اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 01:00:00
وفاة طفلين تعيد قضية المنازل المتهالكة إلى الواجهة من جديد. تتواصل تداعيات الانهيار المأساوي لسقف منزل بالمدينة القديمة بتطوان، والذي أودى بحياة طفلين وخلف موجة غضب واسعة، وسط تصاعد المطالبات بمحاسبة المسؤولين وفتح تحقيق في قضية المباني المتهالكة التي ظلت لسنوات موضع انتقادات بسبب تعقد الإجراءات وتأخر الاستجابة لشكاوى السكان. وفي هذا السياق، أعلن الحزب المغربي الحر عزمه إطلاق عريضة موجهة إلى الملك محمد السادس، يطلب فيها تدخله لإنقاذ المدينة القديمة مما وصفها بـ”الإهمال”، على خلفية المأساة التي هزت حي الملاح المهترئ (السياغن)، وأعادت إلى الواجهة مخاطر انهيار المباني المصنفة كمنازل مهددة بالانهيار. وأوضح الحزب في بيان له أن أمينه العام عقد اجتماعا طارئا مع التنسيقية المحلية للحزب والقيادات الوطنية والجهوية، لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، معتبرا أن ما حدث “ليس مجرد حادث عرضي”، بل نتيجة ما وصفه بـ”الإهمال الخطير والتقصير غير المقبول” في التفاعل مع شكاوى المواطنين المتكررة. وسجل المصدر نفسه أن الحزب سبق أن أرسل مراسلات متعددة إلى الجهات المعنية، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية للتحذير من المخاطر التي تهدد السكان، إلا أن تلك التحذيرات “تم تجاهلها”، معتبرا أن هذا الوضع يرقى إلى “الامتناع المتعمد عن تقديم المساعدة للأشخاص المعرضين للخطر”، وهو ما يستدعي المساءلة القانونية والإدارية. اقرأ أيضًا: أما فيما يلي.. فكيف لمدينة أن تحتفل بثقافتها بينما تفقد شعبها تحت أسوارها؟ ووقعت المأساة في حي الصاغين (سابا لياوي)، بعد انهيار سقف منزل مكون من طابق أرضي وطابقين علويين، يسكنه خمس عائلات، مما أدى إلى وفاة الطفل زياد عليش (10 سنوات) وشقيقته ريتاج (8 سنوات)، في حادثة أثارت تساؤلات حادة حول مسؤولية الجهات المشرفة على إدارة ملف الترميم، في ظل وجود مئات الطلبات العالقة دون تصريح. وفي خضم هذه الأوضاع، دعا الحزب المغربي الحر إلى فتح تحقيق عاجل وشامل تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في الإهمال. كما دعت السلطات المحلية إلى التدخل الفوري لمعالجة الاختلالات المرتبطة بإدارة هذا الملف. إقرأ أيضاً: مأساة تطوان تثير غضباً واسعاً..اتهامات بتجميد تصاريح الإصلاح وتقديم “مهرجانات” للأرواح. كما دعا الحزب إلى وقف وتأجيل كافة احتفالات المدينة، احتراما لمشاعر الحزن، خاصة أن المأساة مرتبطة بانهيار جزء من النسيج المعماري التاريخي للمدينة، الذي يعاني، على حد تعبيره، من “الإهمال والتدهور”. ولم تخل مواقف الحزب من التحذير مما وصفها بـ”محاولات التهجير أو الإخلاء القسري”، أو المخططات التي قد تضر بالهوية الحضارية والثقافية الأندلسية للمدينة، داعيا السكان إلى الحذر والانتباه. إقرأ أيضاً: فاجعة ليلية بمدينة تطوان.. مقتل طفلين نتيجة انهيار سقف منزل بالمدينة القديمة (فيديو). ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت تتزايد فيه الأصوات المنتقدة لإدارة ملف المنازل المهددة بالانهيار بمدينة تطوان، حيث سبق أن حمل نواب منتخبون وناشطون مدنيون مسؤولية ما وصفوه بـ”تراكم الإهمال الإداري”، معتبرين أن استمرار تعليق طلبات الإصلاح وغياب التدخلات الاستباقية الفعالة يجعل تكرار هذه المآسي أمرا ممكنا. كما أعادت المأساة إلى الواجهة مسألة الأولويات، خاصة في ظل الانتقادات التي امتدت إلى استمرار الإنفاق على التظاهرات الثقافية والفنية، مقابل التأخير في التعامل مع الملفات التي يعتبرها السكان “مرتبطة بحماية الأرواح قبل أي اعتبار آخر”.




