سوريا – خروقات السدود والألغام تهدد الماشية في صحراء حماة

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – خروقات السدود والألغام تهدد الماشية في صحراء حماة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 15:55:00

حماة – عدي الحاج حسين بدأت مديرية الموارد المائية بحماة بالتعاون مع فريق من المهندسين المختصين، أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب في عدد من السدود والحفريات في البادية، تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة، بعد أكثر من 15 عاماً من الإهمال وغياب الصيانة. وشمل العمل حتى الآن سد “أبو الفياض” الجديد، وسد “الخشبية”، وحفريات “الفسادة” (ثلاث حفريات)، وهي مرافق حيوية كانت تستخدم لتغذية المياه الجوفية وسقاية الماشية في منطقة البادية، حيث تحظر الزراعة بموجب قانون حماية أراضي البادية. ولا يزال مربو الأغنام في المنطقة، الذين أنهكتهم سنوات النزوح والجفاف والغلاء الباهظ، ينتظرون الانتهاء من أعمال إزالة الألغام وإعادة التأهيل، فيما يعيشون معاناة يومية في تأمين المياه لمواشيهم، إذ يضطر بعضهم إلى قطع مسافات تصل إلى 180 كيلومتراً ذهاباً وإياباً، وآخرون يقفون في طوابير تمتد من السادسة صباحاً حتى الثانية صباحاً، فقط للحصول على خمسة إلى عشرة براميل من الماء. معاناة متواصلة: يضطر مربو الأغنام في مناطق الشعار والفسادة والخشابية وحسياء وعقيريبات والقرى المحيطة بها إلى قطع مسافات شاقة للحصول على المياه، بحسب ما قال رياض الظاهر، أحد مربي الأغنام في منطقة الشعار المقيم في المنطقة. وأضاف رياض لعنب بلدي أن سدود المنطقة تعاني من تشققات وتصدعات حادة، خاصة في الأجزاء المعروفة بـ”الحاضنة”، وهي الهياكل المسؤولة عن تجميع المياه وتوجيهها نحو السد، وتنظيم تصريف فائضها. وأشار إلى أن هناك سدين مهشمين في منطقة الفسادة، أحدهما يقع قبل المنطقة والآخر بعدها، وسد ثالث في منطقة جبالي شعار (شمال الشعار) يعاني من انهيار في بنيته الهيكلية، وسدود أخرى قديمة مثل سد “أبو الفياض”. – سد بربور خارج الخدمة بشكل كامل نتيجة الإهمال. وعن معاناته اليومية في تأمين المياه، قال رياض إن عملية تأمين المياه لسقي الماشية هي رحلة شاقة ومكلفة، وتتطلب قطع مسافات تصل إلى 180 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا إلى منطقة العقيربات، و120 كيلومترًا إلى الفسادة، وحوالي 100 كيلومتر إلى منطقة الجهار. “تكلفة المواصلات المائية الواحدة تتجاوز مليون ليرة سورية، تصرف على المازوت وأجور الشاحنات، ناهيك عن خطورة الطرق الوعرة وغير الآمنة”، بحسب رياض. وأشار إلى أن هناك حلول محلية قد تخفف من أثر الأزمة، منها بئر مياه في منطقة الشاعر، تتميز مياهها بالنضارة والصلاحية للشرب (غير الكبريتية)، لكنها تحتاج إلى معدات تشغيل. وأكد أن تأهيل هذا البئر وصيانة السدود القريبة منه سيوفر أموالاً طائلة ويحمي الماشية التي تراجعت أعدادها بشكل كبير، حيث كانت منطقة الحصية وحدها تحتوي في السابق على نحو 80 ألف رأس من الأغنام، فيما تراجعت هذه الأعداد اليوم بسبب الجفاف وارتفاع التكاليف. وقال رياض: “نحن نعاني كثيراً، والمياه هي أصعب ما نواجهه، والمنطقة لا تخلو من المخاطر، والتحرك لتأمين شربة الماء أصبح عبئاً لا يطاق”. الآبار المكسورة. أسعد الصبحي، أحد مربي الأغنام من منطقة الخشابية، قال لعنب بلدي، إن هناك شبكة من الآبار في المنطقة، منها آبار “الخشبية” و”عمشة” و”شقرا” و”أبو نيتا”. واستغرب عدم قدرة محافظة حماة ومؤسساتها على تشغيل ولو بئر واحد لخدمة الأهالي والمواشي في ريف حماة الشرقي. وأضاف أسعد أن المعاناة تشمل نحو 15 قرية بريف حماة