اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 11:05:00
أكدت منظمة “ذا سنتري” البحثية الأمريكية استمرار الفساد وسوء إدارة الأصول الليبية بمليارات الدولارات غير الخاضعة لأي تجميد، محذرة من السماح لهيئة الاستثمار الليبية بإجراء أي عمليات على الأصول المجمدة. وذكرت المنظمة، في بيان لها، أن “الهيئة الليبية للاستثمار أطلقت في السنوات الأخيرة حملات للمطالبة برفع التجميد”. وأشار البيان إلى أن “المؤسسة زعمت أنها تقوم بعملية تحويلية لتحسين المساءلة والشفافية، ولكن في حين صورت المؤسسة خطوات إيجابية للجمهور، إلا أنها فشلت في معالجة أوجه القصور في هيكلها التنظيمي المترامي الأطراف”. وأضاف البيان: “من خلال دراسة أنشطة المؤسسة في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وليبيريا ومناطق أخرى في القارة الأفريقية، لاحظنا مشاكل مستمرة أدت إلى سوء إدارة أصول بمليارات الدولارات غير خاضعة لأي تجميد”. وعقب البيان، “لاحظنا عدم التعامل بشكل فعال مع العقوبات المفروضة على الأصول المجمدة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الرواية العامة للمؤسسة”. وأشار البيان إلى أن “الشركة، على الرغم من مزاعم الإصلاح، سمحت لمبنى في لندن بقيمة 72 مليون دولار بالبقاء شاغرا لمدة عشر سنوات، مما أدى إلى خسارة تقدر بـ 79 مليون دولار في الإيجارات”. وتابع البيان، أن “هذا الإهمال تفاقم بسبب المحسوبية، حيث تم تعيين صهر رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة لإدارة فرع للمؤسسة في المملكة المتحدة، وأدت نفقاته المتزايدة إلى خسائر مالية إضافية”. وأضاف أن “الاستثمارات الليبية الضخمة في العقارات في منطقة جوهانسبرغ المعروفة بـ”أغنى ميل مربع” في جنوب أفريقيا، لم تحقق أي عائد استثماري كبير على مدى عقدين من الزمن”. وتابع البيان، أن “فندق مايكل أنجلو المملوك للمؤسسة والذي كان الفندق الرئيسي لكأس العالم 2010 وجوهرة المحفظة العقارية للشركة في جنوب أفريقيا، مغلق منذ عام 2020”. وجاء في البيان، أن “الشركة التابعة للمؤسسة المالكة للفندق، لم تقم بسداد قرض بقيمة 110 ملايين دولار ممنوح لشراء مجمع عقاري يضم فندقا آخر وبعض من أفخم الماركات العالمية”. وقال البيان: “لقد فشلت المؤسسة فشلاً ذريعاً في ليبيريا في تحقيق أي دخل من أصولها”. وأضاف أن “فرع المنظمة، الذي يمتلك مبنى تم تأجيره للأمم المتحدة في العاصمة مونروفيا، ضخ مبالغ ضخمة من المال في جيوب أفراد مرتبطين بالرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف”. وأشارت المنظمة في بيانها، إلى أن “ديوان المحاسبة الليبي أعلن عن تأميم أو تجميد مشاريع ليبية أخرى بقيمة ملايين الدولارات، ولم تبذل المنظمة أي جهد واضح لاستعادة أصولها”. وأشار البيان إلى أنه “فيما يتعلق بشركة أولا للطاقة وهي شركة محروقات تابعة لهيئة الاستثمار الليبية وتعمل في 17 دولة إفريقية، فقد تم تعيين إدارة الشركة على أساس اعتبارات سياسية وليس على أساس الخبرة”. وأشار إلى أن “هذه الإدارة بدأت في زيادة الإنفاق بشكل سريع، وتكبدت الخسائر، وخالفت بذلك السلطات المغربية بتهمة التداول بناء على معلومات داخلية، وفرضت السلطات المغربية على الشركة غرامة مالية تجاوزت 10 ملايين دولار”. وجاء في البيان: “تكشف هذه النتائج مجتمعة عن صورة مختلفة تمامًا عن تلك التي قدمها المعهد الجنائي الألماني إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وتكشف عن نظرة ثاقبة للمشاكل النظامية التي يواجهها المعهد”. وأوصت المنظمة مجلس الأمن الدولي بعدم “تخفيف القيود الحالية المفروضة على هيئة الاستثمار الليبية حتى تحقق ليبيا معايير حوكمة أكثر شمولا وشفافية لصندوقها السيادي”. كما أوصت بأن “توفير الوصول إلى الأموال المجمدة، حتى تحت إشراف مجلس الأمن، من شأنه أن يزيل الحافز لدى هيئة الاستثمار الليبية لإدارة الأصول بشكل أفضل”. وذكر البيان أنه “يجب على مجلس الأمن ربط أي تخفيف إضافي للعقوبات بمعايير تحسين حوكمة وشفافية هيئة الاستثمار الليبية”، مضيفًا أنه “من خلال السعي بشكل أكثر وضوحًا إلى طلب التحسينات كشرط مسبق لزيادة الوصول إلى الأصول المجمدة، سيساعد مجلس الأمن هيئة الاستثمار الليبية على إدارة الثروة السيادية الليبية بشكل أفضل”. وتابع البيان، أنه “بدون هذه الجهود، ستذهب مليارات ليبيا المجمدة ببساطة إلى جيوب شخصيات سياسية بارزة، وتضيع لصالح الشعب الليبي”، لافتا إلى أنه “يجب على هيئة الاستثمار في لندن نشر نسخة من تقرير التدقيق، وتقييم الأصول، وتوحيد الحسابات، مع الاعتراف بالنواقص”. وشددت المنظمة في بيانها على أن “ذلك يجب أن يتضمن بيانا يوضح الحالات التي قد تتطلب شطب الأصول المفقودة أو المخزنة”، مشددة على أنه “يجب على الهيئة أيضا نشر تقرير سنوي يوضح بالتفصيل أدائها المالي، بما في ذلك العوائد التي حققتها أصولها والتقدم المحرز نحو الالتزام بمبادئ سانتياغو”. وأضاف البيان: “تماشيا مع النتائج المتكررة التي توصل إليها ديوان المحاسبة الليبي، يتعين على مجلس إدارة الهيئة الليبية للاستثمار إجراء تدقيق عاجل لأصحاب المناصب في نظام المؤسسة لمعالجة حالات تضارب المصالح المتكررة في إدارة الشركات التابعة لها”. وأضافت أن ذلك «يشمل أيضًا تقييم الشخصيات السياسية البارزة المتعاقدة مع المؤسسة». واختتم البيان بتوضيح أنه “إذا لم توافق المؤسسة على هذه الشروط، فيجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإصرار على إجراء تدقيق جنائي لأصول المؤسسة وحساباتها لتوضيح وضعها الإداري بشكل نهائي وتوجيه القرارات اللاحقة”.


