اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 08:06:00
ويشهد المشهد الصحي في ليبيا حراكا يقوده عدد من النقابات والكوادر الطبية وشبه الطبية، للمطالبة بإعادة النظر في أوضاعهم الوظيفية والمالية، في ظل اعتراضات على التوظيف بشكله الحالي، إضافة إلى المطالبة بتحسين الرواتب وتوفير بيئة عمل مناسبة داخل المؤسسات الصحية. وفي حديث خاص لشبكة “عين ليبيا”، قال نقيب أطباء الأسنان الليبيين وأحد منظمي الحركة الدكتور أسامة الزليتني، إن السبب الرئيسي وراء تنظيم هذه الحركة هو صدور السلك الوظيفي بشكله الحالي، والذي يرى العاملون في القطاع الصحي أنه يتضمن العديد من الملاحظات التي قد تؤثر على استقرارهم الوظيفي ومستقبلهم المهني. وأوضح الزليتني أن استمرار تدني الرواتب مقارنة بحجم المسؤوليات التي تتحملها الكوادر الطبية وشبه الطبية، كان من بين الدوافع الأساسية للحراك، مؤكدا أن المطالب تتمثل في إعادة النظر في الملاك الوظيفي وتعديله بما يحقق العدالة، واعتماد المقترح المقدم من النقابات الداعمة للحركة، إضافة إلى إقرار زيادة عادلة في الرواتب، وضمان الحقوق الوظيفية، وعدم إقصاء أي موظف مستحق. وأضاف أن من بين المطالب أيضا تحسين بيئة العمل وتوفير الإمكانيات اللازمة للعاملين في القطاع الصحي مما يسهم في تقديم خدمة صحية أفضل للمواطنين. ويتأثر عشرات الآلاف بهذه المشكلة. وعن أعداد الكوادر الطبية وشبه الطبية المتضررة من هذه المطالب، أوضح الزليتني أن المتضررين من هذه القرارات يقدر بعشرات الآلاف في عموم ليبيا. وأشار إلى أن هناك تفاوتا في الأوضاع الوظيفية والمالية بين العاملين، لكن هناك اتفاق واسع على أن الرواتب الحالية لا تتناسب مع طبيعة العمل والمسؤوليات الملقاة على عاتق الكوادر الصحية، إضافة إلى وجود ملاحظات تتعلق بآليات السكن والتوظيف تحتاج إلى معالجة. اجتماعات مع الجهات المختصة دون حلول نهائية. وعن الخطوات التي سبقت تنظيم الحراك، أكد الزليتني أن النقابات والهيئات الممثلة للكوادر الصحية تواصلت مع الجهات المختصة، وعقدت عدة اجتماعات، وقدمت مقترحات وحلول عملية لمعالجة الأزمة. وأوضح أن هذه الجهود لم تؤد حتى الآن إلى صدور قرارات تعالج جوهر المشكلة، وهو ما دفع إلى اللجوء إلى الحراك السلمي كوسيلة مشروعة للمطالبة بالحقوق. التحديات التي تواجه العاملين في المجال الصحي. وعن أبرز التحديات التي تواجه الكوادر الطبية وشبه الطبية داخل المؤسسات الصحية، أوضح الزليتني أنها تتمثل في انخفاض الرواتب، والملاحظات على آليات التوظيف والإيواء، إضافة إلى نقص المعدات والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن الضغط الكبير على الموظفين نتيجة نقص الإمكانيات يمثل تحديا إضافيا، إضافة إلى الحاجة المستمرة لفرص التدريب والتطوير المهني لضمان رفع مستوى الأداء داخل القطاع الصحي. تحسين ظروف العمال ينعكس في خدمة المواطن. وشدد الزليتني على أن المشاكل التي تواجه العاملين في القطاع الصحي تنعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن استقرار الكوادر الصحية وتحسين ظروف عملهم عامل أساسي في تطوير الخدمات الطبية. وقال إنه عندما يحصل العمال على حقوقهم ويعملون في ظروف مستقرة، فإنهم أكثر قدرة على تقديم خدمة أفضل للمواطنين، معتبرا أن تحسين ظروف العمال ليس مطلب طائفي فقط، بل هو استثمار في صحة المجتمع. رسالة الحركة للحكومة: وعن الرسائل التي يوجهها الحراك للحكومة، أوضح الزليتني أن العاملين في القطاع الصحي يؤكدون أنهم شركاء في حماية المنظومة الصحية وليسوا في مواجهة مع الدولة. وأضاف أن المطالب تتمحور حول الحقوق المشروعة التي تحفظ كرامة العمال وتضمن استقرار المؤسسات الصحية، مؤكدا أن الحركة تفضل التوصل إلى حلول عبر الحوار. وعن الخطوات التصعيدية المحتملة في حال عدم تلبية المطالب، قال الزليتني إن القائمين على الحراك يأملون ألا يصل الأمر إلى تلك المرحلة، بل أن تبقى كل الخيارات السلمية والقانونية مطروحة إذا استمر تجاهل المطالب. الدعم النقابي والتنسيق بين مكونات القطاع الصحي. وأشار الزليتني إلى أن الحراك يحظى بدعم واسع من عدد من النقابات المهنية والكوادر الصحية، موضحا وجود تنسيق مستمر بين مختلف مكونات القطاع الصحي. وأكد أن الموضوع لا يخص فئة واحدة فقط، بل يتعلق بمستقبل النظام الصحي بشكل عام، وقدرته على تقديم خدمات مستقرة للمواطنين. حلول عاجلة لإنهاء الأزمة. وفي ختام حديثه أكد نقيب أطباء الأسنان الليبيين أن إنهاء الأزمة يتطلب فتح حوار جدي مع ممثلي الحركة والنقابات، ومراجعة الملاك الوظيفي، ومراعاة الملاحظات الفنية المقدمة بشأنها. كما دعا إلى تبني المقترحات النقابية الداعمة للحراك وإقرار زيادة عادلة في الرواتب وتحسين بيئة العمل وتوفير الاحتياجات الأساسية للمؤسسات الصحية، إضافة إلى وضع خطة شاملة لتطوير القطاع الصحي بما يضمن العدالة الوظيفية والاستقرار المهني. وشدد الزليتني على أن الحراك سلمي وحضاري ويهدف إلى حماية حقوق الكوادر الطبية وشبه الطبية، على اعتبار أن استقرار هؤلاء الكوادر يمثل الأساس لبناء قطاع صحي قوي قادر على تقديم خدمة تليق بالمواطن الليبي. آخر تحديث: 19 يوليو 2026 – 07:12 اقترح تصحيحًا



