اقتلوا الصفقة بالأمل والبندقية !! – وكالة وطن للانباء

اخبار فلسطين16 فبراير 2024آخر تحديث :
اقتلوا الصفقة بالأمل والبندقية !!  – وكالة وطن للانباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 10:06:03

كتب د. محمود الفطافطة: على مدى أكثر من قرن طرحت الدول والمنظمات والأفراد أكثر من ثمانين مشروعًا ومبادرة لتسوية القضية الفلسطينية أو تصفيتها، لكن كل ذلك أدى إلى الفشل. والسبب هو أن هذه المبادرات لم تعط صاحبها حقوقه، بل كانت مبادرات تصفية وليست مشاريع حل. والتسوية العادلة.

على العكس من ذلك، تناولت هذه المبادرات المحتل والمتحالف معه في ظلمه للشعب الفلسطيني.. “صفقة القرن” وغيرها من الأسماء التي قد تلحق بها ستؤدي إلى الرفض والفشل والانهيار. الخزي والويل لكل من يساوم على قضية فلسطين وشعبها، سواء كان غربيا أو عربيا أو فارسيا.
لا يمكن لأي مبادرة أو تسوية ظالمة أن تنجح في فلسطين.. هذه الأرض المقدسة والمباركة ترفض كل ظالم ومحتل. هي الأرض التي لا يسكن فيها ظالم… هي فلسطين: أرض المحشر والمحشر… أرض الأقصى والمقصد. أرض الرباط والطائفة المنصورة.. هي أرض الخلافة والأنبياء والشهداء ومهد الحضارات والأديان.
لا مساومة مع المحتل، بل المقاومة والمواجهة… وليس أمام الاحتلال إلا أن يترك أرضنا أو يختفي فيها، كما حدث مع كل المستعمرين والغزاة الذين جاءوا من أقصى أصقاع العالم ليعموا بالضرر. الخراب والدمار على أرض فلسطين وشعبها. ماذا كان مصير الرومان واليونانيين والفرس والصليبيين والتتار ونابليون والإنجليز وغيرهم الكثير؟ وكان مصيرهم الهزيمة في أرض فلسطين، فإما فراراً وإما هزيمة وقتلاً وذلاً. إن الحل الوحيد لقضية فلسطين يكمن في إزالة الاحتلال من كامل أراضي أرضنا، من النهر إلى النهر.. لا مقايضة على الحقيقة، ولا نسيان الحقيقة.

وفي السياق نفسه، فإن تحرير فلسطين لا يتم إلا بالتضحية. حب الوطن غريزة إنسانية فطرية، وليس هناك إنسان إلا وافتخر بوطنه. لأنها مهد شبابه، ومرتع طفولته، وملجأ شيخوخته، ومنبع ذكرياته، وموطن آبائه وأجداده، وملجأ أبنائه وأحفاده.

ولذلك فإن حق الوطن هو الذي يجب أن نحبه وندافع عنه. وهذا ما أعلنه نبي العالمين عند مغادرته مكة مؤقتا. ليقول: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله. لو لم أتركك لما غادرت.” يقول الإمام الغزالي: “حب الوطن غريزة عميقة الجذور في النفس، تريح الإنسان بالبقاء فيه، ويشتاق إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هوجم، ويغضب”. بها إذا نقصت.”

المسلم الحقيقي هو الأكثر إخلاصًا لوطنه، وهو دائمًا على استعداد للتضحية بحياته وماله ووقته من أجلها. وهذا الحب، الانتماء للوطن، والدفاع عنه، تدعو إليه الفطرة، ويرحب به الإيمان، وتؤيده السنة، ويوافق عليه خيار الأمة.
حب الوطن والدفاع عنه لا يتطلب التنازل. أو لتقديم عطاءات؛ ولا يحتاج إلى شعارات رنانة؛ أو كلام خادع. من أجل الأرض سفكت الدماء. نزحت الأمم. في سبيل أوطانهم تحملت الشعوب شتى أنواع العذاب. ولكي نكون منها، ومن خلالها، ومن أجلها؛ وواجبنا أن نحافظ عليها أينما كنا. من أجل فلسطين يجب أن نكون مخلصين لها ونستمر في العمل من أجلها.. فلا كرامة للإنسان إلا في وطنه، وليس لنا وطن إلا فلسطين.
وطني حبه على لساني وفي دمي.. قلبي يمجده وفمي يدعو له

وقد وعدنا الله أن مهما ضحينا من مال أو دم أو وقت، فإنه سيعطينا أكرم العطية، ويجازينا عليه أفضل الجزاء والجزاء. «ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون».

