اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 22:12:00
قال الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة زليتن الدكتور محمد فرج، إن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بتوزيع الدولار عبر الاعتماد أو البطاقات المصرفية لن تشكل حلا مستداما للحد من السوق الموازية، مؤكدا أن المشكلة الاقتصادية في البلاد هيكلية وليست مجرد مسألة إجرائية. وأضاف فرج، خلال مداخلة على قناة المسار، أن الشركة المتعاقدة مع البنك المركزي والمسؤولة عن مراقبة التحويلات المالية تمتلك بيانات دقيقة عن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي، لكنها غير قادرة على تحديد حجم الطلب الفعلي على الدولار في السوق غير الرسمية أو خارج القنوات الرسمية، مشيراً إلى أن تقدير الطلب يمكن أن يتم حسب الدول المستوردة أو المصدر الأصلي للعملة، لكن السوق السوداء تبقى دون مراقبة. وأشار إلى أن أي تغيير في نموذج التوزيع سواء من خلال الاعتمادات أو البطاقات أو تقديم الدولار نقدا، لا يمثل حلا جذريا للمشكلة، موضحا أن الحل يكمن في السياسة المالية ومحددات الإنفاق العام. ورأى فرج أن الحديث عن السياسات الاقتصادية في ليبيا يتركز في أغلبه على البنك المركزي والسياسة النقدية، وكأن دور الحكومة والسياسة المالية والتجارية غائب. وأوضح أن السياسات الاقتصادية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: المالية والتجارية والنقدية، وأن العبث بأحدها دون التنسيق مع المحاور الأخرى يؤدي إلى نتائج غير فعالة وقد يزيد الأزمة بدلا من حلها. وأشار إلى أن السياسة المالية يجب أن تركز على ترشيد الإنفاق العام، فيما يمكن للسياسة التجارية أن تقلل الطلب على الدولار من خلال فرض الضرائب على السلع الكمالية والفائقة الفخامة، مع إبقاء السلع الأساسية والضرورية للغاية معفاة من الرسوم، مما يساهم في تقليل الطلب على العملة الأجنبية وتحقيق نوع من العدالة في استهلاك السلع، خاصة في ظل التوزيع غير العادل للثروة. وشدد على أن البنك المركزي وحده لا يملك الأدوات الكافية للسيطرة على التضخم أو النقد الأجنبي، وأن أي إصلاح في السياسة النقدية يجب أن يقابله دعم مواز من سياسات مالية وتجارية متكاملة لتجنب ما وصفه بـ”العبث الاقتصادي”. وأوضح أن الحلول التي تركز فقط على السياسة النقدية تعطي نتائج قصيرة المدى وغير مستدامة، وتفتقر إلى التأثير الفعلي على تحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين. وأوضح فرج أن إجراءات البنك المركزي الحالية هي حلول مؤقتة ولن تكون مستدامة، ولن تنعكس إيجابا على الاقتصاد إلا إذا صاحبها عمل متكامل في إطار السياسة المالية والتجارية.


