اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-02 18:59:00
كتب – فتاح المحرمي .
يتم تحديد سعر الصرف في السوق على أساس العرض والطلب على العملات الأجنبية. فكلما زاد الطلب عليه زادت قيمته، وكلما قل الطلب عليه انخفضت قيمته.
– بالطبع هناك عوامل كثيرة تؤثر على أسعار الصرف، لكن في حالتنا فإن العجز في (ميزان المدفوعات) الذي يعني زيادة الواردات من الخارج على الصادرات من الداخل، هو المؤثر الأكبر على سعر الصرف في السوق.
ويشكل توقف الصادرات النفطية عاملاً رئيسياً في هذا العجز، بالإضافة إلى عوامل أخرى، منها تراجع مستوى صادرات بعض السلع المنتجة محلياً، إضافة إلى إقبال مستوردي المشتقات النفطية على العملة في ظل التوقف. المصافي من أسباب العجز في ميزان المدفوعات.
ومن ناحية أخرى، هناك خلل في الواردات، حيث يتم استيراد السلع غير الأساسية والضرورية، في ظل حالة الحرب، مثل السيارات المستعملة أو المتقادمة، ويتم استيراد السيارات بشكل عام بشكل كبير يفوق الطلب لهم في السوق، وكذلك الألعاب النارية ومستحضرات التجميل وغيرها من السلع غير الضرورية. ناهيك عن عمليات التهريب والتهرب الجمركي وتهريب العملة إلى الخارج سواء كرواتب أو غيرها.
– كما أن استمرار مراكز المنظمات الدولية الرئيسية في صنعاء وكذلك البنوك يجعل العملة الأجنبية التي تأتي كتمويل للمنظمات تصل من الخارج إلى صنعاء وكذلك البنوك المتواجدة. في المحافظات المحررة تعيد عملاتها الأجنبية إلى مراكزها الرئيسية في صنعاء، وهذا ما يجعل الطلب على العملة يزداد وبالتالي ترتفع قيمتها في المحافظات المحررة.
وعليه فإن المعالجات يمكن أن تكون تحسين الصادرات أو على الأقل تقليل الواردات غير الضرورية، وتكون تلك معالجات مؤقتة للحد من تدهور العملة المحلية ووقف انهيارها، وذلك بحسب الأسباب المذكورة أعلاه، ومن ثم يمكن أن تأتي أبرز المعالجات تحقيق السلام والاستقرار السياسي كنقطة انطلاق. أي معالجات رئيسية على مستوى اقتصاد البلاد، وما ناقشته في هذا المقال كان يتعلق بأسعار الصرف وليس الاقتصاد بأكمله، لأن الجانب المالي هو جانب من جوانب الاقتصاد وجزء منه.


