المغرب – “سحابة الغيوم” تتبدد بين المغرب والسنغال.. شراكة تحبط “الصيادين في المياه العكرة”

أخبار المغرب22 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – “سحابة الغيوم” تتبدد بين المغرب والسنغال.. شراكة تحبط “الصيادين في المياه العكرة”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 17:00:00

وفي خطوة تعكس متانة العلاقات التاريخية والدبلوماسية بين الرباط وداكار، ومن أجل تجاوز أي التباس قد يسببه اجتياز المنافسات الرياضية، أكد المغرب والسنغال عزمهما المضي قدما في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية. وتوج الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء عزيز أخنوش ونظيره السنغالي عثمان سونكو، بالاتفاق الرسمي على عقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة في موعدها، تزامنا مع منتدى اقتصادي واعد. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي ليبعث برسائل سياسية واضحة مفادها أن العلاقات “الاستثنائية” بين البلدين، المرتكزة على إرث ثقافي وروحي يمتد على مدى قرون، تظل أكبر من أي أحداث ظرفية أو محاولات للتشويش، وتقوم على مشاريع استراتيجية كبرى تخدم مصالح الشعبين والقارة الأفريقية. العلاقات أقوى من ضجيج الملاعب. وفي هذا السياق، أكد حسن قرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، أن توقيت إقامة هذه البطولة له أهمية كبيرة، معتبرا أن برمجتها نهاية الشهر الجاري تشكل رسالة واضحة مفادها أن ما يجمع المغرب والسنغال أكبر من نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي لكرة القدم. وأوضح قارتيط، في تصريح لهسبريس، أن هذه الخطوة تمثل أيضا رسالة واضحة لكل من حاول الاصطياد في المياه العكرة، باعتبار أن العلاقة بين البلدين قوية ومتجذرة تاريخيا، وتقوم على شراكة اقتصادية مهمة، إضافة إلى أن العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الرباط وداكار في ذروتها. وأضاف أن السنغال تعتبر من أقرب الدول الإفريقية للمغرب، بحكم الروابط الروحية والمذهبية والدينية والثقافية التي تجمعها، إضافة إلى العلاقات الدبلوماسية التي تعود إلى عقود طويلة. واعتبر الباحث نفسه أن الإعلان عن انعقاد هذه اللجنة في هذا الظرف بالذات لا يهدف فقط إلى تأكيد عمق العلاقات الثنائية، بل يعكس أيضا التزام البلدين بتطوير شراكتهما الاستراتيجية، بما يخدم مصالحهما المشتركة ومصلحة القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه الدورة تشكل فرصة لإبرام اتفاقيات جديدة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري وتعزيز التعاون بين الجانبين. مشاريع استراتيجية ورؤية أطلسية من جهته، اعتبر الموسوي العجلاوي، الخبير في العلاقات الدولية والأستاذ الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط، أن الإعلان عن انعقاد اللجنة المشتركة يحمل دلالات سياسية واضحة، مؤكدا أنها “رسالة سياسية لكل من يريد زرع الفتنة، وإلى النظام الوحيد في المنطقة الذي يزرع الفتنة في دول الجوار، بأن العلاقات المغربية السنغالية أقوى من الأحداث التي جرت”. في مباراة رياضية محصورة في المكان والزمان”. وقال العجلاوي في تصريح لهسبريس: “قبل إطلاق الكان كانت هناك حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحاول إشعال الفتنة بين أفارقة جنوب الصحراء والأفارقة المغاربة، وكان الهدف هو الإضرار بصورة المغرب داخل القارة الأفريقية”. وتابع المتحدث نفسه أن الدبلوماسية الإفريقية المغربية ترتكز على ثلاثة مشاريع كبرى، مضيفا: “هناك إفريقيا الأطلسية، والسنغال جزء منها، وهناك مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والسنغال إحدى مراحله، بالإضافة إلى الواجهة الأطلسية لدول الساحل، حيث تشكل السنغال معبرا بحريا نحو ميناء الداخلة الأطلسي، وبناء على كل هذه الأسباب، أعتقد أن ما حدث يوم الأحد هو سحابة عابرة، وأن التراث والتاريخ والدين والطريقة التيجانية هي الطريق أسس وركائز أساسية لقوة هذه العلاقات”. وبخصوص الجدل الذي أثير بعد الأحداث الرياضية الأخيرة، أكد نفس الباحث على ضرورة التمييز بين الوقائع الظرفية والمواقف الرسمية، وأضاف: “قبل الإعلان عن اللجنة المشتركة، كان هناك بلاغ من وزارة الخارجية السنغالية. وفي هذا الصدد، أعتقد أن الموقف الرسمي والشعبي للسنغال هو موقف أخوي، وموقف داعم للمغرب، وموقف يعكس العلاقات التي تربط البلدين منذ أكثر من عشرة قرون، وهي علاقات أقدم حتى من علاقات المغرب مع مالي”. أخوة تمتد لأكثر من عشرة قرون. وأكد الخبير في العلاقات الدولية أن العلاقات المغربية السنغالية ليست جديدة اليوم، بل تعود إلى قرون مضت. وأبرز أن “العلاقات المغربية السنغالية قديمة زمانا وجغرافيا، إذ تعود إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين”. وتابع: “توجد دراسات أثرية في مدينة أوداغوست، فالتجارة بين المغرب والسنغال منذ القرن العاشر الميلادي، وخاصة بين سجلماسة وأوداغوست، هي التي أنتجت الدولة المرابطية”. وأضاف العجلاوي أن تعاقب العصور التاريخية أكد على عراقة هذه العلاقات، قائلاً: “تعززت هذه العلاقات من خلال الدين الإسلامي والمذهب السني المالكي والمذهب التيجانية، وهي علاقات قديمة وقوية جداً، إلا أن ذلك لا يمنع من وقوع أحداث عرضية بين الحين والآخر قد تضر مؤقتاً بالصورة الجميلة لهذه العلاقات”. وفي استحضاره للأحداث السابقة، أشار المتحدث إلى حادثة 2007، قائلا: “في عام 2007، حدثت مشكلة عندما أدلى أحد أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي السنغالي بتصريحات غير مقبولة، في حالة غير عادية، تمس بوحدة المغرب الترابية والوطنية، وحينها سحب المغرب سفيره من داكار، ورغم أن البيان لم يصدر عن الحكومة السنغالية، فقد جاءت إلى المغرب وفود كثيرة، خاصة من المدارس الموريدية ووسائل الإعلام الدينية والشخصيات السياسية، لاستعادة الاحترام.” وأبرز الباحث نفسه أن الروابط السياسية والرمزية بين البلدين عميقة الجذور، وخلص إلى أن “الملك محمد السادس خاطب الشعب المغربي لأول مرة خلال المسيرة الخضراء من داكار، وقبلها وصل السلطان محمد الخامس بعد عودته من المنفى وزيارته إلى مدغشقر في دكار، حيث ألقى خطابا شهيرا حول العلاقات المغربية السنغالية”.

اخبار المغرب الان

“سحابة الغيوم” تتبدد بين المغرب والسنغال.. شراكة تحبط “الصيادين في المياه العكرة”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#سحابة #الغيوم #تتبدد #بين #المغرب #والسنغال. #شراكة #تحبط #الصيادين #في #المياه #العكرة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress