فلسطين المحتلة – واشنطن تتجاوز تل أبيب.. انتقادات إسرائيلية للسيطرة الأمريكية على قرارات الاحتلال في غزة

اخبار فلسطين28 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – واشنطن تتجاوز تل أبيب.. انتقادات إسرائيلية للسيطرة الأمريكية على قرارات الاحتلال في غزة

وطن نيوز

متابعات قدس نيوز: الولايات المتحدة تتحكم في مصير الاحتلال، وتتخذ قراراته في المطبخ الأمريكي داخل مقر “التنسيق المدني العسكري” في “كريات جات”، فيما تتواصل الانتقادات بشأن الإدارة الأمريكية لسياسات “إسرائيل” في قطاع غزة حصرا، والتي تهدد “مستقبل أمنها القومي”. هذا ما جاء في مقال للمحرر العسكري لمجلة “إسرائيل ديفينس”، دان أركين، الذي قال إن “واشنطن تشهد في هذه المرحلة اتخاذ قرارات مصيرية فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة”. تجاوز تل أبيب، فيما لا يزال الرأي العام الإسرائيلي قلقا من تداعيات الفوضى الإقليمية، والغموض الذي يحيط بنوايا الإدارة الأميركية، وسط خطاب منسوب لمسؤول أميركي رفيع، قال فيه: «نقوم في غزة بأشياء لم يتخيلها أحد، وسنواصل المضي قدما»، لأن هذا عرضنا، وليس عرض بنيامين نتنياهو، مما يؤكد الشعور بأن الأمور تدار وتنفذ فوق رؤوس الإسرائيليين. التي تعرضت لها في 7 أكتوبر 2023، لهجوم من حركة حماس، واليوم يسيطر الجيش على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، بعد هزيمته النكراء، وشن هجمات على إيران والحوثيين في اليمن، لكن يبدو هذه الأيام أن الأمور خرجت عن سيطرته، وسط استخدام مصطلحات جديدة مثل مجلس السلام، ولجنة إدارة قطاع غزة، واللجنة التنفيذية. وأشار إلى أن “هناك عددا من القرارات الحاسمة بشأن الاحتلال ومستقبله، يتم اتخاذها في مقر القيادة في كريات جات، وتحديدا في أرضية الممثلين الأمريكيين، المرتبطين مباشرة بواشنطن، والمكتب البيضاوي، حيث تضم لجنة الإدارة التكنوقراطية الرئيس الأمريكي رئيسا، ووزير خارجيته، والمبعوثين كوشنر وويتكوف مبعوث بلغاريا لدى الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، وممثلين مصريين. أما مجلس السلام فهو يضم في عضويته معظم زعماء العالم”. ويثير قلقا إسرائيليا بسبب وجود ممثلين عن تركيا وقطر، وهما من أشد المؤيدين للصهيونية. وأوضح أن “الإسرائيليين يتساءلون عما إذا كان أعضاء اللجنة التنفيذية ومجلس السلام سيحددون مستقبل قطاع غزة في مواجهة دولة الاحتلال، وهو القطاع الذي لا تزال التنظيمات المسلحة تنشط فيه، وسكانه يعاديوننا ويكرهوننا”. وسيأتي يوم ينهي فيه أعضاء المجلس مهامهم، ويعودون إلى منازلهم، ويتركون الإسرائيليين وحدهم مرة أخرى في مواجهة قطاع غزة. والأسوأ من ذلك أن الأمور تتكشف دون علمهم، بل فوق رؤوسهم. وشدد على أنه “من الصعب فهم أهمية مظاهر الحب والصداقة التي أظهرها ترامب تجاه الرئيس التركي أردوغان”. وشبه نتنياهو بهتلر، لكن من الواضح أنه معجب بالأقوياء والمنتصرين، ويحتقر الضعفاء والمهزومين. وربما يجري الرئيس المحب للصفقات حسابات تجارية لمعرفة حجم الأرباح التي ستجنيها شركة لوكهيد مارتن العملاقة ومصلحة الضرائب الأمريكية من صفقة بيع العشرات من طائرات إف-35 لتركيا، وسيهمسون في أذنه أنه إذا لم يبيع الطائرات الشبح للأتراك، فيمكنهم شرائها من روسيا أو الصين أو فرنسا أو السويد، لأن السوق مفتوحة. “غزة في رؤية ترامب مجرد شريط من العقارات، مدينة نموذجية بالقرب من رفح بأبراج سكنية، رغم أن هناك عنصر الفوضى في الأحداث المتسارعة، وهناك قيادات مهتمة بالفوضى، لأن تسلسل الأحداث مربك، والرئيس الأمريكي لم يتوقف عن الحديث مع الصحفيين، بينما رئيس الوزراء الإسرائيلي صامت، لا يقدم تفسيرا، ولا يطمئن”. وختم بالقول: “هناك شيء واحد مؤكد: حتى لو جاء ذلك على حساب صراع مع الولايات المتحدة، فإن حكومتنا يجب أن تتجاهل الضجيج الخارجي وتركز على المهام الرئيسية، بحيث يرتكز مستقبل غزة على مطالبها الأساسية وهي عودة جثة الرهينة الأخير، ونزع سلاحها، وضمان سيطرة عسكرية محددة”.