتكرر يمثل مؤشراً سلبياً واضحاً على تراجع مستوى التعليم في الدولة. انتقاد التعليم الخاص والأعباء العالية. وفي السياق نفسه، قالت منال القطراني من مدينة بنغازي، إن تجربتها مع الإجازات غير الرسمية شملت أبنائها الذين يدرسون في المدارس الخاصة، مؤكدة أن الأوضاع هناك أسوأ من نظرائهم الحكوميين، مضيفة أنها وعدد من أولياء الأمور نظموا وقفة احتجاجية أمام إحدى المدارس الخاصة، لكن إدارتها أبلغتهم أن المعلمين هم من يريدون التعطيل. وأضافت القطراني أن الإدارات أبلغت أولياء الأمور أن القرار ليس بأيديهم، في حين أن الدافع الحقيقي، على حد قولها، هو رغبة تلك المدارس في تخفيض التزاماتها المالية تجاه المعلمين خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أن المدارس الخاصة توفر بيئة دراسية أفضل من حيث الإمكانيات، لكن مستوى التدريس فيها لا يرقى إلى المطلوب. وأضافت أن بعض هذه المدارس توظف معلمين دون التدقيق الكافي في كفاءاتهم أو تخصصاتهم، مما يؤدي إلى أعباء مالية إضافية على الأسر، حيث يضطر أولياء الأمور في نهاية كل عام دراسي إلى تعيين معلمين خصوصيين لتعويض ضعف التحصيل. وقالت: “أدفع رسوم الثانوية العامة، ثم أجد نفسي مضطرة إلى دفع ثمن الدروس الخصوصية مرة أخرى”. غياب الرؤية والرقابة. ونقل التقرير عن المعلم المتقاعد عبدالله البرني قوله إن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب رؤية استراتيجية لإصلاح قطاع التعليم، موضحا أن الجهود الحكومية تتركز في كثير من الأحيان على صيانة المدارس أو معالجة ملف رواتب المعلمين، دون الاهتمام بجوهر العملية التعليمية ومستواها. وأضاف البرني أن إهمال التعليم الرسمي أدى إلى توسع التعليم الخاص في ظل ضعف الرقابة عليه، موضحا أن المدارس الخاصة غالبا لا تخضع للرقابة الفعالة على أدائها أو العاملين فيها، ويتم تحديد الرسوم الدراسية بشكل عشوائي دون معايير واضحة. واستفادت هذه المدارس من الطلب عليها نتيجة تراجع مستوى المدارس الحكومية، فقامت برفع الرسوم الدراسية بشكل كبير. وتابع أن عدم التزام المدارس الحكومية والخاصة بقرارات الجهات التعليمية بشأن تكرار تعليق أو ضغط المناهج في النصف الأول من العام الدراسي، يعكس حالة من الانفصال شبه التام بين الوزارة والقطاع، في ظل غياب الذراع الرئيسية المتمثلة في إدارة التفتيش التربوي، التي، بحسب قوله، لم تعد تؤدي دورها في المراقبة الكاملة لأوضاع المدارس والطلاب والعملية التعليمية. أزمات متراكمة واتهامات بالفساد. وأشار التقرير إلى أن السنوات الدراسية الماضية شهدت العديد من الأزمات، أبرزها أزمة الكتب المدرسية، حيث لم تتسلم بعض المدارس كتبها إلا بعد منتصف العام الدراسي. وختم التقرير بالإشارة إلى أن القطاع واجه أيضا اتهامات بالفساد ضد مسؤولين، وصلت إلى حد حبس وزير التربية على خلفية مخالفات تتعلق بعقود طباعة الكتب المدرسية، فيما أعلنت حكومة الدبيبة مطلع مارس/آذار الماضي تعيين وزير جديد، لم يتخذ بعد أي إجراءات أو خطوات لإصلاح هذا القطاع.


