اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 16:22:00
يواجه اللاجئون السودانيون في الكفرة واقعاً صعباً وسط نقص الدعم والخدمات. ليبيا – سلط تقرير مصور نشرته شبكة فرانس 24 الإخبارية الضوء على واقع ما بين 150 و300 سوداني يعيشون في مخيم صغير ببلدية الكفرة، في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص في الدعم والخدمات. مشروع صغير مصنوع من سعف النخيل. ونقل التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد جانباً من الحياة اليومية للطفلة الحامل تير زكريا أمية البالغة من العمر خمسة أشهر، والتي تصنع المكانس يدوياً من سعف النخيل لبيعها. وقال زكريا أمية: “سبحان الله”. “جاءتني فكرة هذا المشروع بينما كنا نجمع القمامة من الأرض.” وأضافت: “جاءني عامل يحمل سعف النخيل وأظهر لي كيفية تحويله إلى مكانس لتنظيف أكثر فعالية، والآن هذا يمكنني من كسب حوالي 100 دينار. في السودان، كانت ظروفي المعيشية جيدة، ولكن بعد أن اضطررت إلى المغادرة وإعادة بناء كل شيء هنا، قلت لنفسي سأقوم بهذا المشروع الصغير”. دخل إضافي لتغطية النفقات. وأوضح التقرير أن زكريا أمية تقوم أيضاً بإعداد أكياس المكسرات والبهارات في كوخها، حيث يوفر هذا العمل لهذه العاملة الاجتماعية السابقة دخلاً إضافياً لها ولزوجها العامل اليومي في المدينة، بعد وصولهما من السودان عام 2025 بعد رحلة في الصحراء استمرت 3 أيام. وتابع زكريا أمية: “أشتريها بـ 25 دينارا للكيلوغرام الواحد، وأربح 10 دنانير عندما أعيد بيعها، وهذا المبلغ لا يكاد يكفي لتغطية مصاريف نقل ابنتي إلى المدرسة يوميا، حيث أن التاكسي يكلف 20 دينارا ذهابا وإيابا، وقد خطرت ببالي فكرة هذا المشروع لتغطية نفقاتها ومصاريف أخرى مختلفة”. وأضافت: “بمجرد وصولنا إلى هنا واجهنا هذا الواقع المرير، لكن ليس أمامنا خيار آخر. علينا أن نعرف كيف نتأقلم، ويمكننا البقاء على قيد الحياة بفضل الله، والحمد لله”. تحول الوضع المؤقت إلى دائم. وأشار التقرير إلى أن الوضع المؤقت في المخيم أصبح دائماً بعد 3 سنوات من الحرب المتواصلة، فيما قال زكريا أمية: “جئت لأخذ هاتفي، وهنا كل أنواع الباعة والمقاهي وحتى محل أذهب إليه لشحن الهاتف لأن كوخي لا يوجد به كهرباء”. وأضافت: “هذه بطاقة أعطتها لي السلطات الليبية عند وصولي، ويمكنني التحرك بحرية. حصلنا عليها بعد إجراء فحوصات الكشف عن الفيروس لإثبات أننا لن ننقل العدوى إلى الشعب الليبي”. نظام صحي للتعامل مع الوافدين. وبحسب التقرير، فإن السلطات الليبية في الشرق وضعت نظاما للتعامل مع تدفق اللاجئين من السودان خلال السنوات الثلاث الماضية، يتضمن أن تكون نتائج اختباراتهم سلبية لفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والسل، حتى يسمح لهم بالإقامة والعمل. وتابع التقرير أن هؤلاء الأشخاص يتلقون الرعاية الصحية بفضل المنظمات الدولية غير الحكومية، كما هو الحال في إحدى العيادات التي يتردد عليها زكريا أمية وغيره من النساء. وأوضح أن من بين المشاكل المطروحة وجود عدد كبير من النساء الحوامل في المخيمات، ما يتطلب إجراء فحوصات دورية، أحياناً دون أي معدات. نقص المعدات ووسائل منع الحمل. وأضاف التقرير أنه تم مؤخراً إعداد أجهزة محمولة للمعنيين، مما يسمح بإجراء الفحوصات في المناطق الريفية، في وقت لا تزال الأمور الأخرى معقدة، مع نقص وسائل منع الحمل للنساء في بعض المناطق. وأشار إلى أن الهيئة الطبية الدولية تواصل عملها رغم الصعوبات، فهي من المنظمات غير الحكومية القليلة التي لا تزال تنشط في المنطقة. أزمة تمويل بعد تخفيض المساعدات. وأشار التقرير إلى أن الهيئة الطبية الدولية تواجه انهيارا ماليا بعد قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيض برامج المساعدات، مما ترك مستقبل تمويلها غير واضح، بينما اضطرت منظمة أخرى إلى الانسحاب. وأوضح أن بريميير إنترناشيونال غادرت بعد 9 سنوات من العمل الميداني، في وقت لا يزال الطلب على الدعم بمختلف أشكاله مرتفعا، على خلفية استمرار تدفق اللاجئين ونقص المساعدات والأدوية والعلاجات اللازمة، بسبب تراجع الدعم وتدهور الوصول إلى الخدمات الصحية. محاولات البقاء ومساعدة العائلات. وأضاف التقرير أن اللاجئين في المخيم يكافحون من أجل البقاء مالياً، ومن بينهم من يساعد في بناء الأكواخ وتركيب أبوابها لإعالة أنفسهم ومساعدة أسرهم في السودان. وأشار إلى أنهم رغم اعترافهم بأن ما يكسبونه يكفيهم، إلا أنهم يؤكدون أن أعمالهم في بلادهم كانت أكثر ازدهارا، وأنهم سيعودون إليها بمجرد تحسن الأوضاع. حسن يبحث عن عمل بعد إصابته في القصف. من جانبه، قال حسن (30 عاماً) إنه اضطر للاكتفاء بالمساعدات التي تم توزيعها بعد قصف منزله خلال عام 2025. وأضاف: “كنت أنا وعائلتي قد انتهينا للتو من تناول العشاء عندما أسقطت طائرة قنبلة، وبعد شهر من التعافي في المستشفى اضطررت إلى الفرار إلى ليبيا”. واختتم التقرير بما قاله حسن: “كما ترون، في ذلك القصف فقدت ذراعي، وأصيبت في صدري ورجلي، واليوم أعاني من صعوبة العثور على عمل، حيث لا أستطيع رفع أي شيء، مما يعني أن العمل اليدوي شاق بالنسبة لي، ورغم ذلك أريد أن أجد عملاً”. خيارات العنوان:



