اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 11:28:52
“حتى الآن لم أستلم مستحقاتي من مادة الديزل المستخدمة للتدفئة، رغم مرور أكثر من شهرين على دخول فصل الشتاء. لقد أصبح الوضع أكثر صعوبة بعد نفاد مخزوني من الحطب مع استمرار انخفاض درجات الحرارة”.
هكذا وصف العم “أبو محمد” ما يعانيه عدد كبير من أهالي قرى وبلدات ريف دير الزور الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” بسبب تأخر توزيع مستحقاتهم من المازوت المخصص للتدفئة من قبل لجنة المحروقات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وسط وعود أطلقتها الأخيرة بـ”إنهاء عمليات التوزيع قبل نهاية الشهر الأول من العام المقبل 2024”.
تعتبر أزمة المحروقات التي تعاني منها مناطق شمال شرقي سوريا، من أكثر الأزمات التي أثرت على حياة مواطنيها، إذ يعتمدون بشكل مباشر على كافة أنواع المحروقات المدعومة من قبل “الإدارة الذاتية”، والتي تباع بأسعار مرتفعة سعر أرخص من سعره في السوق الحرة. إلا أن عمليات توزيع هذه المواد تتسم ببيروقراطية عالية، مما يتسبب في تأخير توزيعها على جميع السكان المستحقين.
وقال “العم أبو محمد” في حديثه لمنصة SY24: “على الرغم من حصول بعض العوائل على جزء بسيط من مادة المازوت المخصصة للتدفئة، إلا أننا في الريف الشمالي لم نحصل على حصة بعد، ومخزوننا من الوقود والحطب نفد”. نفاد الكمية، مع عدم قدرتنا على شراء المازوت من السوق الحرة بسبب ارتفاع سعره مقارنة بالوضع الاقتصادي السيئ الذي نعاني منه”.
وأضاف، أن “بعض العوائل التي حصلت على حصتها من مادة المازوت قامت ببيعها بسعر رخيص جداً بهدف شرائها من السوق الحرة، بسبب سوء نوعية المادة الموزعة على الأهالي، وتجمدها بسبب البرد، وخطورة عملية تسخينه يدوياً، ما أدى إلى وقوع العديد من الوفيات بين السكان، ناهيك عن الأضرار المادية. الناجمة عن الحرائق التي اندلعت بسببها”.
ويوجد في السوق المحلي بريف دير الزور ثلاثة أنواع، أفضلها المازوت العادي الذي تنتجه المحارق العادية التي تديرها الإدارة الذاتية، يليه المازوت العادي “الأوروبي” الذي يتم إنتاجه عبر المحارق الكهربائية المملوكة لها. أما النوع الثالث فهو الديزل المخصص للتدفئة والذي توزعه لجنة المحروقات وهو من أسوأ أنواع الوقود لصعوبة اشتعاله وقابليته للانفجار ورائحته الكريهة.
وأوضح “العم أبو محمد” أن “السولار الذي توزعه لجنة المحروقات غير صالح للاستخدام المنزلي وتسبب في العديد من الحوادث والحرائق التي أدت إلى وفيات بين السكان وخسائر مادية، ناهيك عن حالات الاختناق التي يتعرض لها الناس بسبب رائحتها الكريهة، خاصة عند الأطفال وكبار السن. مما دفع الكثير من الناس إلى بيعه وشراء المازوت العادي من السوق الحرة بعد دفع فرق التكلفة”.
من جهته أكد مكتب المحروقات في مجلس دير الزور المدني أن “معظم سكان المنطقة حصلوا على الجزء الأكبر من حصتهم من المازوت المخصص للتدفئة بحسب جداول التعداد التي أعلن عنها المكتب سابقاً، مشيراً إلى سعيه توزيع الملحق الأول من هذه المادة حتى يحصل جميع المقيمين على مخصصاتهم”. وذلك بهدف تغطية حاجة المنطقة من هذه المادة في ظل درجات الحرارة المنخفضة.
جدير بالذكر أن معظم مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرقي سوريا تعاني من أزمة وقود خانقة بسبب عدم حصول الأهالي على مستحقاتهم من مادة المازوت سواء المخصصة للتدفئة أو الزراعة أو النقل. وذلك في ظل ارتفاع سعره في السوق السوداء.



