السودان – إغلاق نظري وعجز هائل في تحليل تعقيدات واقع أمتنا

أخبار السودان24 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – إغلاق نظري وعجز هائل في تحليل تعقيدات واقع أمتنا

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 11:08:00

منذ 22 ساعة صديق الزيلعي 333 زيارة صديق الزيلعي أواصل الحوار مع الزميل بابو في رده على الدكتورة ناهد محمد الحسن دفاعا عن الماركسية اللينينية. وكتب السر مقالاً طويلاً في الرد على ناهد محمد الحسن، وقدم عرضاً نظرياً مجرداً بعيداً عما أثارته ناهد، فيما يتعلق بقضايا محددة تتعلق باليسار السوداني. وقد سعى السير إلى بيان أن النظرية الماركسية، كنظرية علمية، هي التي اكتشفت قوانين تطور المجتمع، كما اكتشفت فائض القيمة الذي هو أساس الاستغلال وجوهر التراكم الرأسمالي. ولم يرد على تصريحات ناهد الواضحة والمتماسكة والموضوعية حول الأزمات الفكرية لليسار الماركسي على المستوى العالمي وعلى المستوى المحلي في السودان. وكتب السير بابو في الرد، وهو بعيد كل البعد عما طرحته ناهد، ما يلي: “الجانب الآخر الذي انتقده إنجلز في كتاباته الأخيرة هو أن الاقتصاد هو العامل الحاسم الوحيد في التغيير. فإلى جانب الاقتصاد هناك عوامل أخرى: دينية، وقومية، وسياسية، وتقاليد كل بلد وشخصيات قادته تساهم في التغيير، وللاقتصاد دور”. حاسم، لكنه ليس الوحيد». ممتاز، ولكن كما كررت أكثر من مرة، هل هذا هو النهج الذي يستخدمه السير في تحليلاته السياسية، وهل هو نهج الحزب الشيوعي الذي يعد السير أحد قياداته في تحليلاته ومقترحاته؟ وقد أصبح هذا واضحا في الآونة الأخيرة. تركز جميع التحليلات على القضايا من منظور اقتصادي بحت وضيق. على سبيل المثال، الرسالة الشهيرة التي أرسلت إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، حللت مشكلة الجنوب، في ذلك الوقت، باعتبارها مشكلة عدم المساواة الاقتصادية. نعم، جانب عدم المساواة الاقتصادية مهم، لكن الجوانب العرقية والثقافية والتاريخية تم إهمالها كعوامل مهمة في تفاقم التناقضات. ومثال آخر هو النظر إلى قضية المرأة، باعتبارها قضية عدم مساواة اقتصادية، مع إهمال الجوانب الثقافية وأهمها العقلية الذكورية في مجتمعنا السوداني. وأيضا تحليل دور الدين في الفضاء العام السوداني، وكيف أنه مكون أساسي في الشخصية السودانية. وعرض السير أطروحات غرامشي الذي ينتمي إلى التيار الماركسي الجديد، موضحا أنه لم يحدد ما إذا كان العامل الحاسم هو الاقتصاد أم الثقافة. وهي محاولة لتبرير الفكر الاقتصادي الضيق، رغم طرح قرمشي المعروف. وكتب السر ما يلي: “أما الماركسي أنطونيو غرامشي، فقد طور ملاحظة إنجلز وأشار إلى أنه من الصعب تحديد أي عامل اقتصادي أو ثقافي حاسم للتغيير، وأن الثقافة ضرورية لبناء القاعدة الاجتماعية نفسها، وأن النظام الرأسمالي لا يعيد إنتاج نفسه بالوسائل الاقتصادية أو بالإكراه”. لكن هذا ليس اقتراح غرامشي الحقيقي، كما ذكر السر في الفقرة السابقة، واقتراحه الحقيقي هو: “اشتهر غرامشي بنظريته عن الهيمنة الثقافية، التي تصف كيف تستخدم الدولة والطبقة الرأسمالية الحاكمة – البرجوازية – المؤسسات الثقافية للحفاظ على الثروة والسلطة في المجتمعات الرأسمالية. من