اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-19 10:15:00
19 يناير 2026 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينما كان العالم يراقب عقارب الساعة الأسبوع الماضي وينتظر انفجارا كبيرا، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات ملفتة للنظر حول التراجع عن ضربة مخطط لها ضد طهران. للوهلة الأولى، بدا أن هذه الخطوة محاولة دبلوماسية لمنع الحرب، لكن التحليل العميق لما كشفته المصادر العسكرية لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال” يشير إلى أن هذا التراجع ليس سوى “مناورة خادعة” لعملية استنفار هي الأكبر منذ سنوات، تهدف إلى نقل المواجهة من مرحلة “الاشتباك المباشر” إلى مرحلة “الاستهداف الدقيق عن بعد”. وفي حديث خاص لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، اعتبر محلل عسكري أن وصول أحدث المقاتلات الشبح إلى إسرائيل، وتحديدا إلى قاعدة “نيفاتيم”، بالتزامن مع تعزيز الدفاعات الجوية الأردنية، ليس مجرد إجراء وقائي، بل إنشاء “قواعد انطلاق محصنة”. وبحسب التقارير الميدانية، فإن تفعيل الرادارات بأقصى طاقتها ووصول أسراب المقاتلات الثقيلة والقنابل الخارقة للتحصينات إلى القواعد الأردنية يمثل عملية “تطويق استراتيجي” تضع الأهداف الحيوية تحت رحمة نيران دقيقة، مع تأمين الخطوط الخلفية لصد أي رد فعل باليستي محتمل… هذا التعبئة النوعية تمهد لسيناريو عسكري لا يعتمد على الصدام التقليدي بل على الهيمنة الجوية المطلقة. أما على الصعيد البحري، أوضح المحلل العسكري لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن تحرك حاملة الطائرات النووية USS ابراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة التي تضم المدمرات USS Spruance، وUSS Michael Murphy، وUSS Frank E. Petersen Jr، يكشف عن نية واشنطن اعتماد مفهوم “الحرب الذكية”. وتعتمد هذه الاستراتيجية على «صفر المخاطر البشرية»، حيث تعمل المدمرات المجهزة بنظام «إيجيس» والغواصات الحاملة للصواريخ كأدوات لشل قدرات العدو من مسافات آمنة، بعيداً عن إشراك القوات في مواجهات استنزاف مكلفة على الأرض. ويبقى التطور الأكثر إثارة للجدل هو ما وصفه المحلل العسكري بـ”تأمين الميدان وإخلاء الأهداف المكشوفة”، وهو ما يمثل إخلاء ست قواعد في سوريا وتسليم قاعدة “عين الأسد” للجانب العراقي. من الناحية الاستراتيجية، لا تعني هذه الخطوة، بل هي «تطهير الساحة» من نقاط الضعف، وحرمان الخصم من أي بنك أهداف سهل، ما يمنح ترامب الحرية المطلقة في التحرك لضرب العمق دون القلق من أن يصبح جنوده «رهائن» في مواجهة نيران الفصائل المسلحة… العبرة دائماً تكمن في إخراج القوات من مناطق الخطر قبل بدء التصعيد الحقيقي. وعلى المسار السياسي، شهدت الأيام الماضية تقاربا ملحوظا في الخطاب والعمل بين السيناتور الأميركي ليندسي غراهام والرئيس دونالد ترامب. ومن قلب إسرائيل، وصف غراهام لقاءاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها من “أهم الزيارات وأكثرها تأثيرا” في مسيرته، حيث كشفت عن تنسيق عسكري رفيع المستوى يهدف إلى تطوير تقنيات قتالية متقدمة، واصفا هذا التعاون بـ”مشروع مانهاتن الجديد” الذي سيغير مستقبل الحروب ويعزز أمن الحليفين بشكل غير مسبوق، مؤكدا أن التحالف الذي بناه ترامب مع نتنياهو يمثل أقوى شراكة في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية. ورافق هذا الزخم الميداني تصعيد سياسي مباشر ردا على استفزازات طهران الأخيرة، خاصة بعد نشر ملصقات هددت صراحة باغتيال ترامب، وحملت عبارة “الرصاصة القادمة لن تخطئ”. وبدلاً من التراجع في مواجهة هذا التهديد، رفع ترامب مستوى المواجهة. وبينما قدم قبل أيام «شكراً تكتيكياً» للقيادة الإيرانية لتعليقها إعدام مئات المتظاهرين، فإنه أكد مجدداً وبصراحة أن «الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران»، محملاً المرشد الأعلى علي خامنئي مسؤولية التدمير الكامل لبلاده وقتل آلاف المتظاهرين خلال الأسابيع الماضية، ومكرراً وعده الصريح للشعب الإيراني بأن «المساعدة في الطريق». إن هذا المزيج بين التهديد والوعد يرسم ملامح خط فاصل لا يمكن عكسه. في الختام، يشير هذا المشهد المعقد إلى أننا أمام حالة من «الجاهزية المعلقة»، حيث تم تجهيز كافة أدوات الحرب من طائرات الشبح والأساطيل البحرية، وتأمين الساحة من خلال سحب القوات من نقاط الضعف استعداداً لأي ضربات قادمة. ويوازن ترامب الآن بين الإرهاق الاقتصادي للنظام واندفاع الصقور نحو مواجهة كبرى، مما يترك المنطقة تعيش على حافة بركان قد ينفجر بقرار واحد مفاجئ يعيد رسم توازنات الشرق الأوسط من جديد.



