سوريا – دير الزور بعد القرار الميداني: الأمن يتقدم والتنمية بانتظار القرار

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – دير الزور بعد القرار الميداني: الأمن يتقدم والتنمية بانتظار القرار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-20 12:34:00

تشهد محافظة دير الزور نقطة تحول بعد التطورات الميدانية السريعة التي أدت إلى بسط الجيش السوري سيطرته الكاملة على المحافظة شرق وغرب نهر الفرات، بالتوازي مع بداية العودة التدريجية لمؤسسات الدولة والخدمات الأساسية. وبينما تتقدم المؤشرات الأمنية، ينتظر الناس ترجمة هذا التحول إلى تحسن فعلي في أوضاعهم الخدمية والمعيشية، بعد سنوات طويلة من الاضطراب والإقصاء. سيطرة ميدانية شاملة ميدانياً، أحكم الجيش السوري قبضته على كامل المحافظة، بالتعاون مع العشائر المحلية، بعد سيطرته على كافة مناطق الريف الشرقي والغربي، بما فيها هجين والسوسة وذيبان شرقاً، وخشام والكسرة والصور غرباً، منهياً سنوات من الانقسام الجغرافي والأمني ​​في دير الزور، وممهداً لمرحلة جديدة من الاستقرار. النفط في قلب المشهد. وبالتوازي مع التقدم العسكري، أعلن الجيش السوري سيطرته على أبرز حقول النفط والغاز في المحافظة، أبرزها حقل العمر الاستراتيجي، إلى جانب التنك وكونيكو والجفرة والعزة والطيانة وجدو والمالح الأزرق. وتعتبر دير الزور أهم خزان نفطي في سوريا، إذ كان إنتاجها قبل عام 2011 يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي أن الحقول المستعادة ستدار بخبرات هندسية وفنية وطنية وبالتعاون مع شركات محلية وأجنبية ضمن مرحلة جديدة لقطاعي النفط والغاز. وأوضح أن حقل العمر كان ينتج نحو 50 ألف برميل يومياً قبل الحرب، لكنه انخفض خلال السنوات الماضية إلى نحو 5 آلاف برميل فقط نتيجة النضوب وسوء التشغيل، فيما لا يتجاوز إنتاج النفط السوري حالياً 100 ألف برميل يومياً مقارنة بـ 400-500 ألف سابقاً، مؤكداً أن إعادة التأهيل والاستثمارات الجديدة ستسهم في رفع الإنتاج تدريجياً حتى يصل إلى مرحلة التصدير. عودة الدولة.. بخطوات محدودة على مستوى الإدارة والخدمات، بدأت عودة مؤسسات الدولة بشكل تدريجي وعلى استحياء، حيث اقتصر الانتشار حتى الآن على وحدات الأمن العام والجيش، فيما لا تزال بقية المؤسسات في طور إعادة التنشيط. من جهة أخرى، سُجلت، بحسب عدد من الأهالي، حالات تخريب ونهب طالت عدداً من المرافق العامة، بالإضافة إلى حرق وثائق وسجلات إدارية تابعة لإدارة قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى إلحاق أضرار ببعض الحقول والمرافق الخدمية. أعلنت محافظة دير الزور، توجيه الموظفين المدنيين العاملين في القطاعات الخدمية، مثل النظافة والمياه والصحة والتعليم، بمواصلة العمل بشكل مؤقت، لحين الانتهاء من التنظيم الإداري وعملية إعادة الهيكلة. التعليم والخدمات الأساسية في قطاع التعليم. وأوضحت مصادر محلية لموقع سوريا 24 أن مناطق الجزيرة السورية التي كانت تحت سيطرة “قسد” اعتمدت نظام التعليم الذاتي خلال الأعوام الماضية، مشيرة إلى أن هناك توجهاً لإعادة تفعيل المنهاج السوري الرسمي في المدارس خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق عقد مدير التربية في محافظة دير الزور اجتماعاً مع الكوادر الإدارية والإرشادية، تم خلاله مناقشة وضع الخطة التعليمية للمناطق المحررة، ومناقشة التحديات التي تواجه العملية التعليمية، مع طرح مقترحات عملية لتحسين الواقع التعليمي وضمان انتظام العام الدراسي. أعداد الموظفين والتحديات المستقبلية، بحسب إحصائيات عام 2024 الصادرة عن الإدارة الذاتية، يبلغ عدد الموظفين في مناطق شرق الفرات ضمن محافظة دير الزور نحو 13380 موظفاً، فيما يتجاوز عدد الموظفين في الرقة والحسكة هذا العدد، وسط غموض يحيط حتى الآن بآلية التعويضات وتحديد الرواتب وإعادة تسجيل العاملين في كوادر الدولة. ويؤكد المراقبون أن المرحلة المقبلة تتطلب جهداً إدارياً وتنظيمياً كبيراً لمعالجة هذه الملفات الحساسة، بما يضمن الاستقرار الوظيفي واستمرارية الخدمات. الجولات الرسمية والانتشار الأمني ​​الميداني. وأجرى محافظ دير الزور جولة تفقدية شملت عدداً من المباني والمرافق في المناطق المحررة، اطلع خلالها على جاهزية الأجهزة الأمنية والمعدات والآليات الخدمية، إضافة إلى زيارة الجبل الإسفلتي الذي من المتوقع أن يساهم في تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما بدأت وحدات من وزارة الداخلية انتشاراً أمنياً منظماً في ريف دير الزور الشرقي، ضمن جهود تحقيق الاستقرار وحماية المدنيين والممتلكات، بالتوازي مع العمل على تأهيل شبكات الكهرباء والاتصالات في عدد من المناطق. بين الأمل والمطالب، وبعد معاناة طويلة من التهميش الذي استمر في عهدي الأسد، ثم سيطرة داعش على المنطقة، وما تلاها من سيطرة قسد وما رافقها من ضائقة ومعاناة معيشية، يأمل أهالي دير الزور أن تنظر إليهم الحكومة كمواطنين وليس مجرد سلة من النفط والمحروقات، وأن تكون التنمية الشاملة وتحسين الخدمات وفرص العمل على رأس أولويات الدولة في المنطقة الشرقية. وبين التقدم الأمني ​​على الأرض، وتراكم احتياجات السكان، تبقى المرحلة المقبلة اختباراً حاسماً لتحويل الحسم العسكري إلى استقرار دائم وعدالة تنموية حقيقية.

سوريا عاجل

دير الزور بعد القرار الميداني: الأمن يتقدم والتنمية بانتظار القرار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دير #الزور #بعد #القرار #الميداني #الأمن #يتقدم #والتنمية #بانتظار #القرار

المصدر – قضايا 24 | SY24