اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-11-10 13:44:00
“ما فائدة الحصول على وظيفة في القطاع العام؟” يتساءل عمر حميدي، خريج كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، مشيراً إلى أن الوظيفة الحكومية لا تستطيع أن توفر له حياة كريمة بعد التخرج، لذلك يحاول البحث عن عمل في القطاع الخاص أو السفر خارج البلاد. العمل الحكومي: لم تعد فرصة العمل في المؤسسات الحكومية تجذب الشباب أو الباحثين عن عمل، كما كان الحال مع بداية الألفية الجديدة، عندما كانت الوظيفة الحكومية براتب ثابت هدف معظم خريجي الجامعات السورية. ومع تراجع قيمة الرواتب والأجور وانهيار العملة المحلية في سوريا، فإن متوسط الراتب الحكومي لا يتجاوز 150 ألف ليرة سورية (30 دولاراً) شهرياً، وهو ما لا يكفي لإعالة أسرة لبضعة أيام فقط. وقال حميدي في حديثه لـ”الحال نت”: “نعم سمعت عن ملتقى بوابة العمل الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية، لكني غير مهتم، هناك بعض الطلاب حضروا إحدى جلسات هذا الملتقى وعبروا عن إحباطهم من نتائجه، فمن أين يأتي التفاؤل والحكومة لا تزال تعترف بمبلغ 96 ألف ليرة راتب شهري، ولا يكفي ليوم واحد”. وبكثير من الاستياء والإحباط، تحدث عن رؤيته بأن الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يبحث عن فرصة لمغادرة البلاد وبدء حياة جديدة. وأضاف: “الآن أبحث عن فرصة عمل في شركة خاصة بعيداً عن القطاع العام، كما أسعى لإيجاد فرصة السفر وبدء حياة جديدة خارج سوريا، وهنا لا أرى أي أمل في بناء مستقبل جيد، ولا يبدو أن الحكومة قادرة حتى على تنفيذ وعودها”. قد يهمك: بين دعم المواطن ودعم المنتج.. قرارات حكومية تزيد معاناة السوريين. أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فعاليات ملتقى “بوابة العمل” المستمر منذ أيام. ويقام الملتقى بالتعاون بين الوزارة وشركة “سيرياتل” للاتصالات، وبمشاركة العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، بهدف طرح فرص عمل جديدة في سوق العمل. وبحسب ما أوردته صحيفة «الوطن»، فإن أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنظمة من مختلف القطاعات والصناعات في الواقع، وأكثر من مائة شركة في الواقع الافتراضي، توفر مئات فرص العمل المتنوعة داخل شركات الاتصالات والصناعات الغذائية والدوائية والمنظمات الدولية والبنوك والشركات الهندسية وغيرها. وأكدت نغم السعدي، الطالبة في كلية إدارة الأعمال بجامعة دمشق، أنها حضرت عدة جلسات للملتقى مع زملائها في الجامعة، مشيرة إلى أن تركيزهم كان على الشركات الخاصة، كونها توفر فرص عمل أفضل. وقالت السعدي في حديثها لـ”الحال نت”: “بالتأكيد كان التركيز على الشركات الخاصة من قبل الطلاب، الشركات الخاصة تدفع رواتب تبدأ من مائتي ألف ليرة، وهناك بعض الشركات تصل الرواتب فيها إلى 500 ألف، وهذا الراتب حلم لخريجي الجامعات”. كما أشار السعدي إلى صعوبة الحصول على هذه الفرص لخريجي الجامعات الجدد، وأضاف: “صحيح أن بعض الشركات تدفع هذه المبالغ، لكن هذه الفرص محدودة جداً، وغالباً ما يحتاج أصحاب العمل إلى خبرة واسعة، ونحن كخريجين جدد بالطبع لا نملك خبرة طويلة في سوق العمل”. فجوة الرواتب والإنفاق: مع استمرار ارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية، زادت الفجوة بين أجور الموظفين وحجم الإنفاق، والتي لا تساوي سوى 15 بالمئة من راتب الموظف في أفضل الأحوال. أكد عضو مجلس الشعب السوري محمد زهير تيناوي، أن أجور العاملين في الجهات العامة أصبحت منفصلة عن الواقع، وأنه من غير المنطقي إعطاء الموظف أجر شهر كامل لا يكفيه أكثر من يومين. وأوضح