وطن نيوز – المأزق الأمريكي في البحر الأحمر

اخبار اليمن1 يناير 2024آخر تحديث :
وطن نيوز – المأزق الأمريكي في البحر الأحمر

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 05:16:46

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية معضلة كبيرة فيما يتعلق بعملها العدائي في البحر الأحمر لعرقلة الهجمات اليمنية على السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني.

وبالإضافة إلى التفاعل الدولي الضعيف جداً مع التحالف البحري الذي أعلنت تشكيله، والذي لا تزال تصر على استفزاز الدول للانضمام إليه من خلال الاندفاع نحو عسكرة المياه الدولية وخلق مخاطر على حركة الشحن، فإن الأفق يظل مسدوداً أمام تحقيق هدفها المتمثل في توقف العمليات اليمنية، نتيجة عدة… أمور منها معادلات استراتيجية استباقية نجحت صنعاء في فرضها وبناءها خلال الفترات الماضية. هذه المعادلات تجعل طريق التصعيد الذي تتجه إليه الولايات المتحدة محفوفاً بتداعيات أخطر عليها بشكل مباشر. ما يعني أن خياراتها محدودة بمرور الوقت بين الاعتراف بالفشل أو المخاطرة بالتصعيد الذي قد يلحق بها خسائر غير مسبوقة في تاريخ وجودها في المنطقة.

وقبل تشكيل تحالفها لمواجهة الحصار البحري اليمني على الكيان الصهيوني، سعت الولايات المتحدة إلى ترهيب العالم، من خلال دفع شركات الشحن العالمية الكبرى إلى إعلان التعليق الكامل لحركتها في البحر الأحمر. ولأنه أصبح طريقا غير آمن، رغم تأكيدات القوات المسلحة اليمنية بأن عملياتها تستهدف فقط السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني، فإن محاولة الترهيب هذه كانت تهدف إلى حشد أكبر قدر من الدعم الدولي للتحرك ضد اليمن ووقف دوره المتقدم في اليمن. الصراع مع العدو الصهيوني.

لكن النتائج كانت متواضعة للغاية. ولم تتمكن الولايات المتحدة من جمع أكثر من 12 دولة في تحالفها، وأعلنت نحو ثلاث منها اعتراضها على العمل تحت قيادة واشنطن، فيما اكتفى الباقي بإرسال عدد قليل من الضباط إلى البحرين، التي تعتبر الوحيدة دولة عربية في التحالف الذي مثل فضيحة نفوذ تاريخية. الأمريكية الدولية؛ ولم تعتد الولايات المتحدة أن يتخلى عنها حلفاؤها الدوليون بهذه الطريقة في تحركاتها، خاصة ضد الدول العربية والإسلامية، التي اعتاد الأميركيون أمامها استعراض قوتهم كقادة للعالم الغربي وجيوشه.

ويعود جزء من هذا الفشل المبكر إلى معادلات استباقية تمكنت صنعاء والقيادة الوطنية من فرضها بنجاح قبل أن تفكر الولايات المتحدة في اتخاذ خطوة التحالف البحري. وكان من بين تلك المعادلات كسر غطرسة تحالف العدوان وإجباره على اللجوء إلى التهدئة وتجنب التصعيد، حيث ساهمت هذه المعادلة بشكل مباشر في تقويض قوة التحالف البحري الأمريكي وإخراجه من هذه الحالة الهشة. وبحسب “رويترز” و”بلومبرج” ووكالات أنباء أخرى، فإن السبب الأبرز لعزوف السعودية والإمارات عن الانضمام رسميا إلى التحالف الأمريكي هو الخوف من رد الفعل اليمني وعودة الهجمات عبر الحدود على المنشآت الحيوية. المنشآت السعودية. والإمارات، وانهيار خطوات السلام التي تحققت حتى الآن في المفاوضات، ما يعني أن القيادة اليمنية نجحت مسبقا في تجريد الولايات المتحدة من الأدوات الإقليمية التي كانت تستخدمها في تحركاتها، مع العلم أن انضمام المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لن يقيد العمليات اليمنية في البحر. باللون الأحمر، لكنه كان سيعطي التحرك الأمريكي غطاءً قد يشجع المزيد من الدول على الانضمام.

ومن العوائق التي خلقتها صنعاء في السابق أمام العمل العدائي الأمريكي في البحر الأحمر، عملياتها الدقيقة ضد السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني، والتي لم تؤثر على حركة الملاحة الدولية، الأمر الذي جعل بقية العالم يدرك بوضوح أن في الواقع، لا يهدف الإجراء الأمريكي إلى حماية خطوط الشحن الدولية. بل لحماية الكيان الصهيوني، وهو ما جعل الكثير من حلفاء أمريكا يترددون في الانضمام إليه؛ خوفاً من الانخراط في دعم جديد لـ”إسرائيل” التي أصبحت شعوب العالم أجمع غير راضية عنها ومن تقف إلى جانبها.

