اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 14:10:00
أثار تأخر حجز مواعيد الحصول على الوثائق الإدارية بالقنصلية المغربية بإسبانيا، تزامنا مع إعلان حكومة هذا البلد الأوروبي عن تسوية وضعية المهاجرين المغاربة غير النظاميين، جدلا بعد أن تفاجأ عدد من المتقدمين بتأخير حجز هذه المواعيد لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويأتي ذلك في ظل قصر آجال تقديم الملفات للاستفادة من التسوية القانونية، والتي تتطلب إدراج وثيقة حسن السيرة والسلوك التي يتعين استخراجها لدى وكالة رسمية معدّة لدى مصالح قنصلية المغرب بإسبانيا. وهذا التأخير في الحصول على مواعيد بالقنصلية في الآجال المحددة من شأنه أن يحرم فئة كبيرة من المهاجرين المغاربة غير الشرعيين بإسبانيا من الاستفادة من القرار الذي أعلنته الحكومة الإسبانية قبل أيام. وهذا يطرح مشكلة حقيقية تتطلب تدخل الجهات المسؤولة لضمان تكافؤ الفرص للجميع. وفي هذا الصدد، وجه يونس أوشن، الممثل البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الدريوش، سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يتعلق بـ”الدعم الإداري القنصلي للمغاربة غير النظاميين في عملية تسوية وضعيتهم التي أعلنتها إسبانيا”. وقال أوشن: “في ضوء المبادرة الاستثنائية التي وافقت عليها الحكومة الإسبانية لتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين، والتي من المتوقع فيها أن تقتصر المدة القانونية لتقديم الملفات للاستفادة منهم على فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عادة ثلاثة أشهر، تبرز تحديات فيما يتعلق بالإجراءات العاجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتبسيط الإجراءات الإدارية والقنصلية، وتسريع وتيرة تسليم الوثائق، وضمان الولوج الفعال والسلس للمغاربة غير النظاميين المقيمين بإسبانيا إلى الخدمات القنصلية”. واعتبر البرلماني نفسه أن أبرز العوائق التي تهدد بحرمان عدد كبير من المعنيين من هذه الفرصة الاستثنائية، هو اشتراط السلطات الإسبانية تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك مستخرجة من بلد المنشأ. وهو ما يضطر المهاجر غير النظامي إلى حجز موعد لدى القنصلية العامة لتعيين شخص بالمغرب، تحت ضغط كبير وصعوبات في الحصول على المواعيد. الأمر الذي يؤدي عملياً إلى تعطيل الإجراءات واستنفاد الآجال القانونية المحدودة. ودعا أوشن، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى إحداث أقسام خاصة داخل قنصليات المغرب بإسبانيا لاستقبال ومعالجة طلبات الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك مباشرة، أو اعتماد آلية استثنائية وبديلة تمكننا من تجاوز هذا الإشكال وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المغاربة من هذه المبادرة. كما طالب النائب البرلماني عن حزب “جرار” بجهة الدريوش، بتوضيح الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز الموارد البشرية للقنصليات بشكل فوري ومؤقت، وتبسيط وتوحيد إجراءات حجز وتسريع المواعيد، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للقنصليات خلال هذا الظرف الاستثنائي، وانتهاج مقاربة إنسانية ومرنة في التعامل مع ملفات المغاربة المعنيين. وفي نفس السياق، وجه محمدي ططحوح، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور، سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول موضوع “الاختلالات في نظام حجز المواعيد بالقنصليات المغربية بإسبانيا وتداعياتها”. وقال الططحوح، إن “الاهتمام بأوضاع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يعد من الأولويات الوطنية التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، معتبرا مغاربة العالم امتدادا طبيعيا للوطن وشريكا أساسيا في مسيرته التنموية والدبلوماسية”. وفي هذا السياق، تابع سؤال البرلماني: تشهد مملكة إسبانيا، خلال المرحلة الحالية، استعدادات لإطلاق عملية توطين استثنائية لفائدة عدد كبير من المهاجرين، بينهم آلاف المواطنين والمغاربة المغاربة. وهي فرصة قانونية وإنسانية ذات أهمية قصوى لتحسين أوضاعهم الإدارية والاجتماعية والمهنية، وتمكينهم من الاندماج قانونياً في بلد إقامتهم. أكد النائب البرلماني لحزب “الحمامة” بإقليم الناظور، أن عددا كبيرا من أبناء الجالية المغربية بإسبانيا، يواجهون صعوبات حقيقية في استكمال ملفاتهم، بسبب تعقيدات تتعلق بالحصول على الوثائق الإدارية الأساسية من القنصليات المغربية. وأهمها موافقة الوكالات اللازمة للحصول على وثائق “حسن السيرة” من السلطات المختصة بالمغرب، وكذا تجديد جوازات السفر أو الحصول عليها. وأوضح طحطح أن اعتماد نظام الحجز الإلزامي المسبق عبر المنصات الإلكترونية، وما صاحبه من ندرة المواعيد وطول فترات الانتظار، بالإضافة إلى اشتراط تحميل وثائق متعددة وصعوبات الوصول الرقمي، أدى إلى تعطيل مصالح المستفيدين، خاصة الفئات الضعيفة التي لا تتقن الوسائل التكنولوجية أو اللغة الإسبانية. كما ساهم هذا الوضع في ظهور ممارسات غير قانونية تتمثل في تجارة التعيينات وابتزاز المواطنين بمبالغ مالية، في انتهاك واضح لحقوقهم وكرامتهم. وفي ختام سؤاله الكتابي، تساءل نفس البرلماني عن التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسهيل ولوج أفراد الجالية المغربية بإسبانيا إلى الخدمات القنصلية خلال فترة التسوية، خاصة فيما يتعلق بالتصديق على الوكالات وتجديد أو تسليم جوازات السفر.




