اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-12 13:00:00
ويشعر التيار الوطني الحر بفراغ سياسي كبير في ظل تركيز المبادرات والوساطات الخارجية على التواصل مع الطرفين. الأول هو حزب الله، الذي يهتم بالدرجة الأولى بالتسوية الداخلية ومعارك الحدود، والطرف الثاني هو قوى المعارضة. وعليه، فإن الحركة بشكل خاص تجد نفسها على هامش الحياة. الجمهور، وهذا ما لم يعتد عليه الرئيس جبران باسيل، الذي يريد أن يكون الحدث ولو في ضوء سلبي.
واستعادت “الحراك” خطاب العام الماضي المتعلق بحكومة تصريف الأعمال وصلاحياتها وكيفية عملها. “”الحركة”” حولت حملتها إلى عنوان أساسي يهدد الواقع المؤسسي في لبنان. علماً أن هذا الموقف السياسي من الحكومة، وإن كان مناسباً في الأيام والأشهر الأولى من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، إلا أن اليوم ما ليس ضرورياً أصبح ضرورياً، وهو في الواقع يتعارض تماماً مع المصلحة الوطنية العامة التي المطالبات “الحالية” التي يجب الدفاع عنها والسعي لتحقيقها.
الحكومة التي وجدت نفسها تدير بلداً منهاراً لحظة اندلاع حرب شبه إقليمية وأمام 100 ألف نازح من الجنوب، كان عليها أن تختار بين مراعاة «هرمونات» عون السياسية والعمل وفق «هرمونات» عون السياسية. ما اقتضته الظروف الطارئة، وهذا ما حصل، حيث مجلس الوزراء الذي يشارك في مهامه وزراء مسيحيون لإدارة شؤون لبنان بعد أكثر من عام من الفراغ الرئاسي، وهو ما لا يمكن اعتباره في الواقع أمراً روتينياً.
لكن في المقابل، هناك نظرية سياسية تقول إن «التيار» يريد للبنان أن يتجه نحو شكل جديد من الفوضى والانهيار لأنه يحقق بذلك شيئين. الأول إظهار أن سبب المشكلة لم يكن الرئيس ميشال عون وفترة حكمه والسياسات العونية خلالها، والثاني المساهمة في تفتيت المؤسسات. إن الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي أو نظام سياسي جديد كان أمراً طالما حلم به عون ومن ثم باسيل، وربما يكون الطريق الأمثل للوصول إلى هذا الهدف هو تعطيل الحكومة في هذا الظرف الحساس.
عملياً، خلافات «التيار» لا تدخل في إطار إضاعة الوقت لأنه لا يملك الأدوات السياسية أو الحكومية أو البرلمانية للتأثير الفعلي في الأحداث، ولا يستطيع تعطيل الحكومة، لكنه قد يتمكن من ذلك. الاستمرار في تقوية العصب العوني ومنع النزيف الشعبي الذي تعرض له في السنوات الماضية.
ولذلك فإن الضجيج الإعلامي الذي يقوم به الحراك قد يستمر، وسيشمل أموراً وقضايا أخرى تختلف عن الحكومة وعملها.