وجهة نظر غرامشي، تعمل البرجوازية على تطوير ثقافة الهيمنة باستخدام الأيديولوجية بدلا من العنف أو القوة الاقتصادية أو الإكراه. كما حاول الانفصال عن الحتمية الاقتصادية للفكر الماركسي الأرثوذكسي، ولذلك يوصف أحيانًا بأنه ماركسي جديد. وقد طورت الدراسات المعاصرة نظرية ماركس عن الدولة، مثل مساهمة قرمشي ونيكوس بولانتزاس وغيرهما، الذين أشاروا إلى توسيع وظائف الدولة الرأسمالية المعاصرة التي من خلالها تعيد إنتاج نفسها، والابتعاد عن الفهم الضيق القائل بأن الدولة لا تعبر إلا عن مصالح الطبقة أو الطبقات الحاكمة. “جاء في رد السير على ناهد أنه وصف الماركسية بأنها نظرية علمية، ودافع بقوة عن علميتها. وما يهمني هنا هو أن السر الذي وصف الماركسية، كما قال ماركس، بأنها نظرية علمية، وأنها اكتشفت قوانين تطور المجتمع، لم تقدم نظرية متكاملة عن الدولة، وهذا هو محور التناقض. فكيف لا تقدم نظرية علمية لتطور المجتمع رؤية عن الدولة التي هي أهم جهاز في المجتمعات؟ وعبر التاريخ طرح ماركس أن الدولة تذبل وتختفي في المجتمع الشيوعي، ونفس الأمر يمكن أن يقال عن انتقادات ماركس للمجتمع الرأسمالي، دون تحديد خصائص المجتمع الاشتراكي المستقبلي، ونعود إلى واقع السودان: هل استخدم السير هذا المفهوم الجديد للدولة في تحليلاته للدولة السودانية، ومشاكلها البنيوية المختلفة، الموروثة من الاستعمار، وهل حاول في كتاباته وجهوده المختلفة تطبيق هذا المفهوم؟ مع الواقع السياسي، بعقلية أو رؤية أكثر انفتاحاً، كانت لديها القدرة على فهم هذا التعقيد، فكتابات السر عن الفترة الانتقالية، على سبيل المثال، حملت عدداً من الشعارات البعيدة كل البعد عن واقع عملية الانتقال الديمقراطي وتوازن القوى داخل أجهزة الدولة، ودور الدولة العميقة في تعطيل مسار الانتقال، ثم الانقلاب عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2021، وغيرها من القضايا التي أدت إلى ما حدث لنا الآن “نواصل الحوار”. لكن هذه المفارقة لم تغب عن وعي اليسار السوداني نفسه. وبعيداً عن الصورة السائدة التي ترى أن الحزب الشيوعي منظمة أيديولوجية مغلقة منذ نشأته، فإن بعض وثائقه التأسيسية تكشف عن وعي مبكر وخطير بمخاطر التحول من حزب حي. إلى جهاز، ومن نظرية التحليل إلى لغة الوصاية. وفي وثيقة المؤتمر الثالث عام 1963، دعا عبد الخالق محجوب بوضوح إلى إعادة النظر في العلاقة بين الحزب والجماهير، لا باعتبارها علاقة تعبئة، بل علاقة معرفة متبادلة. وشدد على أن الجماهير ليست «موضوعا» توجيهيا، بل فاعلا حيا، وأن الحزب إذا لم يتعلم منها سيتحول -دون أن يدرك ذلك- إلى هيكل مغلق يتحدث بلغة لا يفهمها الشعب. ولم يكن ذلك انتقاداً أخلاقياً، بل كان تحذيراً بنيوياً مبكراً من فخ الحزب الذي «يعرف» ولا «يتعلم». siddigelzailaee@gmail.com أنظر أيضاً: صديق الزيلعي تواصل معي عدد من الأصدقاء مستفسرين عن مشاركتي في ورشة نيروبي وتوقيعي على الإقرار…

اخبار السودان الان

إغلاق نظري وعجز هائل في تحليل تعقيدات واقع أمتنا

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#إغلاق #نظري #وعجز #هائل #في #تحليل #تعقيدات #واقع #أمتنا

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل