اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 11:05:00
أخبار (سيلبابي) – في قرية “إنخلة: 1” التابعة لبلدية عار بولاية كدي ماغا، والتي تبعد حوالي 45 كيلومتراً عن مدينة سيلبابي عاصمة الولاية، يلفت الأنظار تدفق النساء من كافة الأعمار – غالبيتهن قاصرات – إلى بئر القرية، لجلب المياه باستخدام العربات التي تجرها الحمير والوسائل التقليدية لنقلها لاحقاً. وطريقة استخراج الماء من الآبار هي الدلاء، والمجهود البدني الشاق الذي تبذله السواعد، والصبر. انتظار وعرق ومؤجل أمني بانتظار التحقيق، بالإضافة إلى عمق البئر وكميات المياه المطلوب توفيرها لتغطية الاحتياجات اليومية. مشاهد ميدانية: القاصر تنزل دلوها رغم عمق البئر، وهي تبتسم في وجه المياه التي لا تقل عن 35 متراً تحت الأرض، قبل أن تبدأ علامات الإرهاق بالظهور على وجهها، مستسلمة لواقعها، على أمل فقط أن تعود إلى أهلها بما يكفيها من الماء لساعات، ويساعدها على أعباء يومها. تتم طباعة المطالب. التواضع. إذ تؤدي جميعها – بحسب أحاديث أصحابها – إلى طلب واحد، وهو توفير صنبور للقرية، وإنهاء سنوات من الجهد الذي تحملته الفتيات والنساء، وضمان مستقبل أكثر أمانًا في الحصول على أغلى متطلباتها. ماء. وركزت أغلب التصريحات التي أدلى بها ذويهم لوكالة الأنباء المستقلة، على المطالبة بتوفير صنبور، ينسيهم دوامة الإرهاق المتكررة التي يعيشونها كل يوم، ويساعدهم على مواجهة مصائب الزمن، بدلا من تكرار «الرحلات اليومية الشاقة» إلى البئر. وقالت عائشة كابر، التي تركت دلوها لتتحدث عن معاناتها، إنه لا يوجد وقت محدد للسقي، فكلما نفذ الماء يعودون إلى البئر، مؤكدة أن أي عابر سبيل سيلاحظ حجم المعاناة، وأن النساء، من كافة الأعمار، يأتون بأنفسهم لاستخراج المياه للري. “العذاب والمرض”. بينما قالت مريم أليف إن النساء يقضين الصيف بأكمله في عذاب متواصل، حيث تجف بئر القرية، فيضاعفن جهدهن على أمل استخراج أكبر قدر ممكن من المياه من أعماق البئر. وأكدت أن النساء يترددن على المراكز الصحية بشكل مستمر نتيجة تعرضهن لآلام المفاصل، نتيجة استخراج المياه بأيديهن بشكل متكرر، مشيرة إلى أن القرى المجاورة زودتهن بالحنفيات، فيما لا تزال قريتهن محرومة منها. وأكدت الطفلة مريم الطالب أحمد أنه مع جفاف البئر، يضطرون إلى الانتقال إلى القرى المجاورة على عربات تجرها الحمير لجلب المياه، ويكررون الرحلة كلما نفد ماء الشرب. تضامن رجل من العريش المخصص للحفاظ على العشب والأعلاف، يتابع المواطن الشيخ علي النساء أثناء استخراج المياه، ويؤكد للنبأ أن الطريقة التي يتبعنها شاقة ومتعبة ومرهقة. وعن عمله يقول إن إنتاج الماشية هذا الموسم ضعيف، ويضطرون للبحث عن العلف، والذهاب في الصباح بعربات الحمير والخيول لجمع الحشيش، وقضاء ساعات طويلة قبل العودة قدر الإمكان. وأكد ولد اليف أن الدولة لم تدعمهم بما يساعدهم في توفير العلف، وأن الجهد الذي يبذلونه من أجل الحصول عليه لا يوصف، وأن معاناتهم لا تنتهي أيضا. وينتشر العطش في أغلب المدن والقرى والمراكز السكانية بولاية كيدي ماجا، وهو المطلب الأول في كل القرى التي زارها فريق الأخبار خلال جولاته هذه الأيام بالولاية.




