موريتانيا – النخبة الصامتة.. الممثل الذي لا يتحاور

أخبار موريتانيامنذ ساعتينآخر تحديث :
موريتانيا – النخبة الصامتة.. الممثل الذي لا يتحاور

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 20:29:00

بين إدارة الأزمات والحل: كيف ينجو النظام؟ والحقيقة التي لا تقال كثيراً هي أن الأنظمة لا تسقط بسبب الأزمات فحسب، بل أيضاً بسبب سوء اختيار محاورها في لحظات الأزمات. في الأدبيات المتعلقة بصناع القرار، هناك فرق جوهري بين “إدارة المعضلة” و”حلها جذريا”. غالباً ما يُنصح بالمناورة والتحايل لتجاوز اللحظة الراهنة، خاصة عندما يكون الحل مكلفاً أو معقداً. لكن هذا المنطق، على الرغم من صحته الظرفية، لا يصلح أبداً كسياسة دولة مستدامة. واليوم يتكرر الخلل نفسه في ثوب جديد؛ أما الطرف الثالث والأهم فهو غائب عن الحوار القائم، وهو ما أسميه «النخبة الصامتة». وعندما يختزل النقاش بين قطبي الموالاة والمعارضة، يفقد الحوار معناه الحقيقي، لأنه يستبعد المجموعة التي تمنحه التوازن والعمق المطلوب. من هي النخبة الصامتة؟ وهي كتلة ليست المعارضة التقليدية ولا الولاء الإسلامي، بل هي الكتلة التي تبحث عن حوار اقتصادي واجتماعي مبني على الإنجاز الملموس، بعيداً عن ضجيج الانتخابات وضجيج الشعارات. إنها نخبة تقيس الأمور بالنتائج، وتراقب وتفهم بعمق، لكنها تبقى غائبة عن آليات الاتصال الرسمي. وفي ظل هذا الغياب، ينحرف الخلاف السياسي ليدور حول صراع «المهمات»، وليس حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية الجوهرية. وهنا يبرز السؤال الوجودي: كيف يمكن لنظام أن يضمن بقائه لأطول فترة ممكنة؟ قبل الإجابة، يحسن بنا أن نتذكر الواقع السياسي المحلي كما صوره شاعر الإمارة ولد مبارك في “طلعته” الشهيرة التي تلخص ببراعة التعامل مع الأزمات بطريقة تراكمية: عندما مر بها لحمد وكيفن وجات…… وتركت ريكاتها ثلاث قبضات مع قبضة طفل. استيقظ مبكرًا وانزل عنها عندما رأت الوحدة بينهم. قالت: “هذه هي الطريقة التي استخدمتها بها”. جعلت العرب بها نسور عادتها، فأبت أن تفعل ذلك. ما هو ذلك النهج.. “منهج الفشل” وبقاء النظام. إذا تقلصت الخيارات، فإن بقاء النظام لا يخرج عن ثلاثة مسارات أساسية (علمت بذلك في صفحة الأخبار): نهج الإصلاح العميق (تحدثت إلى فيديو نمو الخيال): هو الخيار الأصعب، لكنه الأكثر استدامة، لأنه يقوم على: قتال حقيقي وجدي. الى الفساد. تجديد النخب الاقتصادية والإدارية وفتح الباب أمام الكفاءات. إقامة حوار شامل يضع «النخبة الصامتة» في قلب اهتماماته. تهدئة المشهد السياسي بتسويات واقعية (يشارك فيها «أهل أتبيريم»). وهذا المسار يعيد بناء جسور الثقة، ويحول المواطن من مجرد متفرج إلى شريك فاعل. إعادة ترتيب السلطة: هو خيار تكتيكي بامتياز، يقوم على إعادة توزيع الأدوار داخل هيكلية النظام نفسه، والحفاظ على النهج العام مع تغيير الوجوه، من خلال اعتماد «استراتيجية». “تبادل القيادة”؛ ويتم ذلك من خلال ترشيح شخص موثوق به لمنصب الرئيس، على أن يصبح الرئيس الحالي منصب “نائب الرئيس” بعد الانتخابات، وذلك لضمان استمرارية النظام والحفاظ على توازناته العميقة. استراتيجية إدارة الضغوط الخارجية والمناورة: (أحسن أن قالت حمار/ إنك ستعود أشد احمرارا من عينيك) وتعتمد على استغلال التوترات الإقليمية أو الأزمات الحادة (مثل الحرب في مالي) لكسب الدعم الخارجي، واستخدام الأدوات السياسية الظرفية لتصدير الأزمة. وهو “فوج” محفوف بالمخاطر، لأن الهروب إلى الأمام لا يعني الحل على الإطلاق. مفتاح البقاء: لا يمكن لأي نظام أن يستمر طويلاً دون إدراج “النخبة الصامتة” في معادلة صنع القرار. هذه النخبة لا تهتم بالشعارات، بل تسعى إلى محاربة الفساد إجرائيا، وترشيد الموارد، وبناء مؤسسات فاعلة تتجاوز ردود الفعل اللحظية على العمل الاستراتيجي. وهذه الكتلة مستعدة للمساهمة بفعالية إذا وجدت لها أدوات حوار حقيقية، مثل منصات الأفكار الوطنية، وآليات مستقلة لإدارة الأزمات، وربط الكفاءات الوطنية (في الداخل والخارج) بعملية صنع القرار. إدارة الأزمات قد تنقذ «اللحظة»، لكنها لا تبني «الدولة». المشكلة اليوم ليست صمت النخبة، بل غياب «الآذان» القادرة على الإصغاء إليهم. إن بقاء الأنظمة لا يتحقق بالمناورة وحدها، بل بقدرتها على تحويل الصمت إلى شراكة، والانتظار إلى إنجاز. ولا يملك مفتاح البقاء إلا من يفهم لغة هذه النخبة ويفتح لها الطريق.

اخبار موريتانيا الان

النخبة الصامتة.. الممثل الذي لا يتحاور

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#النخبة #الصامتة. #الممثل #الذي #لا #يتحاور

المصدر – الأخبار