اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-28 00:08:00
توفي الشاعر والمربي القدير عمر بن يحيى دوم المدخلي عن عمر يناهز 63 عاما، بعد مرض صحي استمر لأشهر. وأدخل العناية المركزة في مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، تاركاً روحاً نقية أمضت حياتها في تعليم الأجيال وتزيين الوجدان بالشعر الصادق. وشيعت جنازته ظهر يوم الخميس 27 نوفمبر 2025م، بمقبرة الشهداء بصامطة، في موكب مهيب. وامتلأت الساحة بآلاف المعزين من مسؤولين وشيوخ وأسر وطلابه على مدى أربعة عقود من منطقتي جازان ونجران، ومحبي الشعر والأدب من كافة أنحاء منطقة جازان، يرددون الدعاء للفقيد الذي ترك بصمة لا تمحى في قلوبهم. مدير تعليم جازان ولد الفقيد – رحمه الله – في صامطة عام 1382هـ، 1962م، وتلقى تعليمه الأول في مدرسة صامطة الابتدائية الأولى “الملك خالد”. “حالياً”، تخرج من معهد صامطة العلمي عام 1402هـ، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأبها عام 1406هـ، وبدأ الفقيد مسيرته المهنية عام 1406هـ/1986م مدرساً في منطقة نجران التي شهدت آنذاك نهضة تعليمية مدعومة بجهود وطنية لتطوير التعليم، فعمل في مدرسة الأندلس المتوسطة، ثم في إسكان قوى الأمن الداخلي. المجمع، وبعد ذلك في مدرسة الخوارزمي المتوسطة، حيث ساهم في تعليم وتأهيل أجيال من الطلاب، وفي عام 1409هـ/1989م، كلف بإدارة مدرسة الحسن بن الهيثم المتوسطة، خلفاً للأستاذ شجاع بن ذر الذي تولى فيما بعد منصب مدير تعليم جازان. وقد أظهر الأستاذ عمر كفاءة إدارية عالية، حيث جمع بين الحزم والتوجيه الأبوي في قيادته، وساهم في تطوير التعليم وتولى فيما بعد إدارة مدرسة الملك فهد الثانوية، وساهم في تعزيز مكانتها كمؤسسة تعليمية متميزة بعد انتقالها إلى مبناها الجديد… وتقديراً لجهوده طلب أهل نجران تأجيل نقله لمدة عامين، شهادة حية على تأثيره الإيجابي. عاد إلى منطقة جازان عام 1415هـ/1994م، وعمل مدرساً في مدرسة أبي حجر المتوسطة والثانوية لمدة شهر، قبل أن يعين مديراً لمدرسة الملك خالد الابتدائية. وواصل جهوده مديراً لمدرسة الأمير نايف الابتدائية التي تعرف اليوم بمدرسة الملك سعود، حتى تقاعد مبكراً في عام 1430هـ/2009م، بعد أن خدم فيها 23 عاماً، ترك خلالها إرثاً تربوياً أثر في أجيال من الطلاب، أصبح الكثير منهم قادة ومثقفين في المجتمع. ولم يكن التقاعد نهاية العطاء؛ القيم، ومزج أصالة التراث مع نبض العصر بمهارة، وكان من ألمع معالمه الوطنية مشاركته في الأوبريت الوطني الأول ضد الإرهاب الذي أقيم في جازان، حيث ارتفعت قصائده الرافضة للتطرف والدعوة إلى التلاحم والوحدة، وقد حصل الفقيد على أوسمة شرف رفيعة، منها شهادة تقدير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- عندما كان أميراً لمنطقة الرياض، وتكريماً من: الأمير محمد بن فهد والأمير خالد بن عبدالله وآخرون؛ تقديراً لدوره التربوي والثقافي المتميز، وعبر عدد من المشيعين عن خالص تعازيهم لأسرة الفقيد، مشيدين بإرثه الذي “أغنى الحياة التعليمية والثقافية في جازان”. وقال شيخ قبائل بني شبيل الشيخ منصور بن حسين مديش بجوي الشبيلي لـ«الوطن»: «كان معلماً زرع الأمل، وشاعراً رسم الجمال.. رحل لكنه حي في كل قصيدة غناها»، سائلاً الله أن يرحم الشاعر. المربي عمر بن يحيى دوم المدخلي، رحمه الله، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وأحبابه الصبر والسلوان.


