مخاطر العقد الاجتماعي في شمال شرقي سوريا.. هل تتحول البلاد إلى فيدرالية؟

اخبار سوريا7 يناير 2024آخر تحديث :
مخاطر العقد الاجتماعي في شمال شرقي سوريا.. هل تتحول البلاد إلى فيدرالية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00

عمر الحاج حسين

وتبنت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا (التابعة لقوات سوريا الديمقراطية)، مطلع شهر كانون الأول الماضي، عقد اجتماعي جديد وينص على تغيير اسمها إلى “الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا”، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات ومخاوف حول تحويل سوريا إلى دولة فيدرالية مستقبلاً.

منح الاعتراف العقد الاجتماعي الجديدوقامت الإدارة الذاتية بتوحيد إداراتها المدنية السبعة. كما منحها هذا العقد دور السيطرة على كامل مناطق سيطرتها، بشكل مستقل عن المعارضة الكردية وسلطة الأسد، التي تتقاسم معها السيطرة على أجزاء من مناطقها.

وتضم المعارضة الكردية “المجلس الوطني الكردي” الذي يعرف بأنه تحالف سياسي واسع يضم أحزابا كردية منضوية في صفوف الائتلاف الوطني السوري وهيئة التفاوض العليا للمفاوضات.

وكان الهيكل القديم للإدارة الذاتية يعتمد على 7 مناطق وإدارات حكومية مدنية كانت تدير 7 مدن وبلدات رئيسية، موزعة على 4 محافظات شرق نهر الفرات (حلب – الحسكة – دير الزور – الرقة)، بالإضافة إلى إلى مدينتي منبج الواقعة في ريف حلب الشرقي، والطبقة الواقعة في ريف المحافظة. جنوب الرقة.

خطوة نحو الفيدرالية
وحول مخاوف هذا العقد، وصف الناشط الحقوقي أحمد بكور، أن هذا العقد لا يمكن وصفه إلا بأنه عملية متقدمة نحو الفيدرالية في سوريا، وهو أمر خطير للغاية. خلال هذا العقد، سنت الإدارة الذاتية عدة قوانين خاصة بها، والتي من شأنها تحويل الجزء الشمالي الشرقي من البلاد إلى إقليم واحد.

واعتبر بكور أن استمرار هذا العقد الذي رفضه القوميون السوريون بشكل قاطع، مرهون باستمرار مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) الذي يعتبر حزباً إرهابياً بالأساس.

وأشار إلى أن التحركات وسن القوانين التي تقوم بها ما تسمى “الإدارة الذاتية” في مناطق سيطرتها ما هي إلا خطوات فردية لم يتم الاتفاق عليها مع أي جهة فاعلة في سوريا سواء المعارضة السورية التي تسيطر على أجزاء من سوريا. شمال سوريا أو نظام الأسد، مما يعني أنه لا يملك أي غطاء سياسي، حتى من الولايات المتحدة وبقية الدول الضامنة للقضية السورية.

استبعاد المعارضة الكردية!
أدلى الناشط والمحلل السياسي السوري “محمود طلحة” خلال حديثه مع “حلب اليوم” بعدة ملاحظات بشأن الموافقة على العقد الجديد في شمال شرقي سوريا، أبرزها أن العقد تعمد استبعاد المعارضة الكردية من النظام. “الإدارة الذاتية” ممثلة بـ “المجلس الوطني الكردي” من المشاركة في كتابتها. وأضاف: كتابة أي دستور لا يقوم بها حزب واحد.

وأكد طلحة أن موعد الموافقة على العقد الجديد جاء بعد خلافات تطورت إلى اشتباكات بين العشائر العربية والمكونات الكردية، وأسفرت عن مقتل العديد من الطرفين. وهذا ينفي بالتأكيد ادعاءات الإدارة الذاتية التي زعمت خلال إقرار العقد أن العديد من الأطراف والجهات شاركت في كتابته.

وخلص في مداخلته إلى أن الحقيقة هي أن هذه الأطراف التي شاركت في إعداد العقد جميعها تدور حول حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) صاحب السلطة في المنطقة.

توقع الأحداث!
من جهته رأى الصحفي السوري “صالح العبد الله” أن موافقة الإدارة الذاتية على عقدها الجديد ما هي إلا صيغة تشبه تماماً الصيغة المعتمدة لوصف “إقليم كردستان” في العراق، معتبرا أن هذا العقد هو في الأساس السيطرة على إرادة المواطنين.

وأشار إلى أن “الإدارة الذاتية” فرضت نفسها منذ سنوات على الشعب بقوة السلاح وحرمته من حقوقه وحرياته من خلال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحقه، أي أن هذه الورقة لا تعبر عن موافقة المحكومون.

وأشار إلى أنه منذ انطلاق الثورة العشائرية ضد قوات سوريا الديمقراطية وسيطرة كوادرها على المكونات العربية في دير الزور منذ نحو أربعة أشهر، أسفرت عن اعتقالات جماعية للمدنيين العزل واتهامات بانتمائهم إلى التنظيمات الإرهابية. ، كما يزعمون.

وتابع قائلاً: “قبل قليل تم اعتقال ستة أشخاص في منطقة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، وتم نقلهم إلى ما يسمى بساحة هجين وهي أحد مراكز اعتقال قوات سوريا الديمقراطية. حيث يقومون بترويع المدنيين، حيث يقع في بلدة البحرة بريف دير الزور الشرقي”.

لكن إلى يومنا هذا لا تزال رواية قوات سوريا الديمقراطية وأبواقها الإعلامية تعكس هذه الروايات، وهي عدم وجود حاجز لقوات سوريا الديمقراطية في تلك المنطقة، رغم انتشارهم الكبير في مناطقها والخوف اليومي من أي فتيل قد يقلب الطاولة عليهم وينتهي الأمر. مشروعهم المزعوم

ولعل ما يؤكد كلام العبد الله هو ما وثقه مراسل حلب اليوم في دير الزور والذي أكد أن قوات سوريا الديمقراطية قتلت خلال الأشهر الأربعة الماضية أكثر من 80 مدنياً في دير الزور، بحجة تعزيز الأمن. بالإضافة إلى اعتقال عدد من الأشخاص. أكثر من 250 مدنياً بتهم واهية لا أساس لها من الصحة.

وسبق أن رفض المجلس الإسلامي السوري بيان الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية بشأن “عقد اجتماعي جديد” لمنطقة شمال شرقي سوريا، معتبراً إياه محاولة انفصالية مبطنة.

وقال المجلس في إفادة نشر على موقعه يرى إعلانا قوات سوريا الديمقراطية “مشروع انفصالي مخفي في خطوات سياسية آثمة اتخذتها الميليشيات الانفصالية (قسد) التي تسيطر على شمال شرقي سوريا، بدعم أميركي”، مؤكداً ما جاء في وثائقه السابقة المتعلقة بـ”الهوية السورية” و”مبادئ الثورة السورية”.

خلاصة الأمر أن كل من تحدثنا إليهم بشأن هذا العقد الجديد أكد لـ”حلب اليوم” أن تنفيذ هذا العقد سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام “الإدارة الذاتية” من خلال فرض التجنيد الإجباري ومنهج تعليمي خاص بها ومُصمم لها في كافة المجالات. المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”.

سوريا عاجل

مخاطر العقد الاجتماعي في شمال شرقي سوريا.. هل تتحول البلاد إلى فيدرالية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مخاطر #العقد #الاجتماعي #في #شمال #شرقي #سوريا. #هل #تتحول #البلاد #إلى #فيدرالية

المصدر – Halab Today TV قناة حلب اليوم