اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 23:23:00
نشر المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية تشاتام هاوس، مقالا تحليليا بارزا للباحث الرئيسي في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد، تيم إيتون، سلط فيه الضوء على المحاولات الأمريكية الأخيرة لإنهاء المأزق السياسي في ليبيا، مؤكدا أن هذه الخطط المحفوفة بالمخاطر لن تنجح في تحقيق استقرار حقيقي. التحرك الأمريكي و”حكم الأسرة” وأشار الكاتب في مقاله الصادر بتاريخ 20 يوليو 2026، إلى أن “مسعد بولس”، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، كثف مؤخرًا جهوده لجمع الفصائل الليبية المتحاربة وتشكيل حكومة موحدة. وأوضح إيتون أن الخطة الأمريكية ترتكز بشكل رئيسي على إبرام اتفاق لتقاسم السلطة بين عائلتي الدبيبة (التي تقود حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس) وحفتر (الذي يسيطر على القوات المسلحة في الشرق ويدعم الحكومة في بنغازي). وفي هذا السياق، كشف الكاتب عن زيارة نائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر إلى واشنطن في يونيو/حزيران الماضي، التقى خلالها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في إطار مساعي بول للحصول على موافقة عائلة حفتر على الصفقة، فيما تسعى واشنطن أيضا إلى إقناع عائلة الدبيبة بدعم هذا الاتفاق. وحذر إيتون من أن المعارضين لهذه الخطة -وهم كثيرون- يرون فيها عودة واضحة إلى “حكم الأسرة” ومنح الشرعية للنخب الحاكمة الحالية، دون الالتفات إلى تطلعات المواطن الليبي البسيط في الحصول على خدمات ومؤسسات دولة حقيقية. تقارير الفساد: أرقام صادمة في الوقود والدواء. وربط الباحث فشل هذه الرؤية السياسية بالتقارير الرقابية الأخيرة التي أصدرها تحالف ضم “ديوان المحاسبة الليبي” و”الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” (بدعم وتوجيه من معهد تشاتام هاوس). وكشفت هذه التقارير حجم الفساد الهائل الناجم عن التعايش غير المعلن بين معسكري الشرق والغرب لحماية مصالح السياسيين والجماعات المسلحة: أزمة الوقود: كشف التقرير أن فاتورة استيراد الوقود المدعوم عام 2024 بلغت أكثر من 9 مليارات دولار، أي ما يعادل حوالي 1200 دولار لكل مواطن ليبي، حيث تضاعف حجم الاستيراد منذ عام 2021 دون أي مبرر اقتصادي. وأظهر التقرير أن الجماعات المسلحة التابعة للدولة زادت استهلاكها من مادة الديزل بنسبة 1527% عام 2024 مقارنة بعام 2021، مشيراً إلى أنه يتم توجيه كميات ضخمة من هذا الوقود إلى السوق السوداء أو تهريبها دولياً. كما انخفض عدد الشركات الأجنبية الموردة للوقود من 17 شركة إلى 6 شركات فقط، مما كبّد الدولة خسائر تصل إلى ما يقارب 600 مليون دولار في عام 2024 وحده بسبب انعدام القدرة التنافسية. أزمة الأدوية: أشار التقرير الثاني إلى غياب إطار وطني ينظم إمدادات الأدوية، مسجلا النمو الغامض لبعض شركات الأدوية المملوكة أو المرتبطة بمسؤولين حكوميين وأعضاء في البرلمان، وهو ما يمثل تضاربا صارخا في المصالح. حدود تقاسم السلطة ومستقبل الاستثمار. واختتم الكاتب تيم إيتون تحليله بالتأكيد على أن محاولة إضفاء الشرعية على هذا الوضع الحالي من خلال حكومة موحدة لن يسهم في التنمية الاقتصادية أو جذب الاستثمارات النفطية الأميركية التي يعد بها مسعد بولس. لن تضخ شركات النفط العالمية رؤوس أموال ضخمة في بيئة تخضع لأهواء العائلات المتنافسة التي سيمتد صراعها حتماً إلى الحكومة الجديدة. وشدد الكاتب على أن أي انفراج سياسي (مثل الميزانية الموحدة التي تم الاتفاق عليها برعاية أميركية في أبريل الماضي ولم يتم تنفيذها فعليا) لن يغير الواقع إلا إذا فرضت واشنطن شروطا صارمة تتعلق بالشفافية ومراقبة إنفاق الدولة والتركيز على الخدمات العامة بدلا من إثراء النخب الحاكمة. آخر تحديث: 20 يوليو 2026 – 22:24 اقترح تصحيحًا



