اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 22:07:53
غزة – مركز المعلومات الفلسطيني
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج وواسع النطاق للجامعات والأعيان الثقافية، يقضي على آخر مناحي الحياة في قطاع غزة، في جانب آخر من تكريس جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ العام 2016 السابع من أكتوبر الماضي.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي، أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، أدت إلى تعطيل العملية التعليمية بشكل كامل في كافة الجامعات والجامعات وكليات المجتمع، إلا أن التداعيات الوخيمة لم تتوقف عند هذا الحد. واستشهد في الغارات الإسرائيلية ثلاثة رؤساء جامعات، إلى جانب أكثر من (95) عميداً وأستاذاً جامعياً، بينهم (68) شخصاً بدرجة أستاذ، في وقت حرم فيه (88) ألف طالب وطالبة من مواصلة دراستهم الجامعية. التعليم، وتعذر على (555) طالباً وطالبة الالتحاق بالبعثات الدراسية في الخارج.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى تعرض (5) جامعات من أصل (6) في قطاع غزة للدمار الكلي أو الجزئي نتيجة عمليات الاستهداف الإسرائيلي، منها (3) دمرت بشكل كامل، بحسب نتائج التعداد الأول لخطورة الدمار الإسرائيلي المستمر في القطاع.
وأفاد الأورومتوسطي أنه في 6 شباط/فبراير، استهدف الجيش الإسرائيلي جامعة الأقصى في مدينة غزة بغارات جوية، مما أدى إلى دمار شديد، بما في ذلك تدمير مبنيين بالكامل وخسائر جزئية متفرقة بعد اقتحام مقر الجامعة على الأرض.
وقبل ذلك، دمرت جامعة الإسراء بشكل كامل بعد قصف مقرها وتفجير الجيش الإسرائيلي كافة مبانيها ومنشآتها في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد أن حولها الجيش إلى ثكنة عسكرية ومعتقل لأكثر من شهرين. . وشمل تدمير جامعة الإسراء جميع مبانيها ومكتباتها ومختبراتها التي أنشئت قبل الهجوم ونهب محتوياتها، بالإضافة إلى تدمير المسجد الموجود داخل حرم الجامعة. كما امتد الدمار إلى المتحف الوطني الذي تم ترخيصه من قبل وزارة الآثار الفلسطينية ويحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف قطعة أثرية نادرة، ويشتبه في قيام الجيش الإسرائيلي بنهب هذه الآثار، بحسب البيان الرسمي الصادر عن إدارة الجامعة عقب التدمير. دمار.
أما جامعة الأزهر، فقد تعرض مقرها الرئيسي في مدينة غزة وفرعه في منطقة “المغراقة” للتدمير الكامل جراء الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة التي استهدفتها بشكل مباشر يومي 11 أكتوبر/تشرين الأول، و4 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين.
وفي السياق ذاته، تعرضت جامعة القدس المفتوحة لدمار كبير في مقرها بمدينة غزة بعد اقتحام جيش الاحتلال لها في 15 نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى استهداف فرعها شمال قطاع غزة.
بموازاة ذلك، تعرضت الجامعة “الإسلامية” في مدينة غزة للتدمير الكامل جراء الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة في 11 أكتوبر الماضي، حتى تم تدمير مبنى كلية تكنولوجيا المعلومات، ومبنى عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر، ومقر الجامعة. تعرض مبنى كلية العلوم في الجامعة لأضرار بالغة في كل ما فيه. من الأجهزة والمكتبات والمختبرات والأثاث. كما تم تدمير المسجد الواقع داخل حرم الجامعة، في انتهاك لقواعد القانون الدولي التي تحظر شن هجمات على دور العبادة. وبخلاف ذلك فإن هذا الاستهداف يشكل انتهاكا جسيما وجريمة حرب وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وقبل يومين من استهداف الجامعة “الإسلامية”، شن الجيش الإسرائيلي عدة غارات على مقر كلية “الرباط” في مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها.
وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن خسائر قطاع التعليم في قطاع غزة نتيجة هدم وإلحاق الأضرار بـ 70% من المدارس والجامعات فيه تتجاوز 720 مليون دولار. في حين يقدر الأورومتوسطي أن الخسائر المادية التي تكبدتها الجامعات نتيجة التدمير وحدها تتجاوز 200 مليون دولار.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن الجرائم التي تنتهجها إسرائيل، بما في ذلك التدمير الواسع والمتعمد للمباني المخصصة للأغراض التعليمية والفنية والعلمية والدينية والآثار التاريخية، تشكل في حد ذاتها انتهاكات جسيمة وجرائم حرب وفقا لاتفاقيات جنيف و نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتأتي أيضًا في إطار سياسات إسرائيل التي أصبحت علنية. ودعت مؤخراً إلى جعل قطاع غزة مكاناً غير صالح للسكن، وطرد سكانه من خلال خلق بيئة قسرية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة والخدمات.



