اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 23:02:00
تقارير- قدس نيوز: وألغت المحكمة العليا للاحتلال قانون “اللامعقولية” المنصوص عليه في التعديلات القضائية، والذي يحد من إشرافها على الحكومة والوزراء. يأتي ذلك وسط تزايد الانتقادات الداخلية الموجهة لإدارة حكومة الاحتلال والحرب على غزة.
وفي 24 تموز/ يوليو، أقر كنيست الاحتلال مشروع القانون الذي اقترحته حكومة الاحتلال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتقييد بعض صلاحيات المحكمة العليا، رغم احتجاجات واسعة من المعارضة التي تعهدت بإزالته عند عودتها إلى السلطة.
ماذا يعني قانون “حدود المعقولية”؟
ويعدل قانون عدم المعقولية أو الحد من المعقولية القانون الأساسي للسلطة القضائية داخل الاحتلال، والذي من شأنه أن يمنع محاكم الاحتلال، بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف بـ “معيار المعقولية” على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون.
ويوضح المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أن المحكمة العليا للاحتلال والمحاكم الأخرى تتمتع بـ”اختصاص المعقول”، أي أن أي قرار تتخذه الحكومة أو أي مؤسسة حكومية ضد أفراد أو مؤسسات أو أشخاص، ويذهب وللمحكمة الاستئناف، ويمكن للمحكمة إلغاء القرار إذا رأت أنه غير منطقي. أو معقوليتها.
وأشار شديد في حديثه لشبكة قدس، إلى أن كنيست الاحتلال في ظل حكومة نتنياهو التي أصبحت تحت سيطرة اليمين، قرر إلغاء قانون المعقولية، وبالتالي أقر قانون “الحد من المعقولية”، كقاعدة أساسية قانون قريب من القانون الدستوري.
وأضاف شديد أن إلغاء المحكمة العليا لهذا القانون يمكن أن يشكل سابقة في تاريخ الاحتلال، أن تلغي المحكمة قانونا أصدرته “الهيئة التشريعية للاحتلال”، موضحا: “في الماضي كانت محكمة الاحتلال تلغي القرارات، لكن إلغاء قانون يعني أن الصراع سيصل إلى نقطة تحول بين الجهازين القضائي والتنفيذي.
الاحتلال المنقسم يصبح أكثر انقسامًا
ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة، إن أطراف تقدمت بالتماس إلى محكمة الاحتلال العليا لإلغاء قانون “غير المعقول”، وأن الإلغاء يعود إلى صلاحيات القضاء في الرقابة على قرارات الحكومة، مضيفًا أن أنباء إلغاء القانون تم تسريبه بطريقة تبدو مقصودة، بهدف محاولة إثارة الداخل الإسرائيلي.
وأشار هلسة في حديثه لشبكة قدس، إلى انقسام ردود الفعل والنقاش داخل الاحتلال الذي انقسم بالفعل بسبب الحرب، بما في ذلك مطالبة أرييه درعي رئيس حزب شاس، بتأجيل قرار الإلغاء خوفا من الإضرار بالإسرائيليين. مسار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتمزيق الحالة الداخلية للاحتلال.
ويؤكد هلسة أن إلغاء القانون في ذروة الحرب، وفي ظل الانتقادات الموجهة للحكومة وفشلها في 7 أكتوبر، سيزيد من تعميق الوضع الإسرائيلي الممزق، ويزيد من الشرخ بين الجبهة الداخلية والحكومة، في المقابل، يزيد غضب اليمين المتطرف الذي يقف وراء هذه التعديلات، ما يعني أن كرة النار ستعود إلى ما كانت عليه قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، من احتجاجات واسعة النطاق داخل الاحتلال.
في المقابل، عارض حزب “المعسكر الرسمي” بزعامة بيني غانتس، وحزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، مبادرة درعي بتأجيل نشر الحكم.
وقال زعيم المعارضة في الاحتلال، يائير لابيد، إنه يؤيد بشكل كامل قرار المحكمة العليا بعد أن ألغت قانون “المعقولية” الذي يحد من إشرافها على الحكومة والوزراء.
وبحسب غانتس، فإن الحديث عن منع نشر الحكم هو “سابقة خطيرة تمس باستقلالية المحكمة”.
من جهة أخرى، انتقد وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير إلغاء القانون، معتبرًا أنه خطير ومضر بالمجهود الحربي، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، اتهم وزير العدل في الاحتلال ياريف ليفين المحكمة العليا بـ”الاستيلاء على كافة الصلاحيات”، وأضاف أن نشر حكمها بشأن قانون المعقولية في هذا الوقت يتعارض مع روح الوحدة المطلوبة أثناء الحرب.
وقال حزب الليكود الحاكم إن إبطال المحكمة العليا لقانون المعقولية في خضم الحرب “يتعارض مع إرادة الشعب”.



