اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-10-21 22:48:00
نسخة قنا ترتبط دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة بعلاقات تاريخية متميزة، تزداد قوة ومتانة مع مرور الوقت، وشراكة استراتيجية متنامية. وفي إطار تعزيز هذه العلاقات والشراكة، وحرص البلدين على التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بدأ فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، زيارة رسمية إلى دولة قطر. يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، شقيقه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، في الديوان الأميري، لبحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بالإضافة إلى استعراض أبرز القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك. وتحظى زيارة فخامة الرئيس التركي إلى الدوحة بأهمية خاصة نظرا للظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة العربية، كما أنها تعكس في الوقت نفسه إصرار البلدين والحرص المشترك لقيادتهما على العمل والسعي بكل الوسائل لتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين في كافة المجالات. وسيترأس سمو الأمير خلال الزيارة، مع فخامة الرئيس التركي، اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية في دورتها الحادية عشرة، وهي أهم آلية ثنائية رفيعة المستوى بين البلدين. ومنذ إنشاء اللجنة عام 2014، تم التوقيع على أكثر من مائة وعشر اتفاقيات ومذكرة تفاهم لدعم وتطوير علاقات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات. ومن المؤكد أن انعقاد اللجنة الاستراتيجية العليا التركية القطرية في الدوحة سيسهم بشكل كبير في تحسين علاقات التعاون بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون بينهما في العديد من المجالات، وتعزيز المكتسبات التي تحققت، ومراجعة الاتفاقيات الموقعة، ومناقشة أي بنود أو قضايا عالقة بين الطرفين. وشكلت اجتماعات اللجنة على مدى السنوات العشر الماضية عاملاً مهماً ودافعاً قوياً لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، واستمرار التنسيق الاستراتيجي المشترك، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي تلقته اللجنة من صاحب السمو أمير البلاد، وأخيه فخامة رئيس الجمهورية التركية. وعقدت اللجنة اجتماعها العاشر في أنقرة في نوفمبر الماضي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة. وبحسب بيان مشترك، فقد عبرت نتائج اللقاء عن الإرادة السياسية لقيادة البلدين وحرصهما على تعميق علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية في كافة المجالات، بما يلبي تطلعات البلدين وشعبيهما الشقيقين. وأضاف البيان أن الدورة العاشرة للجنة، التي انعقدت بروح التعاون والأخوة، عكست مرة أخرى الروابط التاريخية القوية والعلاقات المتميزة والتفاهم المشترك بين البلدين، فضلا عن الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة بينهما في مختلف المجالات. وأشاد الجانبان بنجاح اللجنة الاستراتيجية العليا ومساهمتها في تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين. واستعرضت اللجنة التقدم المحرز في مجالات التعاون المشار إليها في الوثائق الختامية للدورة التاسعة، وأعربت عن ارتياحها لمستوى التعاون القائم. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتوقيع أكثر من 100 وثيقة تعاون في إطار الدورات التسع السابقة. وفيما يتعلق بالتجارة والمالية والاستثمار والطاقة، أوضح البيان أنه مع الأخذ في الاعتبار الإمكانات الاقتصادية للبلدين والتأكيد على الهدف المشترك المتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره 5 مليارات دولار أمريكي في المستقبل القريب، اتفق الجانبان على استكشاف فرص جديدة لتوسيع وتنويع العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، كما أكدا رغبتهما في تعزيز التعاون في مجال الاقتصاد والتمويل القائم في الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتبادل الخبرات بين المؤسسات ومجتمعات الأعمال بما يتماشى مع مذكرة التفاهم بشأن التعاون. بين وزارة المالية في دولة قطر ووزارة الخزانة والمالية في الجمهورية. تركي. أعرب الجانبان عن ارتياحهما لعقد الجلسة الأولى لاجتماع لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري القطرية التركية في إسطنبول بتاريخ 8 فبراير 2024، واتفقا على متابعة القرارات والأنشطة الواردة في البروتوكول الموقع، ودخول اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، مما سيسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين قطر وتركيا. تربط قطر وتركيا علاقات استراتيجية قوية تطورت عبر التاريخ منذ تأسيسهما عام 1973 وحتى الآن. وفي يوليو 2023، احتفل البلدان بالذكرى الخمسين لإقامة هذه العلاقات، التي تحولت من علاقات عادية إلى علاقات استراتيجية في السنوات الأخيرة، وشملت العديد من المجالات المختلفة. لقد أظهر البلدان دائمًا تضامنًا قويًا في أوقات الأزمات، وذلك بفضل التقارب بين قادة وشعبي البلدين. فالعلاقات بين الدوحة وأنقرة لا تقوم فقط على أسس تجارية أو اقتصادية أو استثمارية بحتة. بل هناك اتفاق بين البلدين على العديد من القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بما يحدث في قطاع غزة. وهي سياسة ومواقف تتفق مع موقف دولة قطر الثابت إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع، وينطبق الأمر نفسه على العديد من القضايا الإقليمية والدولية والملفات الساخنة في مختلف أنحاء العالم. وتمثل علاقات البلدين نموذجاً يحتذى به في العلاقات بين الدول، ويتجلى ذلك من خلال الزيارات المتبادلة على مستوى القادة، وأصحاب السعادة الوزراء، والمسؤولين في مختلف القطاعات، واللجان المتعددة للتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي، والمنتديات والمعارض المشتركة. ويدل نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين على تطور العلاقات الثنائية بينهما، خاصة في ظل وجود خطوط ملاحية مباشرة وعدد من الاتفاقيات الموقعة بينهما، مع وفرة الاستثمارات المتبادلة، حيث تعتبر تركيا وجهة استثمارية مميزة للقطريين، وتعتبر قطر من أكبر المستثمرين الأجانب في تركيا، كما يدير جهاز قطر للاستثمار عددا من المشاريع الضخمة هناك، كما تعمل في السوق القطرية العديد من الشركات التركية في مختلف القطاعات. وسجل القطاع الخاص القطري في السنوات الأخيرة حضورا ملحوظا في عدد من مجالات الاستثمار التركية، كالعقارات والمقاولات والسياحة والتصنيع والإعلام والمالية والصحة. كما شهدت الفترة الأخيرة اتجاه الاستثمارات القطرية في مجال الموانئ والقطاع التكنولوجي. وتمتلك قطر أسهما في العديد من الشركات التركية، أبرزها شركة BMC التي تصنع المحركات والخزانات. وتمتلك قطر 49.9% من أسهم الشركة. كما تمتلك استثمارات في العديد من الشركات والمشاريع التركية أبرزها مشروع قناة إسطنبول المزمع تنفيذه خلال السنوات المقبلة. وتستضيف غرفة قطر العديد من الوفود التجارية التركية التي تزور البلاد بشكل منتظم، وهناك تواصل دائم بين القطاع الخاص في البلدين، حيث يتم استعراض ومتابعة علاقات التعاون التجاري بين البلدين، ومناخ الاستثمار، وأهم القطاعات التي يمكن لرجال الأعمال من الجانبين الاستثمار فيها. وفي فبراير الماضي، انعقد في مدينة إسطنبول، الاجتماع الوزاري الأول للجنة المالية والاقتصادية المشتركة بين دولة قطر والجمهورية التركية. ترأس الاجتماع عن الجانب القطري سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية، وعن الجانب التركي سعادة السيد محمد شيمشك وزير الخزانة والمالية، وضم الاجتماع عددا من كبار المسؤولين من الجهات الحكومية والخاصة في البلدين. واستعرضت اللجنة في اجتماعها مجموعة من المقترحات والرؤى لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتبادلت وجهات النظر حول المشاريع الاقتصادية والفرص التجارية القطرية التركية، والزيارات المتبادلة للوفود الاقتصادية لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالين المالي والاقتصادي. كما تم استعراض الخبرات الاقتصادية وأهمية الاستفادة من تجارب البلدين في الإصلاحات التي تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني. وهناك تعاون بين البلدين في المجال الثقافي، حيث تم افتتاح مركز يونس أمره الثقافي التركي في الدوحة عام 2015 لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، وفي عام 2018 تم إبرام اتفاقية بين البلدين تتضمن تبادل الوثائق التاريخية والمصادر العلمية وتبادل الخبرات الثقافية. كما تم إبرام اتفاقية أخرى في عام 2021 بين مكتبة قطر الوطنية والمكتبة الوطنية التركية في المجالات العلمية والتقنية والثقافية. كما تم افتتاح أول مدرسة تركية في قطر عام 2016، ويوجد في القائمة حوالي 10 جامعات تركية. وفي قائمة وزارة التعليم والتعليم العالي هناك تعاون بين البلدين في مجال المنح الدراسية والمنح الدراسية.




