فلسطين – “رمضان خلف القضبان”.. شهادات تكشف نظام التجويع والتعذيب في سجون الاحتلال

اخبار فلسطين3 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – “رمضان خلف القضبان”.. شهادات تكشف نظام التجويع والتعذيب في سجون الاحتلال

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 21:05:00

مركز المعلومات الفلسطيني في الزنازين المظلمة، لا ينتظر الأسرى هلال شهر رمضان، ولا يعلقون تقويم الأيام على الجدران. وهناك يصبح الجوع طقساً يومياً، ويصبح الصوم قدراً أبدياً، وليس موسماً عابراً. شهادات الأسرى المحررين، مهما كانت دقيقة، تظل عاجزة عن تصوير جوهر العذاب الذي يعيشه معتقلات الاحتلال، فما يخرج إلى العلن ليس إلا شذرات من حقيقة مروعة، وألم ينهك الروح والجسد. والسجان، كما يروي المحررون، لا يكتفي بإيذاء الجسد، بل يمارس ما يصفه نشطاء حقوق الإنسان الفلسطينيون بـ”هندسة السحق”، حيث يتحول الحرمان المركب إلى أداة للقتل البطيء. وبينما تنجح المؤسسات الحقوقية أحيانا في توثيق الكدمات والكسور، فإن الندبات النفسية تبقى مخفية، دون سجل أو تقرير طبي. “أبعد من قدرة العقل على التخيل.” ويلخص الأسير المحرر إسلام أحمد، الذي اعتقل نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024 إثر حصار مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، تجربته داخل السجون بالقول إن ما شاهده “يفوق قدرة العقل على تصوره”. ويضيف أن التعذيب الجسدي يتمثل في إيذاء المعتقلين مع تقييد أيديهم وأقدامهم، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، فيما كان التعذيب النفسي هو الأشد قسوة، عندما يتعمد السجانون إبلاغ السجناء بالوفاة. أفراد من عائلاتهم، في محاولة لدفعهم إلى الانهيار الكامل. ويشير إلى تقييد غير مسبوق، شمل منع دخول أبسط المستلزمات الشخصية، مثل شفرات الحلاقة ومقصات الأظافر، مضيفاً: “قد يصادرون ماكينة الحلاقة بعد حلاقة جزء من الشعر، على شكل إذلال متعمد”. أما الطعام فكان -بحسب أحمد- أداة قمع مستمرة، خاصة في رمضان: “كانوا يحضرون الطعام قبل الإفطار، ثم يقتحمون الغرف ويصادرونه بعد ضربنا”. وما يخصص للأسير لا يتجاوز ملعقة تونة أو لبنة ونصف ملعقة مربى «فقط لإبقائه على قيد الحياة». وقضى أحمد عشرة أشهر في السجن، يؤكد خلالها أن الزيارات ممنوعة تماما، بما في ذلك زيارات المحامين، فيما يقتصر العلاج على المسكنات أو جرعات غير مناسبة من الغازات والكلاب والتخسيس. ويتحدث الأسرى المحررون عن أساليب القمع الجماعية، بما في ذلك استخدام الغاز ورذاذ الفلفل والمواد الحارقة أثناء اقتحام الغرف، وإطلاق الشتائم والشتائم الدينية، وإجبار المعتقلين على خلع ملابسهم في أجواء مفتوحة. الجو شديد البرودة، وتترك الأضواء مضاءة 24 ساعة يوميا، فيما توصف أماكن الاحتجاز بأنها ليست سجونا تقليدية، بل مراكز احتجاز مخصصة للتحقيق والتعذيب، وبعضها عبارة عن “ثكنات” حديدية تشبه الحظائر، لا يسمح للسجين فيها بدخول الحمام إلا مرة واحدة يوميا. وتعرفت عائلته عليه من بين مشاهد الاعتداء خلال اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لسجن عوفر، بتاريخ 13/2/2026، وهي العاصفة التي وثقوها. إعلام الاحتلال – تعرض الأسرى لاعتداءات عنيفة شملت الضرب والغاز المسيل للدموع وإدخال الكلاب البوليسية إلى الأقسام. أيام. مما يسبب آلاماً شديدة في الظهر والمفاصل، في حين أن بعض أساليب التعذيب تستهدف الصدر والعمود الفقري بشكل مباشر. أما المحاكمات، فيصفها بـ”صورية”، عبر الهاتف المحمول، بتهم وأحكام جاهزة، مثل: الانتماء إلى تنظيم سياسي، أو الاعتقال حتى نهاية الحرب، دون إجراءات قانونية حقيقية. ويؤكد أن المؤسسات الدولية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لم تتمكن من الوصول إليهم، ليبقى المعتقلون معزولين تماماً عن العالم وتستخدم سجونه الأشباح والضرب والكلاب البوليسية وحرمان الأسرى من الماء 12 ساعة يومياً ضمن سياسة العقاب الجماعي لمضاعفة معاناتهم. كما أن هناك سباق مع الزمن لسن قانون إعدام السجناء وتنفيذه قريباً، لكننا أعدمناهم في صمت… أمام عدونا! اعتقال أثناء الحرب على غزة. ويقول إن التعذيب يبدأ من لحظة الاعتقال ولا يتوقف حتى إطلاق سراحه. ويشير إلى أن ثلاث وجبات يومية لا تكفي لطفل صغير، مؤكدا أن سياسة التجويع كانت من أسوأ أشكال القيود، إضافة إلى الحرمان من العلاج. وخرج شقورة من السجن مصابا بإصابة في الركبة وكسور في الضلوع وأحد الأسنان، إضافة إلى كدمات وجروح نتيجة الضرب المتكرر، إضافة إلى معاناته من الحرمان من النوم وعدم توفر الفراش والماء الساخن في الضفة الغربية. وظروف الأسرى مماثلة، وإن كانت أكثر قسوة، بالنسبة لمعتقلي غزة، بحسب شهادات المحررين. المعتقل “ع.س” الذي اعتقل بعد بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، وقضى قرابة عامين في الاعتقال الإداري متنقلاً بين عدة سجون. عاد بجسد نحيف، فقد حوالي 60 كيلوغراماً من وزنه 🎥_ مشاهد صادمة بثتها وسائل الإعلام #الإسرائيلية تكشف جانباً خفياً من المعاناة داخل السجون. الاحتلال، حيث يظهر #الأسرى_الفلسطينيون محتجزين في ظروف إنسانية قاسية ومهينة في انتهاك صارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية pic.twitter.com/0ISDCGtUrV — Arab Post (@arabic_post) 19 فبراير 2026 بخصوص رمضان داخل السجن، يجيب بثلاث كلمات: “رمضان طوال العام”، موضحًا أن الأسرى يجمعون وجباتهم الهزيلة – شرائح خبز أو ملاعق أرز وملعقة صغيرة من اللبنة أو المربى – أن يكون الإفطار غير مشبع. ولا يعرف السجناء الوقت بالضبط، فيصلون حسب تقديرهم لحركة الشمس. وينظرون من خلال ثقب صغير نحو مكان مفتوح، وبعد ثلاث دقائق من اختفاء الشمس يتناولون طعامهم، إلا إذا داهمتهم القوات القمعية وصادرته. أما الأذان وصلاة التراويح والسحور فهي ممنوعة، وإذا اعتبر الصوت مرتفعا، تدخل القوات الغرف بالغاز المسيل للدموع والكلاب البوليسية، وتعتدي على السجناء مما يسبب إصابات. بليغة. لم يتمكن من التعرف على طفله.. قوات الاحتلال تفرج عن الأسير كرم التتان بعد أكثر من عامين من اعتقاله في سجون الاحتلال pic.twitter.com/FfzfnNCSW9 — شبكة قدس | أسرى (@asranews) 2 مارس 2026 بحسب بيانات حقوقية، يقدر عدد الأسرى بنحو 9300 أسير، بينهم نحو 1500 من غزة، موزعين على نحو 30 مركز احتجاز، بين سجون تابعة لمصلحة السجون ومعسكرات أنشأها الجيش بعد 7 أكتوبر 2023. وبعد 7 أكتوبر: التعذيب نهج دائم. ويشير الناشطون الحقوقيون إلى أن طبيعة التعذيب تغيرت بعد هذا التاريخ؛ وبعد أن تركز في مرحلة التحقيق، أصبح نهجا دائما يرافق المعتقل طوال فترة اعتقاله، وانتشرت سياسات التجويع والحرمان من الزيارات والعلاج، فيما أصبح الإهمال الطبي من أخطر أدوات الانتهاكات، مع تسجيل حالات بتر أطراف أو فقدان البصر، بحسب مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات”، حلمي الأعرج، حيث قال إن التعذيب أصبح يمارس بقرار ومشاركة الاحتلال. الحكومة، لافتا إلى دور وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير الذي يفتخر – على حد تعبيره – بإجراءاته داخل السجون. بطل نفق الحرية الأسير المحرر إيهم كمجي يوجه رسالة: “أنقذوا الأسرى” pic.twitter.com/9OSlV0Szgg – شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 22 فبراير 2026 الأعرج يؤكد أن زيارة الأهالي ممنوعة منذ 7 أكتوبر وكذلك زيارات الصليب الأحمر ليبقى الأسير في “عزلة تامة”. ويصف التجويع بأنه الحرمان من الطعام بكمية ونوعية أقل من الحد الأدنى، بهدف إبقاء الأسرى على قيد الحياة، مستشهداً بفقدان الوزن الشديد الذي يظهر على أجساد المفرج عنهم، والتصريحات الرسمية حول استخدام هذه السياسة لردع الأسر الواقعة تحت ضغط القلق. ولا يتوقف الألم عند الأسير، بل يمتد إلى عائلته التي تعيش حالة من القلق يضاعفها الاختفاء القسري، وخاصة لأسرى غزة، وندرة المعلومات، ومنع الزيارات، بالإضافة إلى مداهمة المنازل ومضايقتها عند الاعتقال أو حتى بعد الإفراج. وحتى بداية شهر فبراير تشير البيانات إلى أن بين الأسرى نحو 350 طفلا و56 أسيرة، و1249 معتقلا مصنفين على أنهم “مقاتلون غير شرعيين”، في حين لا يزال عدد معتقلي غزة في المعسكرات مجهولا. في المجمل رمضان لا يقام في السجون أية خصوصية؟ الجوع هو نفسه، والليل طويل، والأنوار لا تنطفئ هناك. يصبح الصوم شكلاً من أشكال الصمود، ولقمة الخبز تتحول إلى فعل مقاومة، فيما يبقى السؤال مفتوحاً: كم من الألم يمكن أن يتحمله الجسد قبل أن ينكسر؟


اخبار فلسطين لان

“رمضان خلف القضبان”.. شهادات تكشف نظام التجويع والتعذيب في سجون الاحتلال

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#رمضان #خلف #القضبان. #شهادات #تكشف #نظام #التجويع #والتعذيب #في #سجون #الاحتلال

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام