هناك سيناريو جهنمي يجري التخطيط له، ووثيقة 2017 تكشف الكثير

اخبار لبنان5 فبراير 2024آخر تحديث :
هناك سيناريو جهنمي يجري التخطيط له، ووثيقة 2017 تكشف الكثير

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 11:00:00

لم تكن الاتهامات الإسرائيلية بمشاركة بعض موظفي الأونروا في هجوم حماس تهدف فقط إلى صرف الانتباه عن قرار محكمة العدل الدولية بشأن مطالبتها إسرائيل بمنع الإبادة الجماعية في غزة. بل إن إسرائيل أرادت من ادعاءاتها أن تحقق هدفها الأخطر وهو إنهاء مهمة الأونروا وإغلاق الوكالة نهائيا، وهو ما تم ذكره بوضوح. لقد حصل نتنياهو عليها أخيراً. المفارقة ليست في اتهامات إسرائيل، بل في اندفاع دول العالم «المتحضر» إلى وقف التمويل، رغم أن إسرائيل لم تقدم لائحة اتهام رسمية، ولم ترفق ادعاءاتها بأي دليل، وهو ما يعيد إلى الأذهان تبني المجتمع الدولي نفسه للرواية الإسرائيلية في اليوم التالي لـ 7 أكتوبر، والتي نشرها نتنياهو. قامت حماس بقطع رؤوس أطفال وعرضت صورة متفحمة زعمت أنها لرضيع، قبل أن يكشف الصحفي الأمريكي جاكسون هينكل زيف الصورة، التي تعود لكلب في عيادة بيطرية، وتم تزويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