التيناوي في تصريحات صحفية سابقة الشهر الماضي، أن “حاجة الأسرة السورية اليوم لا تقل عن 1.5 مليون ليرة شهرياً، أي ما يعادل 10 أضعاف الأجور التي يتقاضاها معظم العاملين في الجهات العامة والذين لا تتجاوز أجورهم الشهرية 150 ألف ليرة”. استقالة المؤهلين نتيجة تدني الأجور والرواتب في القطاع الحكومي. وشهدت الأخيرة خلال الأعوام الماضية آلاف الاستقالة من الكفاءات في مختلف التخصصات. وهذا ما اعتبره تيناوي «مؤشراً واضحاً على تردي الأوضاع المعيشية والبحث عن المستقيلين عن فرص عمل بديلة»، محذراً من «تحول الاستقالات إلى ظاهرة تساهم في إفراغ المؤسسات العامة من الخبرات والعمال الذين يتمتعون بالمؤهلات». تقف الحكومة في دمشق عاجزة أمام انهيار قيمة الرواتب والأجور أمام المواد الغذائية والسلع الأساسية للعائلات السورية، فضلاً عن انهيار العملة المحلية التي فقدت الرواتب في سوريا نسبة كبيرة من قيمتها، وهذا ما دفع المئات من موظفي المؤسسات الحكومية السورية إلى الاستقالة مؤخراً. وتعليقاً على انخفاض الرواتب والأجور في سوريا، أكد عضو غرف تجارة دمشق، فايز قسومة، على ضرورة ازدهار الاقتصاد ليعيش المواطن السوري، مشيراً إلى أن ذلك يعني بالضرورة تحسين وضع الكهرباء ورفع مستوى الدخل. وقال قسومه في تصريحات نقلتها إذاعة “أرابيسك” المحلية قبل أيام، إن دخل الموظفين في سوريا لا يتناسب إطلاقاً مع أبسط الاحتياجات الأساسية. وأضاف: “حتى لو أصبح الحد الأدنى للراتب 500 ألف ليرة، فإنه لا يكفي لإطعامه أكثر من كسرة خبز وبصلة”. وأضاف: «لكن عندما يكون راتب الموظف 200 ألف ولديه طفلين، فإن هذا الراتب لا يكفيه لإطعام كل طفل إلا نصف شطيرة فلافل، ثلاث وجبات يومياً، دون دفع كهرباء وماء ومصاريف أخرى». ويواجه السوريون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية صعوبة في التغلب على أزمات ارتفاع الأسعار المتكررة. بدأت عائلات سورية بحذف العديد من المواد الاستهلاكية من قائمة مشترياتها الشهرية، بهدف التوفيق بين الدخل والنفقات. ومع حلول العام 2022، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سوريا، سواء الخضار أو الفواكه أو المواد الغذائية أو اللحوم أو أي شيء آخر. ويبدو أن العام الجديد قد حمل معه العديد من التغييرات في الاقتصاد السوري، ومن الممكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى نتائج غير متوقعة للعائلات السورية، خاصة وأن معظمهم الآن يصنفون على أنهم فقراء. ولا يبدو أن حكومة دمشق قادرة على ضبط الأسعار وتوفير المواد الأساسية والغذائية الكافية للأسواق السورية، رغم الوعود الكثيرة التي أطلقتها مؤخراً بهذا الخصوص. متوسط تكلفة المعيشة وبحسب آخر الدراسات، فقد شهد متوسط تكلفة المعيشة للأسرة السورية، مع نهاية أيلول/سبتمبر 2022، ارتفاعاً بقيمة 563 ألفاً و970 ليرة سورية، مقارنة بالتكاليف المسجلة في تموز/يوليو الماضي، حيث وصلت إلى ما يقارب 3.5 مليون ليرة. وأشارت الدراسة التي نشرتها صحيفة “قاسيون” إلى أنها اعتمدت طريقة محددة في حساب الحد الأدنى لتكلفة المعيشة لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد، وهي حساب الحد الأدنى لتكلفة السلة الغذائية الضرورية (على أساس حاجة الفرد اليومية لنحو 2400 سعرة حرارية من مصادر غذائية مختلفة). وذكرت الدراسة أن “الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسرة ارتفع بنحو 352,481 ليرة، لينتقل من 1,881,858 ليرة في تموز/يوليو إلى 2,234,339 ليرة في أيلول/سبتمبر، ما يعني ارتفاع التكاليف بنسبة 19 بالمئة، خلال ثلاثة أشهر فقط”. قد يهمك: “البيضة بـ500 ليرة”. قطاع الدواجن يموت في سوريا



