اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 13:00:00
أعلن رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة «الآليات» السفير السابق سيمون كرم، أن «حزب الله» لم يزود الجيش أي معلومات عن أسلحته ومنشآته، ما يعني أن المؤسسة العسكرية كانت تنوي حصر السلاح في جنوب الليطاني من دون تعاون «الحزب»، رغم أن الأخير لم يبد أي معارضة للمرحلة الأولى من خطة الحكومة، وأشار باسم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إلى أنه لن يسلم على أسلحته تحت أي ظرف في مناطق أخرى، وهو مستعد للدفاع عن المرشد الإيراني علي خامنئي، إذا كان في خطر. ووجه لبنان، عبر السفير كرم، رسالة واضحة إلى الدول العربية والغربية، مفادها أن الجيش قام بمهمته في حصر السلاح في جنوب منطقة الليطاني، دون أي تدخل سياسي أو حزبي، واستولى على الأسلحة والمنشآت دون تعاون حزب الله. ولن يختلف الأمر في المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ولن يكون هناك تهاون في هذا الموضوع. وبخصوص «حزب الله»، كشف حديث كرم الصحافي أن «الحزب» لن يتعاون في شمال الليطاني كما تعاون في الجنوب، ولن يقدم معلومات عن منشآته السرية، ما سيصعب مهمة الجيش في ضبط الأسلحة والمستودعات، لا سيما أن «اليونيفيل» لا تملك صلاحيات العمل بعيداً عن البلدات الجنوبية، لتقديم الدعم والمساعدة للجيش اللبناني. تجدر الإشارة إلى أن الجيش كشف قبل أشهر عن مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفها العدو سابقا، ولم يعثر على مصانع لإنتاج الطائرات المسيرة أو الأسلحة، كما زعمت إسرائيل. ولم تواجه مهمة المؤسسة العسكرية أي اعتراض من الأهالي، رغم أن الأمر لن يكون سهلاً عندما تبدأ بالكشف والتفتيش على مواقع الأسلحة في شمال الليطاني. وبحسب مصادر سياسية فإن هناك فرقاً بين عمل الجيش في جنوب الليطاني وشماله. في المرحلة الأولى، لم يتعاون «الحزب» لتسهيل مهمة المؤسسة العسكرية، وترك للأخيرة العمل على العثور على أماكن الأسلحة والأنفاق. في المقابل، لن تكتفي قيادة حزب الله بعدم مساعدة الحكومة في المرحلة الثانية، بل لن توافق مطلقاً على المساس بسلاح «المقاومة»، وسط مخاطر المواجهات بين البيئة الشيعية والعسكر، لأن حارة حريك لن تعطي غطاء للدولة والقوى الأمنية، بعد استمرار إسرائيل في هجماتها اليومية، وعدم احترامها وامتثالها لما يفعله لبنان على صعيد وقف إطلاق النار وتقييد العتاد العسكري. ورغم أن كلام كرم يشير إلى أن الجيش جاهز للعمل في شمال الليطاني، من دون أي تعاون من «حزب الله»، إلا أن الخطر الذي يتهدد مهمة الدولة يبقى الدخول في صدام مع محيط «الحزب»، لا سيما بعد إيماء الشيخ نعيم قاسم في مناسبات عديدة إلى «حرب أهلية» ورفضه المطلق التخلي عن «قوة لبنان» المتمثلة بسلاح «المقاومة». وفي آخر ظهور لقاسم قبل أيام، ربط بشكل مباشر مصير حزب الله بالنظام الإيراني، واستعداده للتحرك في حال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وهذا كلام ليس في صالح لبنان من حيث حصر السلاح والالتزامات أمام العالم الخارجي ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، وهو ما يعرض البلاد لمزيد من الهجمات الإسرائيلية وربما الحرب، إذا تأخرت الحكومة والمؤسسة العسكرية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح.


