اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-02 22:07:10
قال أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية الليبية عمر عثمان زرموح، إن ما نشره مصرف ليبيا المركزي بخصوص الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي يعتبر جيدا ومقبولا.
وأضاف زرموه في تصريح صحفي أن البنك أعطى الصلاحية للبنوك التجارية للبت في طلبات فتح اعتمادات مستندية بقيم تتراوح سقوفها من 2 مليون دولار للأغراض الخدمية إلى 3 ملايين دولار للأغراض التجارية و7 ملايين دولار للأغراض الصناعية. لأغراض الاعتماد المستندي الواحد، ووضع مجموعة من الشروط والضوابط لذلك. والتي تبدو بشكل عام أنها شروط مقبولة وعادلة. كما حدد سقف الحصول على النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بأربعة آلاف دولار بدلاً من عشرة آلاف، لكنه اشترط إمكانية تغيير هذه القيمة.
وتوقع أستاذ الاقتصاد أن تؤدي هذه الخطوة إلى عودة السيولة النقدية تدريجيا إلى البنوك التجارية وانخفاض تدريجي في سعر صرف الدولار مقابل وحدات الدينار في السوق الموازية من 6.0 دينار. حاليا ربما 5.30 ولكن من المستبعد جدا أن يصل إلى 5.00 لأن هذا السعر الأخير سيجعل هامش الربح صغيرا جدا بحيث لن يقبله المتعاملون في السوق غير الرسمية في ظل الضوابط المذكورة في التعميم (وهي قيود من (وجهة نظر المتعاملين) مع الأخذ في الاعتبار أن سعر بيع الدولار في البنك المركزي بتاريخ 1 فبراير 2024 بلغ 4.84 دينار. بالإضافة إلى عمولة البنوك التجارية.
وتابع زرموه: “برأيي أن الضوابط الواردة في التعميم تتوافق مع واقع الحياة السياسي، لكنها ليست الضوابط التي يجب أن تسود في حال استقرار الوضع السياسي، حيث يجب حينئذ تخفيف هذه الضوابط لخلق مرونة أفضل في التعامل وخلق ثقة أكبر في الجهاز المصرفي وبالتالي تقليل الهامش. بين الأسعار الرسمية والموازية إلى حد أن هذا الهامش يصبح ضئيلاً».
وقد رحب أستاذ الاقتصاد بهذا المنشور، لكنه حمل في الوقت نفسه البنك المركزي مسؤولية سياسته السيئة المتعلقة بمعاملات النقد الأجنبي خلال الأشهر الأربعة الماضية (من أكتوبر 2023 إلى نهاية يناير 2024)، والتي بدأت بتأخير الإجراءات لفتح الاعتمادات والتحويلات الشخصية ثم وصل الأمر إلى حد إيقاف جميع المعاملات (إقفال نظام الصرف الأجنبي) نحو منتصف ديسمبر 2023، مما خلق حالة من الذعر والتشاؤم الكبير ودرجة كبيرة من عدم الاستقرار في السوق، وهو ما انعكس في الارتفاع في سعر الدولار في السوق الموازية إلى 6.45 دينار. وفي 30 يناير 2024، جفت السيولة في البنوك التجارية.
وختم زرموه تصريحه بالقول إن هذه السياسة التي اتبعها البنك المركزي خلال الأشهر الماضية لا تعتبر سياسة اقتصادية عقلانية، بل هي سياسة ردود أفعال تتعارض تماما مع مهام البنك المركزي المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون البنوك رقم 10 لسنة 2019. قانون رقم 1 لسنة 2005 الفقرات (أولاً: 1، 5، 6) والذي يقتضي منه العمل على استقرار النقد، واستقرار المستوى العام للأسعار، وإدارة السيولة. كما أن نفس المادة، الفقرة (ثانياً: 2)، تلزمه أيضاً باتخاذ “الإجراءات المناسبة لمعالجة الاضطرابات الاقتصادية والمالية، سواء كانت محلية أو دولية”، في حين أن ما حدث هو أنه اتخذ الإجراءات المناسبة لإحداث الاضطرابات النقدية وعدم الاستقرار النقدي.