إن رفض الاستيطان وتقديم التضحيات من أجل إعادة الأرض المسروقة لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود الأمل والتفاؤل. في بعض الأوقات من تاريخ الأمم، تسود موجات من التشاؤم واليأس حتى تطغى على بعض النفوس. تظن أن الليل يستمر، وأن الظلام لا ينتهي، وأن الفجر لن يأتي أبدًا. ولا ينبغي أن تكون هذه الموجات من صفات المؤمنين، لأن اليأس من طبائع الكافرين، واليأس مقرون بالضلال. وفي هذا يقول تعالى (ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون). وكذلك قوله (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون).
يجب أن نتذكر الإيجابيات ونحارب السلبيات… يجب أن نمجّد كل ما هو مشرق ونعمل على نشره، فبعد الظلام نور وبعد العسر يسرا. إن بعد العسر يسرا. إن بعد العسر يسرا/ وتلك الأيام نداولها بين الناس/ ما غلب على عسرين فهو يسر/ فالأيام مناظرة واستمرار الحال محال.
ومهما ساء الوضع، جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لتبشرنا بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، وأنه إذا ضل قوم سيظل قوم مهتدون ومهتدون. (فإن يكفر به هؤلاء فقد وكلنا به قوما ليسوا به كافرين) (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) (إنا لننصرنا) المرسلين والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ولا يخفى على أحد أن أمتنا الإسلامية في ضعف شديد، لكنها لن تموت… لقد بشر الله هذه الأمة بالعزة والنصر والتمكين في الأرض. وقد جاء الصليبيون من أوروبا في تسع حملات لاحتلال الشام والأقصى. ويبقى الأقصى في أيديهم تسعين عاما، إلا أن الله أعد رجالا لهذا الدين، مثل عماد الدين زنكي، وابنه نور الدين محمود، وتلميذه صلاح الدين الأيوبي، والظاهر بيبرس، آحرون. هزيمة التتار وتحرير أرض الإسلام. وكذلك الحال مع التتار الذين عاثوا الدمار والقتل في العالم الإسلامي. ثم أبادهم القائد قطز على أرض فلسطين في معركة عين جالوت. وستكون النتيجة مشابهة وقريبة لبني صهيون إن شاء الله.
المستقبل ملك للإسلام. لا ينبغي لنا أن نيأس أبدًا ولا ينبغي لنا أن نيأس أبدًا. وعلينا أن نعمل من أجل الإسلام، كما نعمل من أجل الإسلام. الإسلام هو مصدر القوة والعزة والاستقرار والطمأنينة والعدل. فهو دين التفاؤل والأمل والتقدم والتقدم. ويجب أن نكون أهلاً لهذا الدين العظيم وسنة نبيه الكريم. كلما اقتربنا من الدين ومنه، اقترب النصر منا ومننا… وكلما طبقنا شرع الله في حياتنا، زادت السعادة والتفاؤل والقوة والتمكين.
فلا مكان للإحباط في دين الإسلام، ولا مكان للعجز في نفوس المسلمين. إنه صراع إرادات بين نفوس مشبعة بنار الشيطان ونفوس مقيمة في ينبوع الخير والإيمان. ونذكر هنا بعض الأقوال: (يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر، لكنه لا يستطيع أن يعيش بلا أمل. (لولا الأمل بالغد ما عاش المظلوم إلى يومنا هذا). (إذا خسرت مالك فقد فقد شيء ذو قيمة ضاع منك، وإذا فقدت شرفك فقد ضاع منك شيء له قيمة.) إنه لا يقدر بثمن، وإذا فقدت الأمل ضاع كل شيء.) (القاتل الأكبر هو قاتل الأمل).


اخبار فلسطين لان

اقتلوا الصفقة بالأمل والبندقية !! – وكالة وطن للانباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#اقتلوا #الصفقة #بالأمل #والبندقية #وكالة #وطن #للانباء

المصدر – وكالة وطن للأنباء