الشرقي، من بينها حسياء والخشابية وصقر وعمشة والثنية، وأن الآبار موجودة بالفعل في جميع هذه المناطق، مما ينفي الحاجة إلى حفر آبار جديدة. ويرى أن الحل يكمن في معدات تقنية بسيطة، وهي توفير غاطسات مياه وتركيب أنظمة طاقة شمسية (ألواح كهربائية) لتشغيل هذه الآبار. وتحدث أسعد الصبحي عن أزمة طوابير المياه التي تمتد لساعات، قائلاً، إن “طوابير السيارات تبدأ من السادسة صباحاً وتستمر حتى الثانية أو الثالثة فجراً، فقط لتعبئة كميات بسيطة تتراوح بين خمسة وعشرة براميل”. وذكر أسعد أن “الغطاس” المستخدم حالياً لديه قدرة إنتاجية ضعيفة جداً لا تلبي الاحتياجات الهائلة للمربين، وأن بئر “فضيدة” كان مخصصاً في الأصل لمياه الشرب للقرية، ويستخدم حالياً لسقي الأغنام بشكل مؤقت، لكنه يعاني من “الصرف” (جفاف مؤقت أثناء الضخ)، حيث يعمل لمدة ساعة واحدة فقط كحد أقصى لتوفير حوالي 15-20 برميلاً، ثم يتوقف لمدة ساعتين حتى يتم ملئه مرة أخرى. جهود ذاتية مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية، أحمد الكوان، قال لعنب بلدي إن الموارد المائية، وبالتنسيق الأسبوعي مع القسم الهندسي للأمن الداخلي في صحراء تدمر، تسعى إلى تحقيق أهداف حيوية من خلال حملة إزالة الألغام ومخلفات الحرب من محيط السدود والحفريات في البادية السورية، حفاظًا على الأرواح وضمان وصول فرق عمل إعادة التأهيل. وذكر الكوان أن هذه الجهود تهدف بشكل أساسي إلى حماية مربي الماشية والعاملين والفنيين، وتأمين البنية التحتية للمياه، مثل السدود الترابية وبوابات تصريف المياه، لمنع الفيضانات وإدارة التدفقات بشكل فعال. وذكر أن العمل الميداني بدأ منذ أكثر من شهرين في صحراء حماة، بدءاً من سد “وادي العزب” وانتهاءً بسد “أبو الفياض” الجديد (سعته التخزينية القصوى 1.385 مليون م3)، وسد “الخشبية” (سعته 9.622 مليون م3)، وثلاث حفريات في منطقة الفسادة (سعة تخزينية تتراوح بين 40.299) و 45,727 م3). وأشار الكوان إلى أن هذه المنشآت تعرضت لأضرار جسيمة تمثلت في تراكم “الطمي” وتدمير المصارف ومجاري تصريف المياه، بسبب انعدام الصيانة منذ أكثر من 15 عاماً، ما أدى إلى انخفاض طاقتها التخزينية الفعلية. وذكر أن الفرق الفنية ستعمل خلال 15 يوما على إعداد الملفات الفنية اللازمة لإعادة تأهيل هذه السدود والحفريات الـ12 و19 حفرة في صحراء حماة وحدها، علما أنها مخصصة حصرا لتغذية المياه الجوفية وسقي الماشية في الأراضي الصحراوية المحظورة الزراعة بموجب قانون حماية الصحراء. وأضاف قوان أن “الخطة ستستمر على مدى عامين لإعادة تأهيل كافة المرافق ضمن الإمكانيات المتاحة من الآليات ودون أي عوائق أمنية أو تمويلية، حيث يبدأ العمل الفعلي للتعزيز والتأهيل مطلع شهر مايو المقبل، تمهيداً لتأمين تخزين المياه لمربي الماشية في الموسم المقبل، الذين أشادوا بهذه المبادرة نظراً لندرة الآبار المخصصة لسقاية الماشية في المنطقة”. وكشف أنه لا يوجد أي دعم دولي أو مانح، وأن العمل يتم بتمويل ذاتي من قبل وزارة الطاقة، مع وجود هيئة إشرافية من المهندسين والفنيين، ومتابعة من قبل الإدارة والرقابة الداخلية في المديرية لضمان الشفافية في العمل. وسبق أن أعلنت وزارة الطاقة عن أعمال تطهير عدد من السدود والحفريات في البادية، تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة، في إطار دعم مربي الماشية وتأمين مصادر المياه في البادية السورية، بإشراف مديرية الموارد المائية بحماة. متعلق ب

سوريا عاجل

خروقات السدود والألغام تهدد الماشية في صحراء حماة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#خروقات #السدود #والألغام #تهدد #الماشية #في #صحراء #حماة

المصدر – عنب بلدي