اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 10:53:00
وطرح رجل الأعمال حسني بك رؤية متكاملة لإصلاح منظومة الدعم في ليبيا، تقوم على التحول التدريجي من دعم الوقود والطاقة إلى الدعم النقدي المباشر للمواطنين، بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وترشيد الإنفاق العام، وتحويل المواطن إلى المستفيد الأول من الثروة النفطية. وقال بي في تدوينة عبر حسابه بموقع فيسبوك، إن نظام الدعم الحالي يستهلك نحو 40% من الموازنة العامة، إضافة إلى ما يقارب ثلث حصة ليبيا من إنتاج النفط والغاز، معتبراً أن استمراره بشكله الحالي يؤدي إلى الهدر والتهريب وسوء توزيع الموارد. وأوضح أن الرؤية المقترحة تهدف إلى بناء نظام حماية اجتماعية حديث يحقق عدة أهداف أبرزها القضاء على الفقر النقدي، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الثروة، وترشيد استهلاك الطاقة، والحد من استنزاف النقد الأجنبي، وتوجيه جزء أكبر من الإنفاق العام نحو مشاريع التنمية والبنية التحتية. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، والتي تمتد على مدى عامين، تقوم على تطبيق نموذج الدخل الأساسي الشامل من خلال صرف الدعم النقدي المباشر لكل مواطن ليبي منذ الولادة وحتى الوفاة، بقيمة مقترحة قدرها 500 دينار شهريا للشخص الواحد، وهو ما يمثل حوالي نصف قيمة الدعم الحالي، على أن يتم تمويله من خلال إعادة توجيه الإنفاق الحالي دون خلق أعباء مالية جديدة. وأضاف أن قيمة الدعم النقدي ستخضع لمراجعة دورية كل ثلاثة أشهر وفق معايير تشمل أسعار النفط الليبي ومستويات الإنتاج والإيرادات النفطية ومعدلات التضخم، وذلك لضمان استدامة البرنامج وربطه بالقدرة المالية الفعلية للدولة. وتوقع بيي أن يساهم تسعير الطاقة بقيمتها الحقيقية في خفض الاستهلاك بما لا يقل عن 20%، وخفض استهلاك الوقود المستورد بنحو 40%، مع إمكانية توفير ما يصل إلى 6 مليارات دولار سنويا نتيجة انخفاض التهريب والواردات، مما ينعكس إيجابا على الاحتياطي الأجنبي واستقرار سعر صرف الدينار. كما دعا إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة خلال السنوات الأولى من تنفيذ البرنامج، تربط بين السجل المدني والرقم الوطني ومصالح الضرائب والمصارف والعقارات، ونظام الأجور والضمان الاجتماعي، بهدف بناء نظام دقيق لتحديد مستويات الدخل والثروة والمستحقات. وأوضح أن المشروع ينتقل من السنة الثالثة إلى مرحلة الاستهداف الذكي للدعم وفق معايير تشمل الدخل، وحجم العقار، وعدد أفراد الأسرة، والمستوى المعيشي، وصولاً إلى توجيه الدعم بحلول السنة الخامسة للفئات الأكثر احتياجاً، مثل الأطفال، والعاطلين عن العمل، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأسر ذات الدخل المحدود. وأكد أن الوفورات المتحققة من الإصلاح يمكن توجيهها نحو تطوير شبكات النقل العام، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين خدمات الكهرباء، والتعليم والصحة، وبرامج التدريب والتوظيف، وبالتالي تحويل الدعم من عبء على المالية العامة إلى أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وختم تدوينته بالتأكيد على أن جوهر الإصلاح لا يكمن في إلغاء الدعم أو رفع الأسعار، بل في تغيير آلية توزيعه، لينتقل من دعم السلع إلى دعم المواطنين بشكل مباشر، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الثروة، وتقليل الهدر، وتحقيق الاستدامة المالية.