وبالإضافة إلى التخوف السعودي والإماراتي، ودقة العمليات اليمنية، يمكن القول إن الاندفاع الكبير الذي أبدته القيادة اليمنية في استخدام الخيارات العسكرية الاستراتيجية في البحر الأحمر ضد الكيان الصهيوني، شكل بدوره عائق آخر أمام التحرك الأميركي، حيث كشفت وسائل الإعلام الأميركية خلال الأسابيع الماضية عن تردد كبير. داخل الإدارة الأميركية فيما يتعلق بمسألة القيام بأي عمل عسكري ضد اليمن، خوفاً من أن ترد صنعاء بتصعيد كبير يشعل المنطقة ويلحق بالولايات المتحدة خسائر كبيرة في مصالحها وأصولها العسكرية، وبالتالي ثقلها العسكري. نفوذها وتواجدها في المنطقة.

إن التهديد الواضح والتحدي الذي وجهه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في ​​خطابه الأخير للولايات المتحدة بشأن الرد على أي عدوان أمريكي، مثل تفصيلاً مهماً في هذه العقبة التي أعاقت التحرك الأمريكي في البحر الأحمر، حيث بدا واضحا أن العديد من الدول فهمت رسائل القائد، ورفضت الانجرار إلى الأكاذيب الأمريكية.

محاطة بكل هذه العقبات السابقة، وجدت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وحيدة في البحر الأحمر، في مواجهة خيارين: إما الاعتراف بالفشل، وهو ما سيشكل ضربة قاسية لصورتها المهتزة بالفعل، أو المخاطرة بخلق المزيد من المشاكل والإصرار على عسكرة البلاد. البحر واستفزاز الدول من خلال تهديد الملاحة الدولية. وهذا هو الخيار الذي يبدو أن واشنطن استقرت عليه، إذ سبق لها أن لجأت إلى مهاجمة عشوائية لسفينة تجارية مملوكة لدول غابونية بالقرب من باب المندب، ودفعت بعض شركات الشحن لمحاولة العودة لنقل البضائع إلى إسرائيل وتجاهل اليمن. التحذيرات التي أدت إلى مهاجمة سفينة جديدة. في الأسبوع الماضي، كان هناك هجوم يمني.

وبينما يثبت الهجوم اليمني الأخير في البحر الأحمر أن التحرك الأمريكي لن يحقق هدف حماية السفن المرتبطة بكيان الاحتلال الصهيوني، إلا أنه يبدو واضحا أن الولايات المتحدة تندفع نحو محاولة تعويض هذا الفشل من خلال استفزاز العالم للتحرك. خلق غطاء للهجوم على اليمن. ومن أجل فتح جبهة دولية تحت شعار حماية الملاحة؛ من أجل فصل اليمن عن الصراع مع العدو الصهيوني وتحويل قضيته إلى مشكلة دولية، لكن في الواقع هذا المسار لا يعبر إلا عن الجنون الأمريكي. لأن الولايات المتحدة لن تتمكن من الاختباء تحت أي غطاء دولي، وكانت تحذيرات القيادة واضحة بشأن تداعيات أي هجوم على اليمن والرد الصارم على ذلك، مما يعني أن خيار التصعيد الذي تتبناه الولايات المتحدة لن ينجح. ينجح في عزل الجبهة اليمنية عن فلسطين، بل سيدفع بواشنطن إلى قلب الصراع؛ الأمر الذي سيجعل الجبهة اليمنية أكثر فعالية في التأثير على مسار الصراع. لأن المواجهة المباشرة مع أمريكا ستسهم في تقويض جزء كبير من الدعم الموجه للكيان الصهيوني، وهذا هو نفس ما أعرب عنه المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم عندما جادلوا ضد القيام بأي عمل عسكري ضد اليمن.

ولذلك فإن إصرار الولايات المتحدة المستمر على عسكرة البحر الأحمر واستفزاز الدول للتحرك ضد اليمن ليس في الحقيقة سوى نهج انتحاري يعبر عن المأزق الذي تعيشه واشنطن وفقدان خياراتها في مواجهة الدول المتقدمة والمتقدمة. الدور اليمني الفعال في الصراع مع العدو الصهيوني.

المسيرة


اليمن الان

وطن نيوز – المأزق الأمريكي في البحر الأحمر

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #المأزق #الأمريكي #في #البحر #الأحمر

المصدر – وطن نيوز – الأخبار