لماذا تريد إسرائيل تصفية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؟ ما الرابط بين وجود الوكالة وحق العودة؟ هل الحرب على الأونروا مقدمة لتوطين اللاجئين؟ ما هي العلاقة الوثيقة مع عام 2017؟ ما هو أثر وقف تمويل الوكالة على اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في لبنان؟
ويعتمد حوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني على خدمات الأونروا في أقاليم عملياتها الخمسة، وخاصة في قطاعي الطب والتعليم. لكن أبعد من التأثير السلبي على جوانب الحياة، يشير الكاتب أيهم السهلي، الباحث المساعد في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إلى خطر أكبر تسعى إسرائيل إلى تحقيقه من خلال إنهاء مهمة الأونروا، تمهيدا لإنهاء القضية. اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في دول اللجوء. كيف هذا؟
وقال السهلي في حديث لـ”لبنان 24”: “الحملة ضد الأونروا لا يمكن قراءتها خارج البعد السياسي”. وأنشئت الوكالة خصيصا للاجئين الفلسطينيين، إذ أنشئت بعد نكبة 8 كانون الأول/ديسمبر 1949، بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 302، بهدف تقديم خدمات التعليم والرعاية. الصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية والتمويل الصغير للاجئين الفلسطينيين المسجلين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية والمخيمات، وحماية حقوق اللاجئين بموجب القانون الدولي، حتى حق العودة يتم تنفيذ ما نص عليه في القرار رقم 194. انطلاقا من مهمة الوكالة، يبدو واضحا أن استمراريتها مرتبطة ببقاء قضية اللاجئين، وتصفيتها مؤشر على إلغاء اللجوء. ومن هنا فإن العمل على إنهاء دورها له أساس سياسي، وهو ما يفسر كيف تحول اتهام بعض الموظفين إلى عقاب جماعي لملايين اللاجئين”.
خطورة نقل اللاجئين إلى عهدة المفوضية بدلا من الأونروا… وثيقة 2017
ويشير السهلي إلى وثيقة رسمية مشتركة صدرت في ديسمبر 2017 بعنوان “13/17/GIP/HCR” من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة والأونروا، والتي دحضت في بندها الثاني والعشرين الحالات التي يجوز فيها نقل اللاجئين الفلسطينيين لولاية اللجنة بدلا من الأونروا. وهذه الحالات هي التالية: إنهاء ولاية الأونروا بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، عدم قدرة الوكالة على القيام بولايتها في توفير الحماية أو المساعدة، وفي هذه الحالة تتخذ الوكالة قرارا “يحدد أن هذا التوقف قد تم تطبيقه”. حدثت بحكم الأمر الواقع في إحدى مناطق العمليات، أو على نطاق واسع في البلاد. وقد يحدث ذلك إذا أصبح من المستحيل على الأونروا القيام بمهمتها على الرغم من استمرار وجودها.
وقد بدأ يظهر سيناريو عدم قدرة الأونروا على القيام بمسؤولياتها، وفي هذه الحالة يتم نقل اللاجئين من ولاية الأونروا إلى ولاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. “وهنا يكمن الخطر من الناحية السياسية، فهو بوابة لإهمال حق العودة. ولا ينطبق تعريف اللاجئين بحسب اتفاقية 1951 على اللاجئين الفلسطينيين، والتعريف الخاص “هم مختلفون تماما ومرتبطون بالأونروا”.
إن نقل اللاجئين إلى عهدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ينفي حق العودة
ويوضح السهلي العلاقة بين نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وخنق حق العودة. وأضاف: «المفوضية تعمل وفق ثلاثة خيارات. الخيار الأول هو إعادة اللاجئين إلى المكان الذي نزحوا منه، وهو سيناريو لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، خاصة أن أماكن النزوح لم تعد داخل فلسطين بسبب الاحتلال مثل حيفا”. وفي يافا الخيار الثاني هو التوطين في أماكن اللجوء أي في لبنان والأردن وسوريا، والخيار الثالث هو التوطين في بلد ثالث، وهو السيناريو الذي نفذته المفوضية مع عدد من السوريين، كما حدث مع اللاجئين الفلسطينيين في العراق. وبعد الغزو الأمريكي عام 2003 وأثناء الحرب، نزح عدد من الأشخاص. اللاجئون الفلسطينيون، وبما أن الأونروا لم تكن موجودة في العراق، وبالتالي لم يكونوا ضمن ولايتها، تولت المفوضية شؤونهم، وأقامت لهم مخيماً في منطقة التنف الحدودية داخل الأراضي السورية، ونفذت السيناريو لاحقاً وتوطينهم في دولة ثالثة، وذلك عبر نقلهم إلى عدة دول، منها البرازيل، وأستراليا، والنرويج، والسويد. وبناء على هذه السابقة نرى أن تعليق تمويل الأونروا هو أبعد وأخطر وأكثر تعقيدا من مشكلة الخدمات الحياتية”.
إعادة تمويل الأونروا في ظل ظروف جديدة وخطيرة
إنهاء الأونروا ليس خطة جديدة، بل هو مشروع قديم، لم تترك إسرائيل فرصة لتحقيقه دون استغلالها، كما يقول السهلي، ومن بينها وقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمويل الوكالة، وعندما تم استعادة التمويل، فالأمر لم يحدث تلقائياً، بل في ظل ظروف جديدة، سُميت باتفاقية الإطار، والتي تم إبرامها. وتوقيعها بين الأونروا والإدارة الأمريكية وضع شروطا كبيرة على الوكالة. وهذا مؤشر على أن عودة الدول عن قرارها بوقف تمويل الوكالة اليوم سيكون من خلال التوقيع على اتفاق جديد يحدد صيغة جديدة لعمل الأونروا. وكأن المطلوب من الوكالة أن تتولى دوراً سياسياً يتمثل في ترويض الشعب الفلسطيني واللاجئين. وفي مفارقة عجيبة، وكأن الطلب من اللاجئ الفلسطيني أن يكون محايدا تجاه قضيته، كونه يتلقى خدمات من الأونروا، وألا يتحدث عن حقه في العودة، علما أن الأونروا أنشئت حصرا لقضيته حتى يتم العودة. وقد تحقق، والقانون الدولي الذي يكرّس حق العودة صادر عن نفس الهيئة الأممية التي أنشأت الأونروا.
أثر إضعاف الأونروا على اللاجئين في مخيمات لبنان
وبحسب المعلومات الدولية، فإن الأونروا تعتني بـ 200 ألف فلسطيني، موزعين على 12 مخيماً فلسطينياً في لبنان، على النحو التالي: عين الحلوة: 50 ألفاً، المية ومية: 4500، الرشيدية: 27500، الحافلات: 9500، برج الشاملي: 19500، برج البراجنة: 16,000، صبرا وشاتيلا: 8,500، مار الياس (بيروت): 600، البارد: 27,000، البداوي: 16,500، ويفل (بعلبك): 8,000، ضبية: 4,591.
والآثار السلبية لتوقف تمويل الأونروا من قبل عدد كبير من الدول ستظهر قريبا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بحسب السهلي، خاصة وأن الوكالة كانت تعاني من عجز مالي ونقص في التمويل في السنوات الأخيرة، الأمر الذي وانعكس ذلك على تدني مستوى الخدمات، خاصة في قطاع التعليم. التي تشهد تراجعا في الأداء واكتظاظا بين الطلاب، الأمر الذي سيتفاقم في حال توقف رواتب موظفي الوكالة. إن تقويض عمل الوكالة سينطبق على كافة اللاجئين في المناطق الخمس، في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، خاصة وأنهم يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الوكالة، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى خدمات أخرى. التي تقدمها الأونروا في لبنان من حيث تحسين البنية التحتية وأراضي المخيمات وإزالة النفايات. التأثير الأكبر يكمن في القطاع الطبي، في ظل ارتفاع تكاليف الاستشفاء في لبنان، واللاجئ الفلسطيني ممنوع من العمل بموجب القوانين اللبنانية، وبالتالي يفتقر إلى التأمين الصحي، ويعتمد بشكل أساسي على وكالة الغوث لتغطية نفقات الاستشفاء.
بالتوازي مع أعمال القتل والتطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة، تحاك مخططات ومؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير فلسطينيي الداخل وتوطين فلسطينيي الشتات. فهل سيبقى المجتمع الدولي شاهد زور أم أن الرأي العام العالمي سيمارس الضغوط ويغير المعادلات؟


اخبار اليوم لبنان

هناك سيناريو جهنمي يجري التخطيط له، ووثيقة 2017 تكشف الكثير

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هناك #سيناريو #جهنمي #يجري #التخطيط #له #ووثيقة #تكشف #الكثير

المصدر – لبنان ٢٤