اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 20:21:00
دخلت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، صباح الثلاثاء، مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، في خطوة عملية تعتبر الأبرز لتنفيذ بنود الاتفاق الشامل المبرم بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية. وشهدت هذه الخطوة استقبالاً شعبياً لافتاً، وصفه مراقبون بالتاريخي، على طول الطريق الواصل بين تل براك والقامشلي، في مشهد يعكس تطوراً مهماً على المسارين الأمني والسياسي في المنطقة. وتقدم رتل من قوى الأمن الداخلي عبر القرى والبلدات المحيطة بالقامشلي، ليصل في نهاية المطاف إلى أطراف المدينة. واصطف آلاف السكان على جانبي الطريق لمسافة 20 كيلومترا تقريبا لاستقبال القوات، في مشهد ضم رجالا ونساء وأطفالا، بعضهم على دراجات نارية وآخرون سيرا على الأقدام، بحسب قناة الإخبارية. وتجاوز الاستقبال حدود الترحيب الطبيعي، إذ أوقف الأهالي القافلة في أكثر من نقطة للتعبير عن فرحتهم، ما أبطأ وتيرة تقدمها بسبب كثافة الحشود. ورفع الأهالي العلم السوري على أعمدة الكهرباء في المناطق التي مرت بها القافلة، في لفتة رمزية بارزة. ويأتي دخول القوات تنفيذاً للاتفاق المعلن في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي ينص بشكل أساسي على انتشار قوات الأمن الداخلي ضمن مدينتي الحسكة والقامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية التابعة للدولة. توضيحات حول الاتفاق، أوضح العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، في تصريحات سابقة، أن العملية تجري ضمن “خطة تدريجية” تبدأ بالجانب الأمني. وشدد العلي على النقاط التالية: 1. الجدولة: بدأت العملية أمس الاثنين بدخول قوات وآليات إلى مدينة الحسكة، وانتهت اليوم الثلاثاء بدخول قوات “مثلها في العدد والآليات” إلى القامشلي. 2. التكامل الأمني: سيتم دمج قوات “الأسايش” والقوات الأمنية الأخرى التابعة لـ”قسد” تباعاً ضمن الهيكلية المعتمدة من وزارة الداخلية. 3. العودة إلى المقرات: ستعود مديريات الوزارة إلى مقراتها السابقة التي كانت تعمل فيها قبل عام 2011. 4. الجدول الزمني: ستبقى القوات المتواجدة في الحسكة في مواقعها لحين استكمال المراحل اللاحقة وفق الجدول الزمني المحدد. من جانبه أكد نور الدين البابا المتحدث باسم وزارة الداخلية في تصريحات اليوم أن العملية “تأتي ضمن خطة زمنية وبرنامج عمل واضح”، مشيراً إلى أن بنود الاتفاق تشمل أيضاً استلام المرافق الحيوية مثل المعابر الحدودية ومطار القامشلي الدولي وحقول النفط “لتفعيلها من جديد خدمة للشعب السوري”. كما يتضمن حل قضية المقاتلين الأجانب كأحد بنود الاتفاق، فيما نفى البابا ما تردد عن اعتقالات بسبب الاحتفالات، مؤكدا رفض الوزارة لهذا الأمر، فيما دعا إلى الهدوء و”عدم استخدام أي أسلحة نارية في الاحتفالات” لأسباب أمنية. وفي 30 كانون الثاني/يناير، أعلن مصدر حكومي عن التوصل إلى “اتفاق شامل” مع قوات سوريا الديمقراطية، يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، واستبدالها بقوات الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي، وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية.



