اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 13:04:00
وإلى من اختار التغريد خارج سرب الإجماع الوطني، واستحضار نماذج وصور لا علاقة لها بالواقع، أقول إن النهج الطائفي أو القبلي أو النزعة الفئوية لم يكن أبدا من أسس حضور فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في المجال السياسي أو الاجتماعي. بل هو إرث متراكم وجده أمامه، غذته أنظمة امتدت على مر السنين وتغلغلت في البنية الاجتماعية، حتى بدأت تستقطب العشرات، بل المئات، من الشباب كل يوم، وتؤطر وعيهم ضمن دوائر ضيقة أضعفت الانتماء الوطني الشامل وأربكت مسار الدولة الحديثة. ومنذ توليه مقاليد السلطة، اختار رئيس الجمهورية نهجاً واضحاً وحاسماً لمواجهة هذه التوجهات، يتمثل في تفكيك نظامه الرمزي والاجتماعي، ومواجهة تجلياته في الخطاب. والتدرب معًا. ولم تكن هذه مجرد شعارات، بل تحولت إلى خيار سياسي ثابت يؤسس لمرحلة تتقدم فيها المواطنة على الانتماءات الضيقة الأخرى. لكن هذا المسار الإصلاحي الذي يهدف إلى معالجة جذور الخلل وليس مظاهره فقط، يقابله للأسف بعض قادة الرأي والفكر ورؤساء الأحزاب بخطابات تميل إلى جلد الذات، وتضخيم الهفوات، ورسم صورة قاتمة للواقع، في إخفاء غير مبرر لمسؤولياتهم التنويرية والإرشادية. وكأن الوطن لم يعرف إلا الفشل، ولم يشهد إلا الانقسام. لا شك أن النقد مطلوب، لكن تحويله إلى خطاب ترهيب دائم يفقد وظيفته الإصلاحية، ويجعله أقرب إلى مناخ الإحباط الجماعي منه إلى التقييم العقلاني. من جهة أخرى، جسد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني رؤيته على أرض الواقع من خلال حزمة من المبادرات الاجتماعية والإصلاحات الهيكلية، التي حرص على تحويلها إلى سياسات عامة ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية. أبرزها: ▪︎ توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن تقليص الفوارق ومكافحة الهشاشة وتعزيز العدالة الاجتماعية. ▪︎ إرساء أسس المدرسة الجمهورية، كاستثمار استراتيجي في بناء جيل المواطنة وترسيخ قيم الوفاق الوطني. ▪︎ تعزيز مسار الحكم الرشيد ومكافحة الفساد من خلال آليات مؤسسية واضحة تعزز الشفافية والمساءلة. ︎ إشراك وإدماج الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع. إدارة الشؤون العامة بما يعمق الشعور بالانتماء ويرسي مبدأ تكافؤ الفرص. وهكذا انتقل الخطاب من مجال التركيز النظري إلى فضاء السياسات العامة الملموسة. المسؤولية الوطنية اليوم تتطلب مواكبة المشروع الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وترجمة هذا التوجه إلى مبادرات وبرامج جادة تعزز التلاحم والوئام بين مختلف مكونات المجتمع. وبهذا الوعي وهذا الالتزام، نقترب أكثر فأكثر من موريتانيا تتلاشى فيها آثار الانقسام، وتترسخ فيها معالم الوئام. إنها موريتانيا الجديدة ………..




