اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-06 12:51:08
بكر أبو بكر
من الممكن بالطبع أن يعيش العالم دون أي تنظيم سياسي أو أكثر، فهذه سنة العالم من الولادة، ومن الشباب إلى الشيخوخة، والمنظمات تشيخ بأفكارها البالية أو الصدئة، وتشيخ مع قيادتهم المتجمدة أو المنهارة، وتبلى بسبب عدم تجديد الأفكار والتكتيكات والخطط والإبداع، وتسقط عندما يهمل الشباب، بل ويموتون مع عدم فعاليتهم وقلة تأثيرهم. ويذبل عندما تبتعد عنه الجماهير، أو يغيب الاستقطاب، أو عندما تحتقر هذه الفصائل شعوبها ولا تتعلم منهم ولا تستمع إليهم. إنهم ينسحبون عندما تصبح المصالح الخاصة متفوقة على فلسطين، ويتقدمون في السن بسبب الافتقار إلى الحكمة والحكمة والتفكير الاستراتيجي. نعم، بالإضافة إلى عوامل أخرى كثيرة قد تعجل بالدفن دون تشييع أو عزاء.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح، الكيانية، فتح الفكرة الوطنية، فتح الوحدة الوطنية، فتح التي نشأت لتحرير فلسطين فقط، هي التي جعلت كل الناس يحملون هذه البوصلة. وهو غزو الاعتدال في الفكر والديمقراطية والاعتدال من خلال الحوار، وهو النهج الذي أصبح ملازما لأغلب الفصائل والشارع الفلسطيني دون أن يدركوا ربما أنه استمده من مسار وثقافة ورحابة هذه الحركة، سواء يحب ذلك أم لا.
وقد عرضت ما سبق لأنني قرأت مقال الأخ الأستاذ الدكتور عبد المحسن صالح رئيس مركز الزيتونة للدراسات تحت عنوان عالم بلا حماس بتاريخ 2023/12/21م، وأردت أن أشير إلى بعض النقاط كتعليق مباشر أو غير مباشر على بعض النقاط في مقالته، التي أحترمها، واختلف معها. وفي عدد من المواضع، مع التقدير الكبير للدكتور على جهوده في سبيل النهوض بالقضية الفلسطينية وجهود منصبه المهم أيضاً.
أقول إن للكاتب الكريم الحق في التعبير عن رأيه كما يشاء بالطبع، والدفاع عن “حماس” التي هي جزء من النسيج الوطني الفلسطيني المكافح، ولكن أن يذكر في مقالته مصطلح أو فكرة «التعاون» مع الاحتلال في إشارة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، إن شاء أن يسميها كذلك. «التعاون» هو نفسه الذي كان قائماً في قطاع غزة من قبل فصيل «حماس»، مع ما أسموه «السيطرة الميدانية» لمنع أي عمليات عسكرية ضد الإسرائيليين!
-وعندما ذكر 9 أجهزة أمنية!؟ وعلى سبيل المبالغة والتقليل من التقدير، فهي «تتعاون» مع الإسرائيلي! في الواقع، لا يوجد سوى جهازين أمنيين مدنيين في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية: المخابرات، بالإضافة إلى الأمن الوقائي. والثالث، الأمن الوطني بإداراته المختلفة، كأي أمن وطني بقدرات وصلاحيات محدودة وفي ظل حكم إداري محدود، إضافة إلى الشرطة المدنية.
وفي سياق عرضه الداعم لبقاء “حماس” ومسارها، دعني أقول: هل من الطبيعي أن يمر الانقلاب الدموي لفصيل “حماس” عام 2007 مرور الكرام – دون أي إشارة أو اعتذار، كما قال خالد؟ لقد فعل مشعل ذلك، واعتذر لاحقاً، وما الذي تركه هذا الانقلاب وراءه، “الحسم العسكري كما أسمته حماس”؟ “من لديه ندوب في الجسد الفلسطيني!؟” فهل من المعقول أن ينسى كل الاتفاقات (المصالحة) التي طالما رفضتها حماس أو “محور المقاومة” الإيراني أو فشلا فيها بكل فخر، ليعود من جديد إلى حيث حاولت الثورة الفلسطينية دون جدوى على صعيد التسوية؟ حصيلة؟ هل من المعقول أن تحكم «التنسيقية الأمنية» مرور الكرام؟ “حماس” في غزة والمال القطري الإسرائيلي وطغيان الحكم في غزة الذي لم يمنح الشعب ولو ممارسة ديمقراطية واحدة سواء في الجامعات أو غيرها؟!
-إذا كان الكاتب ينظر إلى الفلسطينيين غير حركة حماس على أنهم “شركاء” للإسرائيليين! بالمعنى الموجود تحت السطور، أي اتهام الحماسة المتطرفة المعتادة للعملاء! ماذا يمكن أن نقول عن الأموال القطرية الإسرائيلية لحماس؟ هل هو العمل أم ماذا؟ ماذا نقول عن مقر حماس في قطر بعد أن تم تجديد المستعمرة (القاعدة) الأمريكية هناك قبل أيام ولمدة 10 سنوات! فأي دولة قطر تحتفل يوميا بوصول وزراء إسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الموساد؟! ماذا نقول عن عمال قطاع غزة الذين يعملون لدى الإسرائيليين بإرادة حركة حماس؟ هل هي شراكة أم توظيف أم ماذا؟ وماذا نقول أيضاً عن منع العمليات بقوة السلاح ضد الإسرائيليين من الحدود مع قطاع غزة في أغلب المراحل؟ هل هي شراكة أم تعاون أم تنسيق أم توظيف أم ماذا؟
ولم نحب أن نتحدث عن هذا الموضوع المؤجل إلى ما بعد انتهاء العدوان الفاشي على شعبنا، لكن مقال الأخ الكريم كان بمثابة حافز للرد، وسنواصل.



